قيس بن ذريح أبائنةٌ لُبنى ولم تقطعِ النوى بوصلِ ولا صرم فييأس طامع ولما بدا منها الفِراقُ كما بدا بظَهْر الصفا الصلْدِ الشقُوقُ الشوائعُ تَمَنيْتَ أنْ تَلْقَى لُبَينْاكَ والمُنيَ تَعاصيكَ أحْياناً وحيناً تُطاوِع وما مِنْ حَبِيبٍ وامِقٍ لحَبِيبِه ولا ذِي هَوّى الا لَهُ الدهْرُ فاجعُ تبكي عَلَى لُبْنَى وأنتَ تَرَكْتَها وكنتَ كآتٍ غَيّهُ وهْوَ طَائع فلا تَبكِيَنْ في إثْرِ شيءٍ نَدامةٍ اذا نَزَعَتْهُ مِنْ يَدَيْكَ النوَازِع فليس لآمْرٍ حَاوَلَ اللهُ جَمْعَه مُشِت ولا ما فَرق اللهُ جامِعُ فقد كنتُ أبكْي والنوى مُطمَئنة بنا وبكم منْ عِلْم ما البَيْنُ صانِعُ وأهْجُركم هَجْرَ البَغيضِ وحُبكم على كَبدي منه كُلُوم صَوَادِعُ وأعَجلُ للإشْفاقِ حَتّى يَشُفني مَخافُة شَحْط الدار والشمْلُ جامعُ وأعْمِدُ للأرضِ التي مِنْ ورائكم لِيَرْجِعَني يوما عَلَيْك الرواجِعُ فيا قلبُ صَبْراً واعْترافاً لِمَا تَرَى ويا حُبها قَعْ بالذي أنتَ واقعُ