منذ اطلالتها الاولى على الجمهور من خلال «نشرة الاحوال الجوية» لفتت المذيعة السورية هناء الصالح الانتباه اليها كمشروع مذيعة ناجحة تعد بالكثير من النجاح والتألق وقد ساعدها في ذلك اجادتها اللغة الانجليزية بحكم دراستها الجامعية، وقد اتاح لها ذلك المشاركة في تغطية الفعاليات والأشطة الثقافية والفنية المختلفة. في هذا الحوار نتعرف على المذيعة هناء الصالح واحلامها وطموحاتها: ـ في البداية كيف ترين العمل الاعلامي وانت متخصصة في مجال الادب الانجليزي؟ ـ لا اعتبر ان هناك فرقا كبيرا بين دراستي وتخصصي الجامعي وبين عملي الحالي كمذيعة خاصة وان اجادتي اللغة الانجليزية واطلاعي على هذه اللغة اتاح لي الكثير من المعرفة والثقافة في هذا المجال كما ان طبيعة الاعلام تفرض على المرء متابعة مستمرة لكل ما يحدث في العالم من اخبار واحداث ومكتشفات. ـ وكيف تصفين بداية دخولك للوسط الاعلامي؟ ـ كان ذلك من خلال تقديمي «لنشرة الاحوال الجوية» على القناة الاولى في التلفزيون العربي السوري ومع انني كنت لا اشعر بالوقت الذي اقضيه وانا اتابع واراجع ما سوف اقدمه للجمهور خلال خمس دقائق مدة هذه النشرة الا انني كنت اشعر بالسعادة، وانا اقدم هذه الفقرة لشعوري باهمية الاعلام في هذه الناحية خاصة وان الناس تهتم كثيرا بمعرفة ما سيكون عليه الطقس. ـ ألم تشعري بالملل وانت تقدمي هذه الفقرة طوال الوقت؟ ـ بالعكس فانا لم اكن وحدي حيث كان يشاركني في تقديم النشرة عدد من الزملاء المختصين بالاضافة الى زميلة اخرى كنت اتناوب معها في التقديم وللحقيقة اقول انني لم اكن اشعر بالملل لان حالة الطقس في تغير دائم. ـ على هذا الاساس هل تتابعين ما يقدم على الفضائيات العربية ضمن هذا الاطار؟ ـ بالتأكيد فمن المفروض ان يتابع الاعلامي كل ما يقدم على الفضائيات العربية والاجنبية حتى يستطيع مواكبة التطور الحاصل في وسائل الاعلام وفي طريقة التناول والتقديم. ـ لكن يقال دائما ان المذيعة السورية ينقصها الكثير من الحضور والجرأة فما رأيك بهذا الكلام؟ ـ لا اريد الدفاع عن زميلاتي لانني اعتبر نفسي واحدة منهن لكن المسألة لا تقاس وتحسب بهذا الشكل وما يقال عن مسألة الحضور كلام مرفوض لان المذيعة ان لم تكن تمتلك الحضور من بداية وقوفها امام الكاميرا فانها لا تقبل ، كما ان مسألة الجرأة تختلف من شخص لآخر وكيفية فهمه لها ولا ابالغ اذا قلت ان الجرأة لا يمكن ان تعني الوقاحة والضحك على عقل المشاهد العربي والبهرجة في الملابس والازياء بحجة تقديم المتميز. ـ على اعتبار ان المذيعة جزء من ديكور البرنامج؟ ـ ارفض هذا الطرح ولا يمكنني القبول به بأي شكل من الاشكال لان المذيعة يجب ان يكون لها شخصيتها المتميزة التي يجب ان ينتبه اليها المشاهد من اول لحظة حتى لا يهرب الى محطة اخرى في عصر الفضائيات. ـ على ذكر الفضائيات كيف ترين المنافسة بين المذيعات؟ ـ المنافسة شيء مشروع ولا احد ينكره للنهوض بالمستوى الاعلامي للجميع لكن الغيرة والحسد وتقليد البرامج اعتقد انها من سلبيات العمل التلفزيوني عموما ومن سلبيات الفضائيات بشكل خاص لكنني اعود للقول ان المسألة ترجع الى المذيعة نفسها ومدى قدرتها على الابداع وعدم تقليد الآخرين. ـ ماذا قدمت لك فرصة المشاركة في تغطية المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية؟ ـ اولا: اتاحت لي فرصة التعرف على هذه الاجواء كما جعلتني اندفع باتجاه آخر خارج جدران الاستوديو ففي هذه النوعية من التغطية الاعلامية يكون الحوار مباشرا وغير معد له بشكل مسبق خاصة وان اغلبية الضيوف والمشاركين يمتلكون هذه الرغبة. ـ اخيرا ألم تجدي بعد المجال الذي ستقدمين فيه نفسك كمذيعة؟ ـ ان كنت تقصد برنامجا فنيا معينا، فالوقت مبكر للتفكير بذلك وان كنت اميل لعدم التخصص في جانب او مجال محدد على الاقل في الفترة الحالية التي اعتبرها فترة اختبار حقيقية بالنسبة لي. دمشق ـ احمد ابو الحسن
