بيان الكتب: في العدد «176» أشرنا إلى بعض الابواب الجديدة التي سنضيفها الى «بيان الكتب» وقد بدأنا ذلك عبر باب «روايات خالدة» الذي لاقى صدى طيباً لدى القراء، وها نحن اليوم نضيف باباً جديداً بعنوان «كتب في الذاكرة» الذي نخصصه للتعريف الموجز بأحد الكتب الهامة وذات الشأن الكبير في تراثنا العربي. ان اضافة باب جديد لا يعني بالضرورة تقليل حجم مادة الكتب المعروضة لاننا نجد لزاماً علينا ان نقدم حوالي خمسة عشر كتاباً جديداً في كل عدد باللغات العربية والانجليزية والفرنسية واحياناً بالاسبانية، لذلك لن يتأثر حجم المادة المعروضة من الكتب بالاضافات الجديدة لان هذه الاضافات تتم عن طريق تنشيط بعض الابواب التي كانت ثابتة في الملحق كما هو الحال في بابي زيارة الى مكتبة وحكايتي مع الكتاب اللذين ادخلنا اليهما بعض الاضافات من الداخل وحافظنا على حضورهما المتميز حينما تقتضي الضرورة ذلك. يمثل باب «كتب في الذاكرة» رصداً لأهم وأبرز الكتب العربية التي صدرت منذ أمد بعيد ومعظمها كتب نقلت الينا حضارة وثقافة الاجداد ولكنها في متناول اليد هذه الايام وسط ما تعانيه من مشكلات على صعيد الاقبال والاقتناء، لذلك كان لابد من اعادة التعريف بها مرة اخرى حتى نقرب المسافة بين الاجيال الجديدة و الكتاب التراثي مدركين ان مهمة كهذه ليست باليسيرة ولكنها ضرورة تفرضها علينا صبغة الرسولية في تعميم الثقافة وتنشيط القراءة، ومدركين ايضاً ان المؤسسات التعليمية «المدارس العليا والجامعات والمعاهد المتخصصة» لا تألو جهداً في تعميم الثقافة على طلابها بحكم تخصصهم الدراسي، ولكننا نريد نشر هذه المعرفة على بقعة ومساحة اوسع من طروحات المؤسسات المتخصصة، حيث هناك قاريء يريد ان يعرف شيئاً عن كتب تراثية او كتب بقيت في ذاكرة الثقافة الانسانية، وها نحن اليوم نبدأ مشروعاً جديداً في «بيان الكتب» والامل يحدونا كي نوصل رسالة الى القاريء، منتظرين ان تصلنا مقترحاته من جهة اخرى. حسين درويش