لا تزال شركة باير الألمانية لصناعة المواد الصيدلانية تسعى للتوصل إلى تسوية عادلة للخلاف حول قرار الحكومة الكندية تجاهل امتياز الشركة الخاص بإنتاج المضاد الحيوي سايبرو. ويعد هذا المضاد الحيوي العلاج الرئيسي للإصابة بجرثومة الجمرة الخبيثة (الأنثراكس). وكانت كندا قد أعلنت الخميس الماضي، أنه في ضوء الارتفاع الهائل في الطلب العالمي على المضاد الحيوي المذكور الذي تحتكر شركة باير إنتاجه، فإنها أصدرت قرارا بإنتاج مليون جرعة من عقار بديل أرخص ثمنا. يذكر أن ثمانية أشخاص تأكدت إصابتهم بجرثومة الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة، إلا أن آلافا آخرين يتعاطون عقار سايبرو كإجراء وقائي. لكن الشركة تقول إن بإمكانها تلبية الطلب على العقار الاصلي، سايبرو، بسهوله في كندا. وأعربت عن قلقها من مضاعفات إنتاج عقار بديل أقل ثمنا، قائلة إن ذلك القرار يمثل سابقة خطيرة. وقد طلبت الحكومة الكندية من شركة أبوتكس، وهي أكبر شركات الأدوية في كندا، إنتاج أقراص مضادة للجمرة الخبيثة. وكانت شركة باير قد قررت بالفعل مضاعفة إنتاج المضاد الحيوي المعروف أيضا باسم سايبروكسين، ثلاث مرات لتلبية الطلب المتزايد. غير أن شركة أبوتكس الكندية وعدت بتوفير علاج سايبروفلوكساسين (الإسم العلمي للعقار) في فروعها في كندا بأسعار منخفضة. وتقول الشركة ان المسألة لا تقتصر على السعر فقط بل تتعداده إلى ضرورة جعل الدواء متوفرا استعدادا لاحتمال انتشار المرض متساءلة: هل نترك الناس يموتون بسبب امتياز إنتاج الدواء؟. وتنظر السلطات الأمريكية أيضا بتخفيف القيود القانونية الخاصة ببراءات الاختراع لتفسح السبيل أمام شراء بديل أرخص من سايبرو. وهناك الكثير من الشركات التي تنتظر تقديم بدائلها. كما ارتفعت أسعار أسهم العديد من شركات التكنولوجيا الحيوية ارتفاعا حادا، بسبب تزايد المخاوف من الإرهاب البيولوجي في الولايات المتحدة. بي . بي سي اونلاين