من الصعب التصديق بأن نجمة الاغراء راكيل ويلش، قد تجاوزت سن الواحد والستين عاماً حتى انه من الصعب التصديق وانت تراها شخصياً. بالرغم من وجود بعض الخطوط حول عينيها الآن، وان صورتها الحالية ليست بالجمال والجذابية ذاتها، كما كانت عليه عندما قامت بتمثيل دورها في فيلم «مليون سنة قبل الميلاد» عام 1966م. لكن الممثلة التي تشارك منزلاً رائعاً في بيفرلي هيلز زوجها الرابع ريتشارد بالمر، لابد وان تقوم بأمور تجميلية صحيحة، لانها تبدو اكثر جمالاً وشباباً حتى بالنسبة لامرأة تصغرها بعشر سنوات، ربما كان كل ذلك العمل الشاق ـ تصوير الفيلم الجديد ومؤخرا، الذهاب الى الجمنازيوم. ومع ذلك كان صيفا مزدحماً بالنسبة لراكيل، اولا، سوف تظهر في فيلم «شقراء قانونياً» ومن ثم في فيلم «شوربة تورتيلا» وهو كوميديا حول الغذاء، العائلة، العاطفة والحب، حيث تلعب فيه دور هورتينسيا، جدة متصابية ومغازلة، التي تحاول الايقاع بأرمل يدعى مارتن «هيكتور اليزوندو». هنا تحدثت النجمة راكيل ويلش عن فيلمها الجديد، وعن نظام المحافظة على جمالها ورشاقتها، بالاضافة الى مجموعة منتجاتها الجديدة الخاصة بعناية البشرة والثمن الذي دفعته لتكون رمزاً للاثارة. لم تقومي بأي عمل منذ فترة، وفجأة اصبحت في كل مكان من هذه السنة! مهنتي في تحسن كبير، وانا استمتع كثيراً الآن اكثر من اي وقت مضى، وصلت الى نقطة الآن حيث بإمكاني تغيير صورتي القديمة، وذلك باضافة بعض المرح اليها وحقا استمتع، وخاصة عندما اقوم بدور فكاهي ومختلف، مثلما حدث معي في فيلم «شوربة تورتيلا» انه فيلم ممتع جداً والطعام بالطبع كان فقط استعارة لكل الشخصيات المختلفة في القصة، كلنا مختلفون، وكل شخصية مختلفة ومتقلبة تقريباً كل بطريقته الخاصة. ـ ماذا عن هورتينسيا؟ ـ القيام بدور هوتينسيا كان اكثر مرحاً مما اظهر عليه، ولقد احببتها، ولكن من الواضح ان بقية القطعة كانت قد صنعت على نحو مختلف تقريبا، بينما هي هذا الشخص ذو الاهمية الكبيرة، بالرغم من انها كوميديا رومانسية، إلا ان هذه المرأة لديها لحظات لتمرح بها كفاية بسلوكها الجريء، وطريقتها التي لا تربطها بإشخاص آخرين، دائما اعتبرتها كائناً مضللاً جدا ولكن مع قلب طيب، حيث تبدو لي وكأنها امرأة رهيبة ولنقل صورة نموذجية للباحثين عن الذهب، وهي شخصية رائعة بشكل ما، لانها مرحة جدا، انه امر مضحك، لان الناس خلال البروفات كانوا يشيرون اليها لي «الأم القادمة من الجحيم». وبعد ذلك استمرت المخرجة تقول بـ «ارجوك كلا، لا اريد «اماً قادمة من الجحيم» قلت لها، لا تقلقي لا اريد ان اقوم بدورها على هذا النحو لانها سبق وكتبت بطريقة واسعة. لذا كان علي ان أرسم ملامحها، كيف تمضي فترات الصباح؟ وكيف وصلت الى هذا الوضع من السلوك المهووس؟ حيث تبدو وكأنها تتخيل الأمور تماما. ـ ماذا سيشفي كل تلك الامراض في حياتها، وما الذي يجعل ابنتها وحفيدتها حياتهما مضمونة؟ ـ ولا شيء على الاطلاق سيردعها عما هي تعتقد بأنه سيكون الحل الرائع والمناسب زواجها من مارتن. ـ ماذا عن لعب دور امرأة لاتينية؟ ـ على الرغم من اني نصف لاتينية، لم أتعلم فقط التكلم باللغة الاسبانية، ولكن بامكاني التحدث بها قليلا، ولكنتي ليست سيئة، ولكنها كلمات التقطها من هنا وهناك. والذي لم يتكلم معنا الاسبانية في البيت، لأن العصر كان يفرض علينا آنذاك ان نخفي جذورنا العرقية بدل من ان نفتخر بها. كل شخص كان لزاما عليه ان يكون جزءاً من ثقافة البوب الامريكية السائدة، لذا لم احصل على الاحساس العميق بأن تراثي اللاتيني كان شيئا افتخر به، ولكنني أدركت لاحقا ماذا كان ينقصني، وهذا الدور هو واحد من المرات القلائل الذي أتاح لي الفرصة للتعمق بثقافتي اللاتينية. ـ وهل كان الطعام الذي يقدمونه في موقع التصوير رائعا؟ ـ تزوجت رجلا يملك سلسلة من مطاعم البيتزا، ولكن أنا أحد القلائل الذين أكلوا منها. لن يتفاجأ أحد صدقني. أنا أعرف ان كل شخص عمل معي أحب فقط الطعام، المشكلة الوحيدة كانت بأن كل هذا الطعام الرائع الذي صورناه كان في البداية منظره رائعا وشهيا، ولكن بعد ساعات تحت الاضاءة الحارة بات شكله مرعبا، ولكننا أخذنا لقطات مختلفة وناجحة للطعام عندما كانت يعد، لذا كان بامكانك ان تتذوق وتشتم رائحته حتى وانت تشاهد الفيلم. ـ كيف تقضين يومك؟ ـ أبدأ يومي برياضة اليوجا ست مرات في الاسبوع، واذا لم يكن عندي تصوير وعلي ان أصحو في أوقات غير سارة، فأنا استيقظ عادة في السادسة صباحا، أقوم برياضة اليوجا وبعض التمارين الخفيفة لجسمي ولتنفسي ومن ثم أكون مستعدة لبقية التمارين وهي حوالي 45 دقيقة. وهذا ما يجعلني أشعر براحة وأنا نشيطة جدا، اعتقد بأنه اذا لم تداوم على ذلك تفقده. ولو انك استثمرت نفسك على هذا النحو لوجدت انك ازدت طاقة ونشاطا. لقد تعلمت ذلك من رياضة اليوجا، هي تماما كأي علاقة حب فإنك تضع كل وقتك وجهدك وروحك تجاه هذا الشخص، ومن ثم تحصل على شخص يحبك في المقابل.. أتمنى ذلك. ـ هل سبق واتبعت أية حمية؟ ـ بالطبع، أسلوب حياة بامكانه قتل حصان، فأنا لا أدخن السجائر ولا أشرب باستثناء بعض المناسبات القليل جداً، وانا نشأت هكذا. عائلتي كانت جداً محافظة وتقليدية بخصوص تربيتي، ابي كان رياضياً فهو يلعب دائماً التنس يحب ركوب الزوارق الشراعية، ولقد تعلمت ان اكون دائماً نشيطة ولائقة، وعليك بمراقبة الحمية التي تتبعها، كي لا يزيد وزنك عن الحد الطبيعي وتصبح مهملاً. لذا كان خلفية جيدة وخصوصاً بالنسبة لطبيعة العمل الذي اقوم به لانها مهنة منضبطة جداً. ما تقولينه صحيح، لكن يبدو ايضاً ان الكثيرين ممن يعملون في عالم الفن يذهبون الى النهايات ويتجاوزون الحد: اجل، انهم يفعلون ذلك، ولكن على ما يبدو انهم الرجال من يقومون بذلك، وهناك ايضاً بعض