عقدت الجمعية المصرية لجراحة الأطفال مؤتمرها السنوي السابع بالتعاون مع الجمعية التركية لجراحة الأطفال. والذي تم خلاله مناقشة الجديد والحديث في وسائل التشخيص وجراحات الأطفال الحديثة في مجال المناظير والعيوب الخلقية وجراحات الجهاز الهضمي والمسالك البولية. وعن الطرق الحديثة المستخدمة في جراحات الأطفال يقول الدكتور سامح عبدالحي استاذ جراحة الأطفال بطب عين شمس ومقرر المؤتمر إن الخبرة المصرية اثبتت كفاءة عالية مماثلة للخبرة الأمريكية والأوروبية في مجال جراحات الأطفال خاصة في جراحة المناظير التي شهدت تطورا هائلا وجنبت الأطفال كثيراً من المتاعب والالام ولكن الدكتور سامح عبدالحي يحذر من استخدام المناظير لكل أنواع الجراحات فحتى الآن هناك جراحات يتعين اجراؤها بالجراحات التقليدية مثل جراحات استئصال الطحال. أما الجراحات التي تعطي نتائج مبهرة نظرا لاستخدامها المناظير هي استئصال الزائدة الدودية حيث يعمل المنظار في هذه الحالة كوسيلة تشخيصية وعلاجية في نفس الوقت وايضا جراحة الخصية المعلقة والمختفية داخل البطن ويعمل هنا ايضا المنظار على تشخيصها وعلاجها في نفس الوقت. لأن وجودها بالبطن يعرضها للضمور أو التحول الى أورام سرطانية، وهناك حالات أخرى كثيرة تكون غير موجودة نتيجة لعيب خلقي. ولا توجد وسيلة أخرى تضاهي دقة المناظير في استكشاف وعلاج الخصية المختفية بعد الولادة مباشرة. ويشير د.سامح عبدالحي أن المنظار مهم أيضا في علاج أمراض الصفراء في الاطفال لأن نسبة كبيرة منها تحدث لأسباب فسيولوجية وتنتهي بعد اسبوعين من الولادة واذا زادت عن هذا التوقيت فلابد من البحث عن السبب الرئيسي للصفراء باستخدام المنظار بدلا من الجراحة الاستكشافية التقليدية والتي قد ترجع الى وجود عيب خلقي في مجرى القنوات المرارية يستلزم التدخل الجراحي والمنظار يساعد في تصوير القنوات المرارية ويستكشف مدى صلاحيتها. وعن السلس البولي في الأطفال وطرق علاجه الحديثة يقول الدكتور سامح عبدالحي رئيس وحدة جراحة الأطفال بطب عين شمس الاطفال الذين يعانون عدم التحكم في البول نتيجة عيب خلقي في العمود الفقري وينتج عنه شلل في المثانة وعدم قدرة على التحكم في التبول والجراحة الحديثة لهذا العيب تتلخص في توسيع المثانة باستعمال جزء من الامعاء حتى تستطيع المثانة اختزان جزء كبير من البول واضافة استعمال قسطرة اما عن طريق مجرى البول أو استعمال الزائدة الدودية متصلة بالمثانة من ناحية والجلد من ناحية أخرى ويمكن تفريغ المثانة عن طريق القسطرة كل 3 ساعات. ويشير الدكتور سامح عبدالحي أن هذه الطريقة ستقضى على مشاكل اجتماعية ونفسية كبيرة لهؤلاء الأطفال الذين لا يستطيعون التحكم في التبول في المدرسة أو الشارع ويستطيع بذلك ممارسة حياته الطبيعية دون أن يشعر به أحد ويفضل اجراء الجراحة للطفل عندما يصل سنه 7 - 8 سنوات. ويضيف ان هناك علاجاً حديثاً وجديداً لانزال الخصية وهو العلاج الهرموني الذي يعمل على المحافظة على وظيفة الخصية ويعتمد هذا على أخذ عينة من الخصية ودراستها لمشاهدة التغيرات التي قد تحدث فيها. وبدلا من انزالها وتركها والتي تسبب في النهاية عقم الرجال فإنه يجب الحفاظ على وظائفها من خلال العلاج الهرموني. واشار الى أنه بمتابعة الرجال المصابين بالعقم تبين أن كثيرين منهم أصيبوا بخصية معلقة في الصغر وأهملت بعد اجراء جراحة لانزالها. وعن العلاج المستقبلي لجراحات الأطفال والتي يتم اجراء التجارب المعملية له. ومنها اجراء تجارب لتكبير المثانة باستخدام جزء من الغشاء العضلي للمعدة بدون الغشاء المخاطي الذي يتم توصيله بالمثانة. واثبتت التجارب التي قام بها أطباء وحدة جراحة الأطفال بمستشفى عين شمس انه يمكن للغشاء المخاطي للمثانة أن يزحف ويغطى عضلات المعدة وستدخل هذه الجراحة في مرحلة التنفيذ قريبا بعد أن نجحت تجاربها بشكل مذهل على الحيوانات. وهناك جراحة أخرى تحت التجارب ايضا ويتم فيها استعاضة الحالب واستبداله بجزء من الامعاء أو الزائدة الدودية ونحن في انتظار النتائج النهائية لبدء التنفيذ. اصابات عام ويقول الدكتور سامح عبدالحي ان الجانب التركي عرض في جلسة خاصة تجربتهم في التعامل مع اصابات الاطفال الناتجة عن اصابات الطرق أو الكوارث مثل الزلازل. وأوضحوا أن الاصابات لهذا النوع تتلخص في اصابات عامة في الدماغ والصدر والأطراف وتم التركيز على اصابات البطن من خلال تقييم الحالة أولا وعدم اللجوء الى الجراحات في البداية الا في حالات اصابة الكبد أو الطحال. وغير ذلك يتم وضع الطفل تحت الرعاية المركزة وكذلك احتياطات نقل المريض من مكان الاصابة الى مكان العلاج عن طريق وسائل مجهزة تحافظ على الاصابة الموجودة كما هي ويبدأ العلاج في مرحلة النقل. وعن تشخيص انسدادات الجهاز البولي في الأطفال وطرق وتوقيت علاجها يقول الدكتور عبدالوهاب القصبي استاذ المسالك البولية ورئيس الجمعية المصرية لجراحة المسالك البولية في الأطفال: انه ثبت خطأ الاعتقاد الطبي القديم بأن هذا الانسداد الخلقي يقع في منطقة اتصال حوض الكلية بالحالب لدى الأطفال يرجى علاجه لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعامين بعد الولادة وكان يعتقد أن الطفل يمكن أن تتحسن حالته في هذه المدة دون اللجوء الى الجراحة. الا اذا كانت هذه العيوب الخلقية مصاحبة لالتهابات متكررة في الجهاز البولي أو تدهور في وظيفة الكليتين وهذا التدهور يمكن الكشف عنه بسهولة باستخدام النظائر المشعة. القاهرة - عفاف السيد: