يمكن ان يتعرض كل شخص منا للمرض في وقت ما، كالتهاب في الحلق او التهابات في الطرق التنفسية العلوية او ما شابه ذلك. فهل على المريض خصوصا اذا كان رياضيا يمارس الرياضة بشكل منتظم ان يستمر في التمارين الرياضية ام يمتنع عنها لحين معافاته من المرض، للاجابة عن هذا السؤال يقول الاستاذ الدكتور هزاع بن محمد الهزاع من جامعة الملك سعود: في البداية يجب ان ندرك اولا بأن العدوى الفيروسية او البكتيرية التي تصيب الجسم تؤدي الى خفض القوة العضلية والاداء البدني للانسان بصفة عامة. كما ان المريض لن يكون لديه العلم التام بان هذا الالتهاب ماهو الا التهاب بسيط ومن ثم لا ضرر في مزاولة التدريبات العنيفة. ام ان ما اصابه من عدوى قد يقود الى التهاب رئوي أو التهاب لغشاء القلب، وبالتالي لا يكون من المستحسن ابدا اجراء تدريبات عنيفة في هذه الحالة، لذا ينصح المختصون بان يكون اللاعب دائما في مأمن من الشك، وبالتالي فعليه أخذ راحة ليوم او اكثر حتى يشفى ومن ثم يمكنه مزاولة التدريبات البدنية. أمر آخر يجب ان ندركه ايضا وهو انه في حالة التدريب مع فريقك (في الالعاب الجماعية) وانت مصاب بانفلونزا مثلا فان مزاولتك للتدريب قد تنقل العدوى الى زملائك وبالتالي تكون قد جنيت عليهم ايضا. وفي هذا الصدد فلا بد ايضا من التنبيه دائما على افراد الفرق الجماعية بعدم شرب الماء (او السوائل الاخرى) بالفم من زجاجة واحدة كما نشاهده على شاشات التلفزيون لبعض الفرق الرياضية، لان ذلك يساعد على انتشار العدوى بينهم، ان وجدت. ولكن ماذا على الرياضي الذي لا يود ان يفقد يوما واحدا من التدريب البدني، والذي يخضع لجدول زمني محدد استعدادا لمسابقة ما؟ وكيف له ان يعرف مدى خطورة الاصابة او العدوى؟ القاعدة العامة هي انه اذا كان لابد لك من المزاولة فانظر هل الالتهاب هو التهاب بسيط في الحلق او رشح بسيط لا يصاحبهما ارتفاع درجة حرارة الجسم ولا خمول وانهاك في الجسم. اذا كان الامر كذلك فيمكن ان تجرب ممارسة التدريب البدني بشدة منخفضة اولا ثم تنظر بعد 10 دقائق او 15 دقيقة فان شعرت ان حالتك اسوأ مما بدأت فعليك بالتوقف واخذ راحة كافية ليوم او اكثر حتى تشفى. اما ان رأيت بعد الدقائق العشر انك احسن حالا وانك قادر على التدريب فيمكنك الاستمرار في مزاولة التدريب، اما اذا كان لديك كحة، او احتقان في الشعب الهوائية (في الصدر) او لديك ارتفاع في درجة الحرارة، او لديك اسهال، او قيء، فيستحسن عدم ممارسة تدريباتك الاعتيادية ذلك اليوم واخذ راحة كافية حتى تتحسن حالتك الصحية. تذكر دائما انه بعد شفائك من المرض يجب ان تعاود التدريب بشدة منخفضة في البدء ثم ترفعها بعد ذلك بالتدريج. ويمكن الاسترشاد بالقاعدة العامة والتي تتجلى في ممارسة التدريب بشدة منخفضة لمدة يومين عن كل يوم توقف بسبب المرض. والجدير بالذكر ان فرط التدريب قد يجعل الشخص اكثر عرضة للعدوى ولهذا ينبغي الحرص على ان يكون هناك نوع من التوازن بين التدريبات العنيفة وفترات الراحة وان يتم التدريب تدريجيا وبالطبع لابد من الاخذ بارشادات الطبيب.