أكدت رئيسة مركز الدراسات المصرية بمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية الدكتورة جالينا بيلوفا أن اكتشافات مثيرة قد تحققت على يد علماء روس في سياق تنقيبهم عن الأثار في مصر. وقالت بيلوفا خلال جلسة هيئة رئاسة الأكاديمية ان مركز الأبحاث المصرية تأسس في عام 1999 وان كانت أسس دراسة مصر وآثارها في روسيا وضعت بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ولم يكن العلماء السوفييت يستطيعون المشاركة في البعثات الأثرية في مصر واضطروا الى القيام بنشاطهم العلمى على أساس المواد التى تتوفر لعلماء البلدان الأخرى. وأضافت أن العلماء الروس تسنى لهم لأول مرة خلال العامين الماضيين أن يقوموا بتنقيبات عن الأثار في مدن مصر القديمة كما أن الرسامين الروس شاركوا في ترميم الأيقونات القديمة للحضارة القبطية المرتبطة بالمسيحية. وقالت ان العلماء الروس تبين لهم من خلال تنفيذ بضعة برامج أنثروبولوجية أن متوسط عمر المصريين القدماء كان يتراوح بين 40/45 عاما وأن الرجال كانوا يعيشون عمرا أطول من عمر النساء ولخمسة آلاف سنة خلت كان الناس يعانون من الأمراض نفسها التى يعانى منها الآن سكان كوكبنا أما مرض تسوس الأسنان فظهر لاحقاً حين انتقل المصريون الى الغذاء النباتى على نطاق أوسع. وأشارت الى أن أهم انجازات المركز تمثل في التنقيب في مجمع معابد قديمة في الشمال الشرقى لمصر وهذا يتيح تتبع الثقافة الدينية لمصر بين الألف الثالث والألف الأول قبل الميلاد. وأفادت بيلوفا أيضا بأن العلماء الروس عثروا في مدينة الاسكندرية على بعد كيلومترين من شاطيء البحر المتوسط على تماثيل ومبان صمدت في مدينة كانون القديمة التى هدمت قبيل الميلاد نتيجة زلزال. وقالت انه خلال العام المقبل سيواصل علماء الآثار الروس تنقيباتهم جنوبى القاهرة في مدينة ممفيس العاصمة القديمة لهذه الدولة كما سيواصلون دراسة قاع البحر الأسود عند شواطيء القرم الذى كان جزءا من مملكتى مصر وبيزنطة القديمتين واشارت الى ان العلماء الروس عثروا خلال عام 2001 في هذه المنطقة على عمق 15/20 مترا وعلى ثلاث سفن مصرية غارقة. حضر الملتقى العلمى في أكاديمية العلوم الروسية سفير جمهورية مصر العربية في روسيا رضا شحاتة. أ.ش.أ