جميل بن معمر ألا لَيْتَ أيامَ الصفاء تعود ودهراً تَوَلى يا بُثَيْن جَدِيد فَنَغْنَى كما كُنا نكون وأنتُم صَدِيقٌ وإذ ما تَبْذُلِين زَهِيد وما أَنْسَ مِلأَ شْياء لا أَنْسَ قولها وقد قَرُبَتْ بُصْرَى أَمِصْرَ تُرِيد خليليّ ما أُخْفِي من الوجد ظاهرٌ فدَمْعي بما أُخْفِي الغَداةَ شَهِيد ألا قد أَرى واللّه أن رُب عَبْرةٍ اذا الدار شَطتْ بيننا سَتَرُود اذا قلت ما بي يا بُثَيْنَةُ قاتلي من الحُب قالت ثابتٌ ويَزيِد وإن قلت رُدي بعض عَقْلي أعِشْ به مع الناس قالت ذاك منك بعيد فلا أنا مردودٌ بما جئت طالبا ولا حُبها، فيما يَبِيدُ يَبِيد جَزَتْكِ الجَوَازِي يا بُثَيْن ملامةً اذا ما خليلٌ راح وهْوَ حميد وقلت لها بَيْنيِ وبَيْنَك فاعلمي من الله مِيثاقٌ لنا وعهود وقد كان حُبيكُمْ طَريفاً وتالِداً وما الحُب إلا طارفٌ وتليد وإن عَرُوض الوَصْل بيني وبينها وإن سَهّلَتْه بالمُنَى لكؤود فأفنيْتُ عيشي بانتظاري نَوَالَها وأبْلَتْ بذاك الدهْرَ وَهْوَ جديد