المال يجر المال ونجومية السينما تقود للانتاج السينمائي وهذا ما كان عليه حال نجمة السينما الامريكية جوليا روبرتس التي اطلقت في فبراير الماضي شركتها الخاصة الجديدة للانتاج السينمائي شوليس برودكشنز في نيويورك. ومن مكاتب الشركة في مانهاتن كان فريق عملها الذي ترأسه الين جولد سميث، المديرة التجارية للشركة، ينسق العمل استعداداً لما بدا انه التتويج المنتظر المحتوم لمسيرة روبرتس الفنية الهوليوودية التي استمرت عقداً من الزمان بفوزها بجائزة اوسكار لافضل ممثلة عن دورها في فيلم ابرين بروكوفيتش. وقد ادت سلسلة من النجاحات لافلامها مثل «نوتنج هيل» و«العروس الهاربة» لجعلها اعلى الممثلات اجراً في تاريخ هوليوود، اذ ان ابتسامتها العريضة تتحول مع كل فيلم جديد الى اجر يبلغ 20 مليون دولار. ومع تحقيق الافلام التي لعبت نجوميتها مبيعات اجمالية تجاوزت 25 مليار دولار اصبحت روبرتس افضل استثمار سينمائي تجاري بين الممثلين من الجنسين بل وربما النجم السينمائي الوحيد ومن الجنسين ايضاً القادر على تقديم ضمان نجاح تجاري واسع لأي فيلم سينمائي تشارك به. والسر في نجاح جوليا روبرتس حسب قول النقاد هو ان اي امريكي يعتبرها فتاة احلامه ودون ان يثير ذلك غيرة الامريكيات منها اي ان روبرتس اصبحت واحدة من معشوقات امريكا وهذا اللقب بالضبط هو عنوان آخر افلامها. بل ان نقاد السينما يؤكدون على ان روبرتس قد اصبحت اهم نجمة في تاريخ السينما الامريكية منذ كاترين هيبورن التي سيطرت على الشاشة الفضية في الثلاثينيات والاربعينيات. وكانت روبرتس قد رشحت لجوائز الاوسكار مرتين من قبل لكنها خرجت منها خالية الوفاض. ولم يتحقق لها ذلك الا يوم 25 مارس الماضي ليلة الاعلان عن جوائز الاوسكار. اذن ما هو السبب في ذلك يا ترى؟ تعتقد جولد سميث التي ظلت مديرة لاعمالها طوال 13 عاماً وجيف بيرج من وكالة آي سي إم للاعلانات التي تتابع اعمال النجمة مارسي انجلمان المسئول الاعلامي لها وديبور شيندلار مدير الانتاج في شوليس وجوروث مدير التصوير السابق الذي كان لفترة طويلة من اكثر مستشاريها قرباً منها ـ يعتقد كل هؤلاء ان جوليا روبرتس كانت تعاني من نقطة ضعف يمكن دوماً ان تحول اعضاء لجنة الاوسكار التي تمنحها اكاديمية الفنون الامريكية ضدها. وهذه النقطة هي ان اوساط هوليوود طوال التسعينيات كانت ترى الحياة الشخصية لروبرتس منطقة محرجة جداً لها. ويصف احد هؤلاء والذي يعمل مديراً تنفيذياً لإحدى شركات الانتاج كيف ان مغامراتها العاطفية السابقة قد اضرت جداً بصورتها العامة بقوله: «بعد انهاء علاقتها مع كيفرسوذرلاند وجاسون باتريك، لم تعد تبدو في عيوننا بأنها طفلتنا المدللة ابداً. وحتى روبرتس نفسها تعترف بأنها لو لم تختف عن الاضواء لسنتين خلال التسعينيات «لربما كنت قد انهارت تماماً». اما جولد سميث فتقول عن ثرثرة الهوليووديين عن عمليتها والتي تضمنت تقارير عن ان العمل معها اصبح كابوساً: «ان الكلمات تجرح كانت هناك الكثير من الاكاذيب ومع ذلك فهذه الاكاذيب نجحت في رسم صورة سلبية لها في اذهان العامة وهي ام جوليا كئيبة. لم تكن جوليا كئيبة ابداً بل هي دوماً سعيدة ونابضة بالحيوية والنشاط». ولكن بعد ان حازت جوليا على مبتغاها في مارس الماضي انتهت علاقتها التي استمرت ثلاث سنوات ونصف مع بنيامين برات الذي يبلغ من العمر 37 عاماً وهي العلاقة التي ساعدت في تغيير الصورة العامة المأخوذة عنها. ومنذ بداية الصيف لم يكن هناك من عمل لجولد سميث سوى الدفاع عن جوليا وصورتها وبالكاد استطاعت دحض الاشاعات التي تقول انها تزوجت من احد الفنيين الذين شاركوها تصوير فيلم «المكسيكي». تقول ليندا اوستين الطبيبة النفسية ومؤلفة كتب في هذا المجال: «في الحكايات الخرافية دوما ما يكون امام الاميرة الجميلة مشكلة تحتاج لحلها وعلى هذا النحو نحب نحن كلنا ايضا ان تكون اميراتنا المعاصرات، لم يكن لجوليا حياة ناجحة من كل النواحي لكنها استطاعت ان تنقل لنا صورة الانسانة المثابرة والطموحة عنها. لكن هذا التعاطف مع روبرتس سرعان ماعاد وتبخر بعد اسابيع فقط حينما تبين للناس أنها بدأت علاقة جديدة غير نظيفة مع رجل متزوج مع داني مودر المصور السينمائي الاشقر والوسيم. وبدأت صحف التابلويد في كل البلاد تكيل الاتهام للنجمة السينمائية بانها «خرابة بيوت» بتعبير اصدقاء فيرا مودر زوجة داني المخدوعة بل ان عائلة داني اتهمتها ايضا بانها السبب في موت امه باتي بأزمة قلبية في اغسطس الماضي وكانت الام قد عبرت عن ضيقها وانزعاجها الشديد من علاقة ابنها بجوليا وعملت جاهدة على اقناعه بتركها والعودة لزوجته. ولم ينجح كل فريق روبرتس الاعلامي باعادة تلميع صورتها وهم يشكرون الحظ على انه سمح لروبرتس بنبيل اوسكارها قبل ان تثور هذه الفضيحة وربما لايكون من قبيل المصادفة ان روبرتس تعلق لوحة في شقتها تحتوي بيتا من الشعر للكاتب البريطاني توماس هاردي يقول فيه: الحب.. شجاع وحلو ونفاذ وثمين مثل جوهرة وربما تكون قد اضافت إلى اللوحة الآن من بنات افكارها «ومخادع ايضا». جلال الخليل