الفتيات، ممن يقمن به ايضاً، ولكن معظم الفتيات يسقطن عندما يرهقن انفسهن بالعمل حتى الهلاك. انه عمل، حيث عندما تصل في نهاية الامر الى احد الشواطئ بعد طول عناء لتجد قليلاً من الراحة، ولكنك تشعر بان جسمك مخدر بالكامل. لانك تتورط بدون شعور بكل ذلك. من النهاية المؤدية الى الحقيقة، بانك في الواجهة طوال الوقت. الناس يراقبون تصرفاتك بشكل مستمر، تارة بلطف واعجاب واحياناً بسخرية وهذا امر متعب. اعني، العديد من الاشخاص الذين فعلاً يحبون ما يقومون به عليهم ان يجعلوا تصرفاتهم خالية من العيوب عاجلاً ام اجلاً والا لا يستطيعون الاستمرار. ـ اخبرينا عن منتجات العناية بالبشرة التي سوف تطلقينها في الاسواق؟ ـ سوف اطلق عما قريب، «منتجات راكيل الدائمة للعناية بالبشرة» كل ذلك حدث عندما كنت مدعوة لكي اقوم بتقديم منتجات خاصة بي من اجل العناية بالبشرة. حيث ارادت احدى الشركات تطوير احدى منتجاتها والذي يرتكز على نظامي الصحي وما استعمله واجده مناسباً لي. لذا قدمت افكاري والان اصبحت واقعية. هناك اربعة منتجات ستكون في الاسواق وسيتبعها لاحقاً مجموعة اخرى. ـ اذاً ما هي اسرار جمالك؟ ـ انا اعتني جيداً ببشرتي وانا محظوظة لاني لدي بشرة ناعمة مثل امي وهي ايضاً تعتني بها. وهكذا عندما كنت طفلة صغيرة كان بامكاني رؤية ذلك، وهذا ما ترك في الاثر الكبير، وبعد ذلك قمت ببعض عروض الازياء وانا في سن المراهقة، ومن ثم انتهيت بالتمثيل في الافلام السينمائية، لقد عملت مع كبار الخبراء في شتى المجالات في العالم، الذين كانوا يرشدوني وينصحوني ويقدمون لي افضل الطرق لمعالجة بشرتي. لهذا كنت مدركة دائماً لكل المناطق التي تتعرض لمشاكل صغيرة، تحت العيون وحول الفم، ومع تقدمي في السن اصبحت لدي خبرة كبيرة، واردت ان اتعمق اكثر في هذا المجال والمنتجات ستكون اكبر دليل. ـ اليس لديك ايضاً مجموعة او بالاحرى تشكيلة من الشعر المستعار الموقعة باسمك؟ ـ اجل، عندي ايضاً الشعر الطويل المستعار وهو من الانتاج الرابع الان، لهذا هو ناجح ونحن نقوم الان بالعمل على انتاج كتالوج جديد يضم تشكيلة واسعة خاصة بالربيع، ولقد تعلمت من انتاج الباروكات تلك كيف تستطيع ان تسوق منتجاتك في الاسواق، وهو ان تحاول طرح عدة انواع منها في السوق وتحاول ان تعرض ماذا يطلب المستهلك وبعدها تعمل على تحسين تلك المنتجات التي تجد عليها اقبالاً كبيراً، وهذا يتطلب منك القيام به خطوة بخطوة. ـ كنت رمزاً للاغراء لمدة طويلة وحتى الان، كيف اذاً لم تقومي بالتعري ابداً؟ ـ انا في الاساس امرأة من الطراز القديم، وكما اخبرتك بان عائلتي محترمة، جداً. بدلاً من ذلك فالناس شاهدوني في ثياب السباحة ولمدة طويلة، جزء من ان تكون رمزاً للاغراء يغري جداً، ويساعدك على النجاح في العمل. ولكن الى نقطة معينة فقط، فالناس تأخذ عنك فكرة ومن الصعب ان تراك غير هذه الصورة.