تصل رحلة الدورة الفضية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي مساء اليوم ـ السبت ـ الى محطتها النهائية والرسمية حيث يشهد المسرح الكبير بدار الاوبرا المصرية حفل الختام الذي يحضره فاروق حسني وزير الثقافة المصري ويشارك فيه النجم حسين فهمي والايراني عباس كياروستامي رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية الدولية. يتضمن حفل الختام الاعلان عن جوائز الدورة الخامسة والعشرين ويبدأ بكلمة قصيرة لرئيس المهرجان «حسين فهمي» يعقبه قيام رئيس لجنة التحكيم الدولية بالاعلان عن الافلام الفائزة بجوائز المهرجان والتي تتضمن الجائزة الكبرى لأحسن فيلم والمسماة «الهرم الذهبي» وجائزة لجنة التحكيم الخاصة وتحمل اسم «الهرم الفضي» اضافة الى جائزة احسن عمل اول وثان، وسيناريو، واخراج، ممثل وممثلة، ثم الاعلان عن احسن فيلم عربي والتي تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه مقدمة من وزارة الثقافة المصرية ويسلم الجوائز وزير الثقافة ونجوم المهرجان سواء الأجانب او المصريين. وتتنافس 3 أفلام عربية على جائزة احسن فيلم عربي وهي «مذكرات مراهقة» مصر، و«الطحين الاسود» سوريا، و«طيف نزار» المغرب. وكانت لجنة التحكيم المسابقة الدولية قد انهت مشاهدة الافلام المشاركة في المسابقة والتي يبلغ عددها 18 فيلماً من 18 دولة عربية وأجنبية وقد شهدت اللجنة مداولات حامية بين أعضائها لارتفاع مستوى الأفلام المشاركة وخاصة القادمة من النمور الآسيوية الثلاثة ايران والصين والهند، في الوقت الذي يتوقع البعض حدوث مفاجأة مصرية من العيار الثقيل لصالح فيلم المخرجة ايناس الدغيدي «مذكرات مراهقة». ورغم الاجواء الحزينة التي يمر بها العالم حالياً عقب احداث الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 الا ان ادارة المهرجان وقعت في عدد من الاخطاء منها اصرار حسين فهمي رئيس المهرجان على التأكيد والاعلان عن وصول النجوم العالميين لمصر رغم كل التحذيرات التي اطلقتها امريكا والدول الاخرى والتي نصحت فيها رعاياها بضرورة توخي الحذر من السفر الى منطقة الشرق الاوسط وكانت لطمة لادارة المهرجان عندما اكتشفت ان فاكسات الاعتذارات قد تلقتها عقب الحادث مباشرة الا انها لم تعلن عنها خشية ان تنطلق شائعة بالغاء هذه الدورة. كما تسببت ادارة المهرجان في اثارة العديد من المشاكل مع نجوم الافلام المشاركة في قسم «بانوراما الافلام المصرية» وفي مقدمتهم الفنان «احمد زكي» الذي يشارك بفيلمه «ايام السادات» والذي ابدى دهشته لعدم حضور اي من النجوم او الضيوف سواء الاجانب او العرب لمشاهدة الفيلم واكتشافه ان الفيلم يعرض بقاعة خاوية.. حاول زكي انقاذ الموقف بالاتصال بالنجوم الا ان الادارة اعتذرت لانها لا تستطيع ابلاغ اي احد بأرقام غرفهم في الفندق خشية ازعاجهم حيث انهم سهروا الأيام كلها في حفلات وسهرات امتدت للساعات الاولى من الصباح. وحمل الصحفيون والنقاد المتابعون للمهرجان الفنان حسين فهمي وادارته مسئولية الزحام الشديد الذي شهده عرض فيلم «مذكرات مراهقة» للمخرجة ايناس الدغيدي بعدما اعطت ضوءاً اخضر بفتح باب المسرح الصغير لكل من «هب ودب» وكذلك عدم تنفيذها لوعدها بعرض الفيلم بالمسرح الكبير لاستيعاب العدد الزائد من الحاضرين في الوقت الذي لم يشارك اغلب الصحفيين في عرض الفيلم ومناقشة مخرجته في الندوة التي اعقبت عرض الفيلم نظراً للزحام الشديد الذي صاحب عرض الفيلم. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: