بسبب الخلافات الحادة في وجهات النظر التي نشبت في العام الماضي بين المخرج جمال عبد الحميد والكاتب أسامه أنور عكاشة أثناء تصوير الجزء الثاني من أحداث مسلسل «زيزينيا» تقرر عدم تقديم الجزء الثالث من العمل في رمضان المقبل، وقرر مدحت زكي رئيس قطاع الإنتاج في إتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري وضع الجزء الجديد من المسلسل ضمن خطة الأعمال الدرامية للعام المقبل 2002 حتى يتفادى وقوع تصادمات أخرى بين كاتب الحلقات ومخرجها بعد أن قرر كل منهما رفضه التعامل مع الآخر مرة أخرى مما ترتب عليه وصول العلاقة بينهما إلى نقطة اللاعودة خاصة بعد أن فشلت معهما وساطات الفنان يحيي الفخراني وغيره من الفنانين الآخرين الذين تربطهم صدقات قوية مع طرفي الأزمة. ـ في لقاء مع المخرج جمال عبد الحميد سألناه: تربطك علاقة وثيقة على المستوى الشخصي مع الكاتب أسامه أنور عكاشة ومن غير المعقول هدم تلك العلاقة بخلاف عابر في وجهات النظر فما هو تعليقك ؟ ـ أسامة أنور عكاشة صديق عزيز وكاتب كبير متمكن من أدواته وأنا شخصيا أقدره تماما ولا أقلل من حجمه وقيمته ولكنني في نفس الوقت استخدمت حقي في إبداء وجهة نظر فنية كمخرج له رؤيته في إخراج أحداث العمل وكل من تابع أحداث الجزء الماضي من «زيزينيا» لم يشعر بوجود أية عيوب تسيء للحلقات لأنني قمت فقط بحذف بعض التفاصيل داخل مجموعة من المشاهد وهو الشئ الذي أغضب أسامه أنور عكاشة وجعله يقرر عدم التعاون معي مستقبلا وبالتالي لم يتقدم بالجزء الثالث من المسلسل لقطاع الإنتاج وعلمت أنه تم تأجيله للعام القادم علما بأنني كنت سأعتذر عنه لو كلفت به حتى لا تتكرر المشاكل التي حاصرتني أثناء عملي في تصوير الجزء الثاني وتسببت في إصابتي بإرهاق نفسي وعصبي شديد وتعرضت صحتى لعدة أزمات الحمد لله خرجت منها بسلام وبأقل أضرار ممكنه بعد أن وجدت إنني بسبب هذا المسلسل أدخل في خصومة أخرى مع قيادات قطاع الإنتاج الذي أعمل به نتيجة لأشياء كثيرة لا أريد الخوض فيها حتى لا أتذكر أحداثا مؤلمة كادت أن تعصف بتاريخي الفني الطويل بلا أية أسباب منطقية! ـ وأين أنت الآن وما هو العمل الجديد الذي تخطط له ؟ ـ وقع اختياري منذ أيام على سيناريو حلقات تليفزيونية كتبها صديقي الفنان محمود الجندي اختار لها عنوانا مؤقتا« الشبيه» وتنتجها شركة صوت القاهرة كأول عمل درامي له وأتوقع له النجاح لأنه يعالج موضوعا جريئا جدا لم تخض فيه الأعمال الدرامية من قبل وأؤكد أن المسلسل مرحلة جديده من مراحلي كمخرج درامي. ـ وما هي القضية التي تدور من حولها أحداث مسلسل الشبيه؟ ـ المسلسل دراما إجتماعية كوميدية تدور أحداثها حول شاب له ملامح تكاد تكون صوره طبق الأصل من فنان سينمائي مشهور مما يتسبب له في العديد من المواقف الحرجة عن طريق تلك الحكايات يستعرض العمل كواليس نجوم التمثيل ويكشف النقاب عن حياتهم بعيدا عن الاضواء وكيف تعرضت بعض أسر هؤلاء النجوم للعديد من الكوارث الإنسانية بسبب تصرفات غير مسئولة من بعض هؤلاء الفنانين المشاهير علاوة على أن الحلقات تزيح الستار عن عدة مآس حقيقية لبعض الزوجات اللاتي واجهتهن صعوبات مؤلمة بعد رحيل أزواجهن المفاجئ! ـ ومتى يبدأ التصوير؟ ـ خلال الأيام القليلة المقبلة إنتهي من اختيار الممثلين الذين يقومون ببطولة المسلسل الذي يقوم ببطولته أيضا محمود الجندي ويشترك معه في كل حلقة نجوم جدد لأن الحلقات متصلة في الموضوع منفصله في الأحداث فلكل حلقة حكاية خاصة بنجم معين . حقيقة أم خيال مؤلف ـ وهل ما تستعرضه الحلقات من أحداث مجرد خيال مؤلف أم هي قصص واقعية من حياة مشاهير الفنانين ؟ ـ المسلسل لا يقدم قصصا واقعية لاشخاص بعينهم ولكنه يقدم صورا إنسانية من خيال فنان شهد عبر رحلته الطويلة أحداثا كثيرة وجد فيها القماشة الدرامية لتصبح صورة طبق الأصل من رصده في الحياة ولكننا لن نستخدم أسماء أو رموزا تسيء لأحد! ـ بعيدا عن المسلسلات الدرامية أين مخرج المنوعات جمال عبد الحميد من المنوعات كان يعد من ابرز مخرجيها؟ ـ هناك عدة مشاريع أدرسها الآن لبعض المحطات الفضائية العربية بجانب أفكار متطورة أخرى للفوازير التي أعتبرها من أهم محطاتي الفنية وبمناسبة الفوازير أقول أن صديقي الفنان محمود الجندي كان معي في بعض هذه الأعمال ومن بينها فوزاير عالم ورق ورق بجانب أنه فنان يجيد التمثيل والغناء في نفس الوقت بمعنى أنه فنان شامل يسهل من مهمة أي مخرج يعمل معه وقد عملت معه في مسلسلات كثيرة غير الفوازير لعل من أهمها زيزينيا وحلم الجنوبي وعلى بابا وغيرها . ـ أفهم من ذلك أن هناك ثنائيا فنيا جديدا قد تم تكوينه منكما؟ ليس ثنائيا فنيا بالمعنى المتداول ولكنه تعاون بين فنان وممثل كبير ومخرج له رؤيته وفكره الخاص في لغته الدرامية. القاهرة ـ «بيان اليوم»