المقَنّع الكِندي يعاتِبُني في الدين قَوْمِي وإنما دُيُونيَ في أشياء تُكْسِبهُمْ حمدا ألم ير قومي كيف أُوسِر مَرة وأُعْسِر حتى تَبْلُغَ العُسْرَةُ الجَهْدا فما زادني اْلاقْتار منهم تَقَربا ولا زادني فَضْلُ الغِنَى منهمُ بُعْدا أَسُد به ما قد أَخَلّوا وضَيعوا ثُغُورَ حقوق ما أطاقوا لها سَدا وفي فَرَسٍ نَهْدٍ عَتيقٍ جعلته حجابا لبَيْتي ثم أخْدَمْتُه عبدا وإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لَمُخْتَلِفٌ جِداً أراهم إلى نصري بِطَاءٌ وان هُمُ دَعَوْني إلى نَصْرٍ أتيتُهمُ شَدا فإن يأكلوا لَحْمِي وَفَرْتُ لحُومَهم وإن يَهْدِموا مَجْدي بَنَيْتُ لهم مجدا وإن ضَيعوا غَيْبي حَفظْت غُيوبَهم وإن هُمْ هَوُوا غَيي هَوِيتُ لهم رُشْدَا وإن زَجَرُوا طيراً بِنَحْسٍ تَمُر بي زَجَرْتُ لهم طيرا تمر بهم سَعْدا ولا أحْمِل الحِقْد القديم عليهمُ وليس رئيس القوم من يَحْمِل الحقْدا لهم جُلْ مالي إن تَتَابَعَ لي غِنًى وإن قَل مالي لم أُكَلفْهُم رِفْدا وإني لَعَبْدُ الضيف ما دام نازلا وما شِيمةٌ لي غَيْرها تُشبهُ العبدا