بيان الكتب: ميان ميان هي روائية صينية شابة، وهي تروي في هذا العمل سنوات الشباب الاولى في مدينة شنغهاي. وهي تبدأ روايتها بالتساؤل التالي: «لماذا كان والدي يجبرني على ان اشاهد لوحة الجيوكوندة ـ الموناليزا ـ وان استمع الى السيمفونيات؟». المهم في هذا التساؤل ليس في مشاهدة الجيوكوندة او الاستماع الى الموسيقى الكلاسيكية، وانما يكمن في مسألة «القسر» الصادر عن الأب. هذا القسر عرفته البطلة ـ المؤلفة ايضا في المدرسة الثانوية من قبل احد الاساتذة عندما «ضبطها» وهي تقرأ رواية «عاطفية»، على خلفية هذا القسر تنمو في اعماقها عاطفة الحقد ضد كل الذين كانوا يحيطون بها، وخاصة المثقفين والفنانين الذين ارادوا ان يقنعوها بان هناك شيئا ما ينبغي انتظاره وتأمله. وهي تؤكد بأنها لم تكن غبية حتى هذا القدر وانها كانت تعرف بالغريزة بان «الحلوى الصينية» ذات مذاق مر كالعلقم، ومن هنا تأتي دلالة العنوان. وتعود المؤلفة عبر الشخصية الرئيسية بالرواية الى مناقشة البرامج التربوية ومدى «التجهيل» المتعمد الذي تواجهه الفتيات بشكل خاص، لاسيما اذا كن يتحلين بـ «قسط من التمرد». انها ترسم لوحة قائمة لشنغهاي، انها مدينة تدعو الى «الانتحار» كما حدث للعديد من الفتيات. تقول «ميان ميان» حول حياتها في هذه المدينة: «ان البشر مثلي الذين يمضون وقتهم في عملية انتحار مستمر لن ينجحوا ابداً في التوصل الى ذلك، اي الى «الانتحار». ان «ميان ميان» تعتقد بأنها قد توصلت عمليا الى «لا شيء». لكن بواسطة هذا الـ «لا شيء» يجد الادب طريقه الى التواجد. ان هذه الرواية ترسم اجواء شنغهاي «الرومانسية» لكنها رومانسية «مسمومة» ينطبق عليها مثل اسيوي شائع يقول بان «زهرة اللوتس لا تتفتح الا في الوحول». واذا كانت هذه الرواية تمتلك شيئا من السحر فان ذلك يعود للكثير من «الشعر» في رسم المؤلف لاحياء الفقر في المدينة والذهاب بعيدا في اعماق الثقافة الصينية الشعبية. هذا كله الى جانب قدر كبير من «التحرر» في الكتابة ووصف ادق التفاصيل. قصة فتاة من شنغهاي