يتعرض الانسان خلال مراحل حياته للعديد من التغيرات والتي يمكن معالجتها بالوسائل المساعدة كاستخدام الحقن وزرع الشحم وغير ذلك في بعض المناطق الظاهرة من الجسم وذلك كله من أجل الحد من المظاهر المتعلقة بالتقدم في العمر أو لازالة المظاهر الناجمة عن بعض الاصابات المرضية. تكبير الانسجة الرخوة من الوسائل المساعدة ومن بينها تضخيم الانسجة الرخوة يقول الدكتور سامر قدسي اخصائي الامراض الجلدية والتناسلية بالمستشفى الدولي الخاص بدبي: يتضمن هذا التكنيك حقن مواد خاصة تحت الجلد وذلك بهدف تكبير الانسجة الرخوة كالشفة والخدود، وازالة التجاعيد، وازالة النقاط المنخفضة من الجلد والندبات القديمة كندبات حب الشباب، أما المواد المستعملة لهذا الغرض فهي متعددة مثل الكولاجين (حمض الهيالورني) والشخم المأخوذ من الشخص نفسه، كما يوجد حاليا الاجيال الجديدة من السيليكون التي تقوم بالمهمة نفسها. الكولاجين يعتبر الكولاجين بروتيناً طبيعياً يوجد في الانسجة الانسانية والحيوانية على حد سواء وهو يعطي الدعم للجلد والعظام والاربطة وباقي أجزاء الجسم. الكولاجين الذي نستخدمه حاليا للحقن مستخرج من الكولاجين البقري المنقى بشدة والذي تقترب خواصه كثيرا من الكولاجين البشري. ويعتبر الكولاجين من المواد السليمة غير الضارة، وقد حصل على موافقة ادارة الغذاء والدواء الامريكية منذ سنتين والخطر الأساسي لهذه المادة يكمن في انها قد تثير رد فعل تحسسي عند اعطائها لأول مرة لذلك لا نجري حاليا الحقن الا بعد اجراء اختبارين جلديين بفاصل 2 الى 4 أسابيع وذلك لنفي وجود أية حساسية جلدية. حمض الهيالوروني مادة حديثة جدا استحدثت من قبل مخابر «كيو-ميد» في السويد وهي مادة موجودة بشكل طبيعي في الانسجة الرخوة عند الانسان وتقوم بدعم النسيج الضام الذي يربط الانسجة ببعضها، وقد قامت الشركة المذكورة بتحضير شكل منقى جدا ومطابق تماما للشكل الموجود في جسم الانسان وعند حقنه للجسم يتفاعل مع الحمض الهيالوروني الموجود بشكل طبيعي في الجسم ويعمل معه على زيادة دعم الانسجة الرخوة، لذلك تعتبر هذه المادة سليمة تماما ولا تحتاج لاختبارات حساسية جلدية قبل حقنها. زرع الشحم في هذه الطريقة نستخدم الشحم المأخوذ من جسم الشخص نفسه المراد معالجته، حيث يؤخذ الشحم من الفخذين أو الارداف أو أية منطقة اخرى تتم تنقيته ويحقن ثانية في الوجه في الاماكن المراد تكبيرها كالشفتين أو الوجنتين. ويعتبر الشحم الذاتي أي المأخوذ من الشخص نفسه هو المادة الوحيدة التي يمكن ان تندمج مع النسيج الشحمي في المكان الجديد الذي زرعت به وتنمو معه، وتصبح جزءا منه ويفضل دائما تنقية الشحم بعد أخذه لتخليصه من الشوائب المختلطة به كالبلازما والدم والنسيج الليفي.وتختلف فترة بقاء تأثيرات الشحم المزروع من الناحية التجميلية بحسب الناحية المنقول اليها، ففي الوجنتين تكون النتائج أفضل مما يمكن وتدوم فترات طويلة أما في الشفتين فتدوم لفترات أقصر حيث تتناقص تدريجيا الى 70 الى 80% من حجمها الاصلي خلال عام. الأجيال الجديدة من السيليكون عبارة عن مواد طورت مؤخرا وصنعت بشكل نقي تماما وذلك لملء التجاعيد خاصة ولتكبير الشفاه والوجنتين وهي عبارة عن مواد صناعية صممت لتكون أمينة وسليمة وتبقى مدى الحياة في مكانها وتعطي انطباعا بأنها ذات مظهر طبيعي ينسجم مع شكل وقوام الجلد بحد ذاته. تشكو بعض السيدات وكذلك الرجال من وجود تجاعيد عميقة ممتدة من الانف الى زاوية الفم على الجهتين وهي عبارة عن تجاعيد ناجمة عن التقدم بالعمر أو انها موجودة في عمر باكر لأسباب وراثية غالبا وقد تكون هذه التجاعيد بين الحاجبين بشكل خط عمودي أو اكثر عمقا وبطول عدة مليمترات الى 1 سم. كما قد تراجعنا بعض السيدات لتكبير الشفتين حيث يعانين من شفاه رقيقة ودقيقة أو قد تكون المراجعة لتضخيم وتكبير الوجنتين والخدود عند بعض النساء نحيلات الوجه حيث يعطي تضخيم الشفتان مع الوجنتان شكلا معبرا أكثر جمالا للوجه وتظهر تعابير الوجه جلية أكثر. كل مريض حالة خاصة بذاته يختلف التكنيك بحسب المادة المستعملة سواء كانت كولاجين أو حمض الهيالوروني أو السيليكون أو دهن ذاتي ولكن بالنهاية يتم حقن التجاعيد في العمق وفي الادمة حتى تزول نهائيا اثناء الجلسة ويفضل اعادتها عند استخدام الاجيال الجديدة من السيليكون بعد شهر. أما في حالة استخدام الهالورونيك اسيد فيكفي استخدامها لمرة واحدة، وفي حال استخدام طريقة زرع أو نقل الشحم تجرى العملية في العيادة، حيث يتم نقل الشحم بواسطة ابرة خاصة من الفخذ الى الشفة أو الخدود. إن العملية بحد ذاتها بسيطة وغير مؤلمة ويمكن استخدام كمادات من الثلج على المنطقة المحقونة لمدة دقائق بعد المعالجة وذلك لمنع حدوث كدمة أو زرقة في المنطقة المعالجة كما قد يشعر المريض بحس امتلاء وعدم ارتياح بالمنطقة المحقونة لعدة أيام حيث يزول بعدها هذا الشعور. في النهاية نقول بأن كل مريض هو حالة خاصة مستقلة يجب دراستها على حدة واعطاء المادة المناسبة بحسب المنطقة المراد معالجتها سواء كانت ازالة تجاعيد أو تضخيم وتكبير للشفاه والوجنتين.