هناك جيل من نجوم الكوميديا لم يستطع تحقيق النجومية وحصد البطولات رغم الفرص الكثيرة التى لاحت لهم ورغم الموهبة التى لا ينكرها عليهم أحد، جيل اكتفى بالأدوار الثانية وبلقب السنيدة فكانوا مثل من رقص على السلم موهوبون ولكن بلا نجومية حقيقية، فمن هم أبرز نجوم هذا الجيل ؟ وما هى الأسباب التى أعاقت انطلاقهم و نجوميتهم ؟وما هو رأيهم فى جيل الكوميديانات الجدد الذين كانوا أوفر حظا وحصدوا البطولات والنجومية مبكرا؟ وغيرها من التساؤلات التى تجيب عليها السطور المقبلة. المنتصر بالله كوميديان شهد له الجميع بالموهبة ورغم ذلك لم يحصد البطولات ولم يحقق النجومية كغيره واكتفى بالأدوار الثانية وعن ذلك يقول: المجاملات هى السبب ففى بداياتى جاملت بعض المنتجين والمخرجين وقبلت أدوارا صغيرة لم اكن مقتنع بها تماما ولم اكن اعلم انها ستتسبب فى سجنى داخل الأدوار الثانية وبصراحة أنا لا اعتبر نفسى حتى الآن قد اختبرت سينمائيا فلم احصل على فرصة البطولة حتى يحكم عليّ أحد هل كنت استحقها أم لا رغم اننى على المسرح تحملت مسئولية البطولة المطلقة فى مسرحية مثل مولد سيدى المرعب وحققت نجاحا فيها جعل الطلب يزداد عليّ فى المسرح أما فى السينما فهناك مشروع فيلم العب فيه دور البطولة لأول مرة وهو من تأليف يوسف معاطى واعتقد أن هذه التجربة ستكون الاختبار الحقيقى لقدرتى على تحمل بطولة فيلم بالكامل ورغم أن هذا الاختبار تأخر كثيرا لكننى لست حزينا لأنه فى المقابل حققت نجاحات تلفزيونية ومسرحية عديدة، أما جيل الكوميديانات الجدد فالظروف التى ظهروا فيها مختلفة تماما عن ظروف جيلى سواء من حيث كم الانتاج أو الاهتمام بالفيلم الكوميدى نفسه ورغم أن حظهم افضل بكثير لكن هذا لا ينفى انهم جيل موهوب وناجح. نصيب أما الفنان يونس شلبى والذى كان أحد نجوم مسرحية مدرسة المشاغبين إلا انه لم يحقق نفس النجومية التى حققها باقى فريق المسرحية مثل عادل إمام وسعيد صالح وعن ذلك يقول: عادل إمام فنان كبير ولم أفكر يوما فى عقد اى مقارنة بينى وبينه أو بينى وبين اى من نجوم جيلى أو الأجيال الجديدة فأنا مؤمن بأن كل فنان يحصل على نصيبه من النجومية وعادل إمام صديقى ولهذا لم أتردد فى أن أشارك معه بمشاهد قليلة فى فيلمه الجديد أمير الظلام ونفس الشئ فعله سعيد صالح وقد قدمت بطولات أفلام كثيرة لكنها بصراحة كانت من نوعية الأفلام التى عرفت فى ذلك الوقت بالمقاولات ورغم انها كانت تسعد الناس وترفه عنهم لكنها كانت تلاقى هجوم شديد من النقاد وهذا بالتأكيد اثر على حجم النجومية التى حصلت عليها ورغم هذا فأنا راضى عما حققته يكفى انه فى تجربة مرضى الأخير فوجئت بحب الناس واهتمامهم الكبير بى ليس فى مصر فقط ولكن فى دول عربية كثيرة. الافيشات ورغم أن الفنان وحيد سيف يعترف بأنه ليس نجم أول على الافيشات لكنه راضى عن النجومية التى حققها ويضيف: فى نفس الفيلم الذى يكون فيه اسمى الثانى أو حتى الثالث على الافيشات فان الجمهور يدخل الفيلم ليرانى ويخرج من الفيلم وهو مستمتع بالكوميديا التى قدمتها بأسلوبى الخاص وهذه هى النجومية الحقيقية خاصة فى عالم الكوميديا أن تكون لديك القدرة على تقديم الضحك بأسلوب خاص بك واعتقد اننى نجحت فى هذا بدليل اننى احصل على الأجر الذى أريده دون اى اعتراض من المنتجين سواء فى السينما أو المسرح فأنا نجم حتى ولو كانت الافيشات لا تعترف بهذا رغم أن النجومية فى عالم الكوميديا ليست سهلة خاصة وان هناك عدم تقدير من جهات كثيرة للنجم الكوميدى فالبعض ينظر للعمل الكوميدى عموما على انه عمل درجة ثانية ولهذا يندر أن يفوز نجم كوميدى بجائزة احسن ممثل فى اى مهرجان وتلك النظرة انعكست على بعض الكوميديانات الذين لم يحصلوا بسببها على مكانتهم الفنية اللائقة بهم ، أما جيل هنيدى فهو يضحكنى ونجاحه دليل على أن الناس تحب الكوميديا جدا وتحتاج إليها لكن المقارنة بين هذا الجيل وجيلى ليست فى محلها بحكم فارق الخبرة والنضج الفنى. رغم انه يلعب البطولات المطلقة على المسرح حتى أن لديه مسرح باسمه لكنه فى السينما لم يحقق اية نجومية تذكر انه الفنان الكوميدى محمد نجم الذى يتكلم عن نجوميته الغائبة عن السينما قائلا: فى مرحلة الانتشار قدمت مجموعة أفلام ولكننى بعد فترة اخترت التفرغ للمسرح الذى اعتبره حياتى ومعظم الكوميديانات الكبار مرت عليهم فترات تألقوا فيها على خشبة المسرح وغابوا عن السينما خاصة وان الفيلم الكوميدى لم يكن له القدرة فى مراحل كثيرة على الصمود أمام نوعيات أخرى من الأفلام مثل أفلام المخدرات أو الاكشن أو غيرها لكن نجاح الفيلم الكوميدى هذه الأيام يشجعنى على التفكير فى العودة للسينما من جديد أما جيل الكوميديانات الجدد فمن المبكر الحكم عليهم الآن لأن اى فنان يحتاج إلى سنوات طويلة قبل أن نحكم عليه وهل سوف تكون لديه القدرة على الاستمرار أم انه ظاهرة سوف تأخذ وقتها وتنتهى. نجومية المظاهر أما الفنان سعيد صالح فهو متهم بأنه لم يستطع تحقيق النجومية التى تتناسب مع قدراته الكوميدية وانه ارتضى بالوقوف فى طابور نجوم الأدوار الثانية وعن ذلك يقول: لست مع تصنيف الفنانين على انهم نجوم دور أول ودور ثانى ودور ثالث فالفن لا يعترف بتلك التصنيفات الغريبة لان هناك نجوماً كبار جدا لا يمكن أبدا أن نقول عنهم انهم نجوم دور ثانى مثل محمود المليجى وزكى رستم وحسين رياض فرغم أن اى من هؤلاء لم يكن صاحب الدور الرئيسى فى أعمال كثيرة ولم يات اسمه الأول على الافيشات لكن لا يمكن أبدا أن ينسى التاريخ عبقريتهم الفنية وهذه هى النجومية التى اعرفها أن تستطيع بأدوارك مهما كانت صغيرة أن تعيش فى أذهان الناس وهذا ما أتمنى أن أكون قد حققته منذ أربعين عاما وحتى الآن أما نجومية المظاهر والدعاية فلا تهمنى. ويضيف سعيد صالح: ظهور أجيال جديدة من نجوم الكوميديا أمر طبيعى جدا فالحياة لا تتوقف عند جيل واحد ولكننى ضد المقارنة بين الأجيال على العكس يجب أن يكون هناك تعاون دائم بينهم وهذا ما جعلنى اقبل العمل مع محمد هنيدى فى السينما ومع اشرف عبد الباقى فى المسرح فأنا ضد الوقيعة بين الأجيال وإثارة الغيرة بينهم.