بيان الكتب: تلقى أعمال الكاتبة الروائية والصحفية والمسرحية التشيلية الشهيرة «ايزابيل الليندي» ترحيباً عالمياً حاراً. وكانت قد حققت نجاحاً منقطع النظير في أعقاب صدور اول ، عمل روائي لها بعنوان «منزل الاشباح» في 1982 وهو العمل الذي يقارنه النقاد بأعمال اخرى على درجة كبيرة من الأهمية منها رواية «جابرييل جارسيا ماركيز الشهيرة» مئة عام من العزلة ولعل ذلك يعود الى ان الليندي تنتمي في الاساس الى تيار الواقعية السحرية المميز لأعمال كتاب امريكا اللاتينية الذي ربما تعد هي أهم أقطابه. تستحوذ على قاريء أعمال الليندي الروائية صور شخصياتها النسائية الاستثنائية التي تستمر في صراع عنيف من اجل البقاء والتي تسلط عليها هي بدورها الضوء من منظور نسوي شديد الوضوح شديد العمق مشتمل على علاقتها بالواقع الذي تمتزج فيه عناصر الرومانسية بعناصر الصراع لتؤلف منظومة الحياة الحقيقية في أحد مجتمعات امريكا اللاتينية هو المجتمع التشيلي الذي نشأت فيه. تجمع آراء النقاد على أن أهمية رواية «صورة في سبيا» تستند الى كونها ملحمة عائلية تاريخية بأحداثها التي تقع في نهاية القرن التاسع عشر وتشكل امتداداً منطقياً لموضوعاتها السابقة «منزل الاشباح» و«ابنة الحظ» التي جسدت فيها نظرية اعادة الانبثاق والتكوين الذاتي لبطلاتها اللاتي لا يفقدن القدرة على الحب «حب اولئك الذين يحيلونهن الى نفاية» بالاضافة الى استعارتها الشخصيات نفسها التي وردت اسماؤها في رواياتها السابقة لتلعب دوراً مكملاً. محطات في مسيرة الليندي الابداعية ـ ولدت ايزابيل الليندي في ليما في بيرو سنة 1942. وانفصل والداها «توماس الليندي» الدبلوماسي التشيلي ووالدتها، فرانسيسكا الليندي وهي في الثالثة من عمرها لتعيش في كنف جديها في سانتياجو. ـ تخرجت من احدى المدارس الثانوية الخاصة وتزوجت للمرة الاولى في سنة 1962. ـ تقلدت العديد من الوظائف البارزة في بلادها وفي دول اخرى منها العمل في منظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة كما عملت صحفية. ـ غادرت بلادها الى «فنزويلا» بعد مصرع عمها الرئيس التشيلي السابق سلفادور الليندي على اثر انقلاب عسكري قام به الجناح اليميني ضد نظامه الاشتراكي في سنة 1973. ـ عملت في الصحافة الفنزويلية قبل سنوات من نشر روايتها الشهيرة «منزل الاشباح» وهو عمل تصور فيه تداعيات الموقف السياسي في بلادها وان لم تكن قد ذكرت ذلك بوضوح تلته مباشرة رواية «في الحب والظلال» 1987 ثم رواية «ايفالون» في العام نفسه. ـ في سنة 1988 تزوجت للمرة الثانية من المحامي الامريكي وليام جوردن، وانتقلت للاقامة في الولايات المتحدة، وصدر لها منذ ذلك الوقت العديد من الأعمال الروائية المهمة منها «قصص ايفالونا» «1991» و«خطة نهائية» «1993» و«باولا» «1995» و«أفروديت» «1998».