قبل عامين فقط سرت شائعة في السوق المحلية مفادها ان «رويال بنك اوف كندا» قد اضطر لاغلاق اعماله وعاد آفلا الى بلاده الا انه تبين في وقت لاحق ان البنك لم يغلق وانما قام بتغيير مهامه من الاعمال المصرفية التقليدية الى ما يعرف بـ «ادارة الثروات». وبنك رويال بنك اوف كندا ليس اللاعب الوحيد على الساحة المحلية في هذا المجال فقد سبقه الى ذلك عدد من كبريات شركات الاستثمار في العالم التي جاءت الى دبي وبادرت بفتح مكاتب اقليمية لها وبشكل خاص خلال العامين الاخيرين. يقول اندروتايس المدير الاقليمي لدى رويال بنك اوف كندا ان حجم الثروات الخاصة في منطقة الخليج العربي لوحدها يقدر بـ 1.3 ترليون دولار امريكي الامر الذي اثار شهية العاملين في مجال الاستثمار. ويرى تايس ان اسواق الخليج بشكل عام وسوق الامارات بشكل خاص قادرة على استيعاب المنافسة الشديدة بين شركات الاستثمار لان «الكعكة» تتسع للجميع على حد تعبيره. اما عن عملاء البنك فهم كل من يملك رصيدا يزيد على خمسة ملايين دولار امريكي لافتا الى وجود بعض العملاء من كبار الاثرياء الذين تقدر ثرواتهم بملايين الدولارات. وتبعا لما ذكره فان التعامل مع هذه الطبقة من الاثرياء يتطلب تدريب فريق مختص ينفق قرابة 100 الف دولار على تدريب الفرد الواحد من الفريق لزيادة مهاراته وتعليمه اساليب التعامل مع الاثرياء. ويضيف تايس يعتقد البعض ان الاثرياء يعيشون في سعادة الا انه في الواقع يوجد لكل ثري متاعبه الخاصة وهناك ثمة ما يؤرق كل شخص ومهمتنا معرفة هذا الشيء ومحاولة ايجاد الحلول اللازمة. وحول طبيعة المنتجات الاستثمارية التي تقدمها شركات الاستثمار للاثرياء بهدف ادارة ثرواتهم يقول ليس لدينا منتجات جاهزة لكننا بتصميم المنتجات وفقا لاحتياجات العملاء. ويضيف ان اهم ميزة في عملنا في اجادتنا لفن الاصغاء. فهذه الطبقة بحاجة لشخص او مؤسسة يمكنه الوثوق بها وتصغي له جيدا لتحديد احتياجاته بدقة ومن ثم تنفيذها. ويؤكد ان التعامل مع هذه الطبقة ليس امرا سهلا لان هذه الطبقة معظم افرادها من الاذكياء الخارقين الذين تمكنوا من تجميع مبالغ خيالية الا انهم يشعرون دوما بالقلق ازاء ثرواتهم وهذا ما نسعى لايجاد الحل المناسب له. وحول عدد عملاء رويال بنك اوف كندا في المنطقة اوفح تايس ان عددهم يبلغ نحو 900 عميل تزيد ثرواتهم عن مليار دولار فيما يبلغ عدد عملائهم في الامارات قرابة المئتي عميل وبحسب الارقام التي اوردها فان عائدات البنك من العمل في اسواق الكويت والسعودية والامارات تبلغ خمسة ملايين دولار سنويا معربا عن امله ان يتم مضاعفة هذا الرقم في غضون السنوات الثلاث المقبلة. وفيما يخص طبيعة مهام البنك لفت تايس الى ان معظم عملاء البنك لديهم استثمارات في الخارج وبخاصة في مجال العقارات والاسهم والشركات ومهمة البنك هي ادارة هذه الاستثمارات على النحو الامثل لتحقيق العوائد المجزية. ومن الاشياء اللافتة التي يقوم بها البنك ايضا تولي امور التركة وبخاصة في حالة وفاة المستثمر مشيرا الى ان مسألة الوفاة والارث هي واحدة من المسائل التي تؤرق المستثمرين الخليجيين. واضاف يقول ان البنك يتولى عملية نقل الممتلكات من المستثمر الى البنك ومن ثم الى الورثة بهدف تقليص حجم الضرائب المدفوعة الى الحكومات الاجنبية. وحول ظاهرة المستثمرين حاملي الحقائب قال «نحن نعتبر مستثمرين حاملي حقائب بالنسبة لبقية دول الخليج الامر الذي دفعنا لاقامة شراكات محلية مع عدة بنوك خليجية حتى لا نوصف بهذا الوصف». ويضيف قائلاً ان الكثير من شركات الاستثمار تلجأ الى هذا الاسلوب الترويجي الا انه من المؤكد ان وجود مكتب تمثيلي يعطي احساساً افضل للامان بالنسبة للمستثمرين. كتبت سلام الشوا: