انها غير قادرة على ان تحب بسبب التاريخ العائلي العاصف. وهو لا يستطيع ان يحب ايضا خشية ان يفقد اعز شخص لديه مرة اخرى. ويلتقيان، ويتجنبان بعضهما بعضا قليلا، وفي النهاية يتواصلان ويتضاحكان ثم ينطلقان معا نحو السعادة جارين وراءهما الاطراء والمديح، كل ذلك في 90 دقيقة فقط، في فيلم «انجل ايز». الفيلم الذي يؤدي بطولته كل من جنيفر لوبيز وجيم كافيزيل، هو طبخة غريبة من مختلف المحتويات والعناصر: «المزاجية والمرض المديني والدراما البوليسية والخلافات العائلية ماضيا وحاضرا، وعذاب الاحساس بالذنب وبوارق حب جديد. ثمة خمسة افلام تدور احداثها دفعة واحدة هنا في هذا الفيلم وكل منها كان يمكن ان يكون جاذبا وآسرا لوحده. ولكن يبدو ان المخرج لويس ماندوكي شاء ان يلقي بها كلها في الخلاطة ليصنع هريسا، فجاءت النتيجة شرابا من عدة نكهات ومذاقات لا تستطيع ان تنفرد بأي منها لتستمتع به وحده. ثم هناك عنوان الفيلم وترجمته «ذات العينين الملائكيتين»، الذي يبدو انه مستوحى عن عيني البطلة الحادتين كما تظهران في المواد الاعلانية، الفيلم له موضوع مفكك عن خلاص آت من السماء، ولكن «انجل آيز» هو تسمية خالية من النكهة يبدو انه اختير لاغراض تسويقية وليس لأي شيء عضوي حقيقي حي في القصة. وتلعب جنيفر لوبيز دور الشرطية شارون بوغ في شيكاغو، وهي انسانة صارمة ذات عواطف محكمة الاغلاق، وشارون هي «واحد من الفتيان» وترافق زملاءها من الذكور في سهراتهم، ويقول لها احد هؤلاء الزملاء انه يعرف انها تحب نوبات العمل الليلية «لانك لا تستطيعين النوم في الليل». ويبدأ الفيلم بمشهد حادث سيارة في ليلة ماطرة مع تعليق من ضحية غير مرئية ومصابة بجروح بليغة. وشارون، بالبذلة الرسمية الزرقاء تظهر وسط فوضى المسعفين المتراكضين والاضواء الدوارة لسيارات الاسعاف لتمسك بيد الضحية وتقول: «ابق معي». وبعد سنة يظهر في المدينة متشرد يسمي نفسه «كاتش» (كافيزيل) حيا يرزق، ولكن يبدو انه اشبه بشبح مرتبك نصفه في هذا العالم ونصف في العالم الاخر. وفي احد الايام يبحث كاتش عن شارون في مكان يلتقي فيه رجال الشرطة ويكتشف انه منجذب اليها بشكل غريب، ويحاول ان يتذكر ما الذي يربطه بها. ولاحقا، عندما يكاد احد الجناة ان يقضي على شارون، يهب كاتش لنجدتها. وتتعرف شارون عليه ولكنها تحس بنفس الانجذاب الذي يحسه فيتجاذبان اطراف الحديث ويخطوان خطواتهما البطيئة نحو الحب. ويثبت الاثنان انهما غير ماهرين في امور الغرام. ان ذاكرتها لا تزال مليئة بالعنف الذي تعرضت له والدتها على ايدي وا لدها والزجر الذي منيت به شارون نفسها عندما حاولت وضع حد لاعتداءات والدها على أمها. اما كاتش فهو فاقد الذاكرة انتقائيا يستحوذه اسف واسى لاعظم خسارة يمكن تصورها وقد مني بها ذات ليلة ماطرة قبل سنة. وفيما التفاعل الكيميائي جيد بين لوبيز وشافيزيل فان علاقتهما تتطور ببطء وتتعثر ـ شيء يظهر هناك، وعاطفة جياشة هناك، لتسد بعض الوصلات من مدة العرض. ولقد سبق للوبيز ان اظهرت سحرا وقدرة درامية ومستوى نوعيا حقيقيا من النجومية حتى في افلام سيئة مثل «زخخءجذ اخةط بش» و«جج بش» ونفس الشيء ينطبق على الفيلم الجديد. ويجسد كافيزيل بصدقية معاناة جريح يمشي، ويلقى دعما جيدا من تيرنس هاورد في دور شريك شارون في دورية الشرطة، وصونيا براغا في دور والدتها. ويتميز الفيلم بأجواء الحنو والحرد والجاذبية، ولكن مجرد كونه يحتوي على شيء قاتم ومتوتر لا يعني انه له فحوى، كما ان المخرج ماندوكي يأخذ كل هذه المحتويات ويمزجها ولكنه لا يشتق منها شيئا متكاملا مرضيا . «سع جاخء» من توزيع وورنر برذرز ويحتوي على عنف ومشاهد جنسية يتطلب حضوره ارشاد عائلي لمن هم دون السابعة عشرة ويستغرق عرضه 103 دقائق». خدمة ا.ب خاص لـ «البيان»