كانت مجموعة التماسيح البيضاء ذات العيون الزرقاء والحراشف العاجية رصيدا فريدا من نوعه في عملية دمج بترولية وغازية بقيمة ثلاثة مليارات و 230 مليون دولار، هل هي حقيقية؟ سؤال ردده الاطفال على مسامع آبائهم خلال الزيارات العائلية للتماسيح في حديقة الحيوان، انها تتحرك، انها تتحرك، عبارة اخرى انطلقت من افواه الاطفال المتعجبين. وتقول ريمي لازار المسئولة عن التماسيح في الحديقة، ان بعض الاطفال سألوها عما اذا كانت التماسيح مصنوعة من الشيكولاته البيضاء. ان العيون الزرقاء هي احد الأدلة على ان التماسيح ليست برصاء، بل بيضاء، اي ان لها بعض اللون، وهي على كل حال التماسيح البيضاء الوحيدة المعروفة في العالم. وقد تحولت الى طلاسم لشركة لويزيانا لاند اند اكسبلوريشن بعد ان فقس 18 منها على ارض تملكها الشركة في العام 1987. ولا يزال هناك 14 تمساحا على قيد الحياة وثلاثة منها معروضة في اكواريوم حديقة الحيوان في نيو اورليانز. وكانت شركة لويزيانا قد تخلت عن نشاطها في مجال التماسيح اثر تراجع سوق جلود التماسيح واشترت شركة برلينجتون للموارد شركة لويزيانا في العام 1997 وهي مختصة بالبترول فقط، ويتوقع ان تقرر ما ستفعله بالتماسيح قبل نهاية العام الحالي وهي قد عرضت اصلا مزرعة التماسيح للبيع. واذا تم الاتفاق بين مختلف الاطراف المعنية، بما فيها مصلحة الضرائب على قيمة التماسيح. فقد تتبرع بها شركة برلينجتون لحديقة اودوبون للحيوان في نيو اورليانز واكواريوم الامريكيتين. ويقول الناطق باسم برلينجتون جيمس بارتليت: لنا علاقات طويلة وجيدة مع الحديقة التي تؤمن العناية بالتماسيح. ان التماسيح معارة للحديقة الآن. وكلما ازداد عدد التماسيح من اي نوع تقوم بايوائها. لاندفع لهم ولا هم يدفعون لنا. الا انه ليس هناك اتفاق رسمي والمفاوضات جارية حسب المقولة الدارجة في ميدان الاعمال. وكانت التماسيح البيضاء قد صيدت فور تفقيسها. وكانت مخلوقات صغيرة وظريفة وسهلة التعامل معها. ولكنها اليوم اصبح عمرها 14 سنة وتزن مئات الكيلوجرامات وطولها يزيد على ثلاثة امتار وليس من المستحسن محاولة اللهو والعبث معها. ماهي قيمة هذه التماسيح؟ قبل عدة سنوات عندما شاءت شركة لويزيانا تخمين قيمتها قبل التبرع بالمزيد منها لحديقة الحيوان قدر خبير ثمن التمساح الواحد بما يتراوح بين نصف مليون و 700 الف دولار. ولا يعرف القائمون على حدائق الحيوان كم ستعيش هذه التماسيح البيضاء. والتمسايح الامريكية العادية تعيش حتى 70 سنة او اكثر في الاسر، الا انه يقول ان جينة الابيضاض تبدو ان لها صلة بطريقة ما مع جهاز المناعة، وهذه التماسيح تبدو اكثر هشاشة من التماسيح الاخرى. وقد مات احد تماسيح الاكواريوم سنة 1988 متسمما بالزنك من النقود المعدنية التي تلقى في البرك، ومات تمساح آخر في حديقة الحيوان في السنة الماضية نتيجة اصابته بالتهاب الرئة، وفي المزرعة هاجم تمساح ذكر الانثى الوحيدة وقتلها. وقد عقد اودوبون اتفاقات لاعارة تماسيح بيضاء لحدائق حيوان واكواريومات اخرى في امريكا ومنها حديقتا الحيوان في سان فرنسيسكو وفيلادلفيا واكواريوم فلوريدا. وقد زاد ذلك من جمهور تلك التماسيح، وبالتالي رفع قيمتها. ويقول عميد المعهد دان مالدن: لقد ساهمنا في زيادة شهرة هذه الحيوانات، واعتقد ان بعضها اصبح له قيمة مرتفعة جدا، ليس لانها نادرة بل لاننا ساعدنا على اثارة اهتمام ملايين الناس بها.