حتى الوقت الحالي يعتبر ترقق العظام او هشاشة العظام من الامراض المرتبطة بالتقدم بالعمر. ومن المظاهر السريرية الدالة على الشيخوخة كابيضاض شعر الرأس والتجاعيد الجلدية وغيرها، ولكن بالرغم من ذلك كله لا يمكن اعتبار هذا المرض كحالة طبيعية لابد منها، اذ يمكن الوقاية من هذا المرض والحد من مضاعفاته بامتلاك الوعي الصحي السليم، واتباع قواعد الصحة العامة. حقائق وارقام تشير التقارير الصادرة عن المؤسسة الوطنية لهشاشة العظام في الولايات المتحدة الامريكية الى ان المؤسسات الصحية تنفق يوميا حوالي 83 مليون دولار لعلاج المضاعفات الناجمة عن هذا المرض الذي لا يتظاهر الا بحدوث الكسور العفوية التي تؤدي للعجز عن الحركة. وتؤكد التقارير ان عدد المصابين بهشاشة العظام يزيد عن 25 مليون شخص. وتشير الدراسات الى ان عدد المصابين بهشاشة العظام سيصل الى 50 مليون شخص في الولايات المتحدة الامريكية عام 2020، وان مليون شخص سيموتون سنويا بسبب المضاعفات الخطيرة الناجمة عن هذا المرض. ترقق العظام هشاشة العظام من الامراض التي تصيب العظام ويتميز بوجود كتلة عظمية رقيقة مما يؤدي لاصابة العظام بالضعف ومن جراء ذلك تصبح اكثر عرضة للكسور التي تحدث بشكل عفوي دون الشعور بأي اعراض منذرة وهذا المرض يصيب الجنسين ولكن النساء اكثر عرضة للاصابة به من الرجال. ويعود ذلك لتدخل التغيرات الهرمونية التي تصيب النساء بعد انقطاع طمثهن وتوقف الدورة لديهن بشكل نهائي. ومن العوامل الاخرى المؤهبة للاصابة: ـ وجود سوابق عائلية للاصابة بهشاشة العظام. ـ سوء التغذية ونقص الوارد اليومي من الكالسيوم والمغنيزيوم وبعض العناصر المعدنية الضرورية للحفاظ على صحة وسلامة العظام. ـ التدخين. ـ قلة الحركة وعدم ممارسة التمارين الرياضية. ـ تناول المشروبات الكحولية والمشروبات الغازية والاكثار من تناول المنبهات. التشخيص والوقاية للوقاية من الاصابة بهشاشة العظام ينصح باجراء الفحص الدوري والكشف عن كثافة العظام لدى الطبيب المختص، اضافة الى ذلك ينصح بتناول الاطعمة المتنوعة التي تزود الجسم باحتياجاته الاساسية من العناصر المعدنية الضرورية كالكالسيوم والمنغنيزيوم والبورون وغيرها من العناصر التي تقي العظام من الترقق وتحافظ على بنيتها القوية. اضافة الى ذلك يمكن تناول الادوية الهرمونية البديلة التي ينصح بها الطبيب. وبالطبع لابد من الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم في الهواء الطلق وتناول الخضار والفواكه والحبوب والحليب ومشتقاته من اجل الوقاية من هذا المرض الصامت سريريا الذي لايتظاهر الا باحدى الكسور التي تطال العظام في الجسم والتي تؤدي للعجز من الحركة.