شمس الدين ابن الصايغ «645 ـ 720ه» أدمشقُ لا بَعُدت ديارُك عن فتى أبداً إليكِ بِكُلهِ يتشوقُ أشتاق منك منازلاً لم أنْسَها إني وقلبي في ربوعك موثَق أنّى اتجهت رأيتُ دَوْحاً ماؤه مُتسلسل يعلو عليه جَوْسق والريحُ تكتبُ والجداولُ أسطرٌ خطٌ له نَسْخُ الغرامِ مُحَقق والطير يقرأ والنسيم مرددٌ والغصنُ يرقص والغدير يصفقُ ومعاطف الأغصان هزتْها الصّبا طربا فذا عارٍ وهذا مورق وكأن أزهارَ الرياض سُرادِقٌ في ظلها مِنْ كل لَوْن نُمْرَق والوِرْق في الأوراق يشبه شجوُها شجوي وأين من الخلي الموثق تتلو على الأغصان أخبار الهوى فيكاد ساكت كل شيء ينطق يا سائراً والريح تعثر دونه والربع يبسم إذ به يتألق إن جئت من وادي دمشق منزلا لي نحوه حتى الممات تشوق ورأيت ذاك الجامع الفرد الذي في الأرض مثل جماله لا يُخلق إن كنتم عرضتم بتشوق وحياتكم إني إليكم أشوق عالم باللغة مصري الاصل ولد بدمشق وله كتب مطبوعة وديوان شعر