تلقت بعض دور النشر اللبنانية رسائل من دور نشر المانية، طلبت فيها التعاون لانجاز مشروع يهدف الى ترجمة عدد من الاعمال الادبية والفكرية والعربية الى اللغة الالمانية. الرسائل وجهتها المسئولة عن النشر في دار «اونيون فيرلاج» السويسرية بربرا كافتريد، وفيها انه: «خلال السنوات الخمس الماضية، وجدنا اقبالا كبيرا على كتب ومؤلفات الكتاب والادباء العرب، التي ترجمتها دار النشر «اونيون فيرلاج» الى الالمانية، بشكل سوف يشجعنا على متابعة هذا الجهد الثقافي والادبي، وتقريب الأدب العربي للقاريء الالماني وتعريفه برواد هذا الادب من المعاصرين في مختلف انحاء العالم العربي. واوضحت ان ترجمة الكتب تتولاها دوريس كيلياس في برلين، مشيرة الى ان آخر كتاب عربي ترجم للالمانية هو الخيمة للكاتبة المصرية ميرال الطحاوي وان دار النشر هذه نشرت خلال الاعوام الاخيرة، عددا كبيرا من الكتب المترجمة للالمانية لكثير من الادباء العرب في مقدمتهم، نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم والطيب صالح وتوفيق يوسف عواد والطاهر بن جلون ومحمد مرابط وسليم الافنيش وسحر خليفة وآسيا جبار ورشيد بوجوره. الجدير ذكره انه في مطلع الثمانينيات عمدت بعض دور النشر الالمانية، التي اكتشفت في الادب والشعر العربيين سوقا تستحق المغامرة، الى ترجمة بعض الاعمال الأدبية، لأديبات عربيات، تأتي في مقدمتهن، غادة السمان ونوال السعداوي وحنان الشيخ واميلي نصر الله، بينما جاءت ترجمة اعمال الاديبة الجزائرية اسيا جبار، التي فازت في العام الماضي بجائزة ادبية المانية مرموقة، هي جائزة السلام للناشرين الالمان، وجرت تكريمها في اطار معرض الكتاب الدولي في فرانكفورت، في مرحلة متأخرة من حركة ترجمة الادب والثقافة العربيين للغة الالمانية، وذلك قبل ان تسلط الاضواء في المانيا على العالم العربي، بعد ان فاز الاديب المصري الكبير، نجيب محفوظ، بجائزة نوبل للآداب في عام 1988، وتحول المفهوم الذي كان سائدا في المانيا، بان الادب العربي ادب محلي، وعلى الاكثر اقليمي الى مفهوم جديد يرى في الادب العربي صورة من صور الادب العالمي، وزالت تدريجيا الاحكام المسبقة المغلوطة، تجاه الادب العربي التي سادت المانيا. والدول التي تتحدث الالمانية، التي لم يحاول احد في العالم العربي، وحتى بين المستشرقين الالمان التصدي لها واثبات عكسها. وقبل اسابيع قليلة اصدرت دار نشر «س. 5. بيك» الالمانية في ميونيخ كتابا للمستشرق والكاتب الالماني ستيفان فايدنر عرض فيه نماذج من اعمال الادباء والكتاب العرب المعاصرين، ولمحات موجزة عن تاريخ حياتهم وانجازاتهم الادبية والفكرية، كما نشر مقالا مطولا في صحيفة «دي تسايت» الاسبوعية الالمانية المرموقة، تحدث فيه عن الاتجاه الجديد التي تتجه اليه معظم دور النشر الالمانية في نشر الأعمال الادبية والثقافية والقصصية العربية بعد ترجمتها للألمانية وفي مقدمتها دار نشر «لينوس» التي ركزت اهتمامها على تقديم هذه النماذج الادبية والفكرية العربية الى القاريء الالماني، وكذلك دار نشر «س. 5. بيك» التي تعكف على متابعة برنامجها الذي يحمل اسم «المكتبة الشرقية الجديدة». بيروت ـ شاكر وهبي: