ستقبلت أفلام خريجي المعهد العالي للسينما 2001 بحماس واقبال كبيرين، وذلك في الأمسية التي قدمت بالمسرح الصغير لدار الأوبرا المصرية، وقال عنها محمد سالم المشرف على النشاط الثقافي للأوبرا بأنها عرس للابداعات الشابة وللسينما المصرية، وأكد الدكتور رفيق الصبان بأنها تمثل مستقبل السينما المصرية وأن أفلام الشباب من الخريجين تحمل أفكارا جديدة وحساسيات جديدة وتمثل مرحلة جديدة في السينما المصرية فهناك صفحة تطوي وصفحة تظهر لسينما جديدة نقية، تملك حرية مطلقة في التعبير عن رؤية المخرج لمن يملكها بعدما يتخرج وينزل الى السوق، وقال إن المخرجين الشبان يمكن مقارنتهم بمخرجين كبار، وأنهم يتميزون بالجنون والجرأة وكسر للتابوهات. وحيا نقيب السينمائيين ممدوح الليثي أفلام المخرجين الشبان وقال أنها أفضل بكثير من أفلام التخرج التي كان قد شاهدها منذ عشر سنوات وهي أكثر اكتمالا. كثيرون كالوا المديح للمخرجين الشبان، إلا أن المخرج علي بدرخان المشرف على المشروعات حينما استدعى الى المنصة، كان له رأي خاص مناقض لبعض الآراء المادحة بالإطلاق، إذ قال ان المخرجين الشبان لا يجب أن يتركوا ليعبروا كما يشاءون، وأن الابداع لا يعلم القواعد، هي التي تعلم من أجل تقديم لغة صورة جيدة، وحتى يتمكن الدارس من أدواته ـ لابد أن يعيش الفنان الشاب هموم مجتمعه وأن يعمل على تكوين شخصيته الثقافية حتى يصبح فنانا له وجهة نظر ـ وأن مهمة معهد السينما هي أن يقوم بالتعليم وفق قواعد، حتى يجيد الدارس الحرفة، ثم بعد هذا يأتي الابداع ولكن بعد دراسات وأفكار - الابداع لا يأتي من فراغ بل من احتكاك قوي بالحياة والثقافة إننا لا نعد مبدعين بل حرفيين - شباب يمتلكون أدوات وقواعد اللغة السينمائية، وعليه أن يعمل في إطار يقبله الناس. ووقف الدكتور محمد عزب أستاذ الديكور في معهد السينما والمشرف على هذا التخصص في المشروعات يحيي هؤلاء الشبان الذين يعملون في ظل ظروف صعبة في مختلف مجالات الفيلم، وقال أن مستوى أفلامهم رغم هذا يرقى الى مستوى أفلام المهرجانات الدولية وختم كلمته قائلا المستقبل لكم. أحد الحضور خريج معهد السينما منذ 14 عاما أكد على المستوى الأفضل لأفلام خريجي اليوم بسبب ما يتاح لهم من امكانيات لم تكن متاحة من قبل ثم تساءل وماذا بعد؟ ماذا سيفعل الخريجون؟ هل سيعملون في الاعلانات أو برامج التليفزيون ولا يستطيعون أن يخرجوا أفلامهم في ظل الظروف المحبطة؟ رد عليه علي بدرخان برامج التليفزيون لم لا؟ بشرط أن يجيدوا وتساءل آخر لماذا لا تعرض الأفلام الروائية القصيرة في السوق كما يحدث في كثير من الدول وفي مصر لا تعرض ـ اذا عرضت ـ إلا في الساعة الرابعة صباحا هذا اذا عرضت. وقف المخرج محمد خان يؤكد على دور الديجيتال ـ الرقمي ـ اليوم. فهو وسيلة أهم وأرخص - كما أن المخرج سمير سيف طالب الخريجين بمراعاة متطلبات السوق والمنتج. الأفلام التي عرضت أربعة فقط أي مختارات من الانتاج الجديد وذابت الصورة للمخرج الفلسطيني حنا عطا الله الذي لم يتمكن من حضور العرض المأخوذ عن قصيدة للشاعر الفلسطيني حسين البرغوثي. استعان بالممثلة فرح في 3 رقصات تعبيرية، على موسيقى كارل أورف: كارمينا بورانا. ملاك بلا أجنحة اخراج عمرو فاروق حول براءة راهبة شابة في دير تمارس طفولتها مع صبي صغير وسقط المخرج في مأزق عدم فهم الاختلافات بين طقوس عبادات مسيحية. فيلم رؤية اخراج نادين خان ابنة المخرج محمد خان تؤكد فيه تطورا أنضج وأكثر جرأة في تناول الفكرة والسيناريو ـ عن مشروعات سابقة لها بالمعهد - مستعينة بممثلة قديرة هي سلوى محمد التي تعيش مع أمها وتأخذ في الشكوى منها لضياع عمرها ويقوم جار شاب برسمها ويكتشف أن الأم ميتة! فيلم «3 ورقات» اخراج أكرم فريد يبدو أكثر الأفلام نضجا وحرفية وقيادة للممثلين حيث استعان بممثلين أكد بعضهم نجاحه من قبل مثل باسم السمرة المدينة ليسري نصر الله وساري النجار في جنة الشياطين لأسامة فوزي ووجه كوميدي طارق مندور. والعنوان نفسه «3 ورقات» يشير الى الفكرة .. النصب والاحتيال .. ونرى هنا أثر الثلاث ورقات بهذا المعنى في حياة إنسان عادي يعيش ليلة مختلفة عن مألوف حياته .. في كوميديا راقية ساخرة. تحدث المخرج الشاب عن مشاكل انتاج فيلمه حيث كانت الميزانية ضئيلة .. وكان يصور أياما ثم يتوقف حتى يجمع المال المطلوب. وقد شاهدنا له العام الماضي فيلمه الروائي الأول مقاس 35 ملم الهائمون الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان تيبيسا الدولي للأفلام القصيرة بالجزائر، وعرض في المسابقة الرسمية لمهرجان بولونيا الدولي بايطاليا ومهرجان كيرالا الدولي بالهند ومهرجان أفلام الطلبة بالبرازيل، ومهرجان ميونيخ الدولي لأفلام معاهد ومدارس السينما بألمانيا ومهرجان السينما البديلة بايطاليا كما اخرج شرائط فيديو عديدة. وله فيلم حديث آخر مقاس 35ملم بعنوان كازينو والطريف أنه عمل طبيبا بيطريا منذ 1994، وكذا ممثلا مسرحيا بين سنوات 1990 ـ 1993 ثم استهوته السينما ليلتحق بالمعهد العالي للسينما كان التركيز في اللقاء كالمعتاد على المخرجين ... تمت اشارات قليلة الى بعض العناصر الأخرى من سيناريو وتصوير وانتاج وديكورات ومونتاج. مما دعا المونتيرة صفاء الليثي الى أن تقف وتنوه بأسماء فناني المونتاج في حماس وتجهش بالبكاء! القاهرة ـ فوزي سليمان
احتفالية لافلام خريجي معهد السينما بدار الأوبرا، علي بدرخان يدعوهم للاحتكاك بالحياة ومحمد خان ينصحهم بالديجيتال
