منذ حلقات المسلسل التلفزيوني الشهير «جسر الخطر» لم تقدم وفاء عامر عملا لشاشة التلفزيون حيث ظلت تبحث عن أعمال جيدة إلى أن إنشغلت ببعض السهرات الدرامية التي قدمتها في مجموعة من الأدوار المتميزة ثم اختارها اشرف عبد الباقي لتشاركة بطولة مسرحية «حلو وكداب»، ولكنها فجأة عادت للفيديو لتقدم سهرة جديدة اسمها «روايح» تقول عنها إنها شكل فني يختلف عن كل أدوارها وأعمالها السابقة خاصة وأنها تمثل لأول مرة دور بنت البلد الفلاحة الريفية التي تحرك بجمالها الاحداث وتقف من ورائها . ـ بعد حلقات «جسر الخطر» توقع النقاد لوفاء عامر الإنطلاق لقمة النجومية ولكنك ظللت محلك سر مما آثار من حولك أكثر من علامة استفهام بماذا تفسرين ذلك؟ أنا ممثلة تتمتع بشكل ولون خاص في الأداء وكل دور أقدمه أتعامل معه على أنه بطولة مطلقة بصرف النظر عن حجمه ومساحته لأنني أؤمن بأنه ليس هناك دور كبيرا أو صغيرا ولكن هناك ممثلاً يخطف العين أيا كان حجم دوره وأزعم إنني من هؤلاء الذين يتركون بصمة داخل المشاهد أو المتفرج. ـ ولماذا لم يلمع أسمك على إفيشات السينما حتى الآن بالشكل الذي يتناسب مع نجوميتك ؟ ـ أنا لا أجرى وراء السينما ولا أدري لماذا لم يستفاد مني حتى الآن بالشكل المناسب رغم إنني قدمت عدة أدوار جيدة لذلك أعتبر نفسي مرفوعة مؤقتة من الخدمة السينمائية وفي إنتظار من يعيد اكتشافي مرة أخرى بشرط أن يكون السيناريو جيداً ويقدمني في شخصية درامية لها دور محوري في الأحداث وليس مجرد فتاة جميلة تظهر على هامش الحدوته كدمية ليست من دم أو لحم يحرك الأحداث ويؤثر فيها، فالجمال وحده لا يكفي لصناعة الممثلة الموهوبة والمجتهدة وأيضا لا يضع النجومية! ـ بعض المنتجين والمخرجين يؤكدون إنك تبحثين دائما عن أدوار الاغراء وترفضين غيرها فما هو ردك عليهم؟ ـ هنا كلام عار عن الصحة ولم أجر وراء أدوار الإغراء ولم أحدد شروطا مسبقا في السينما وسبق وأن أعلنت إنني أبحث عن السيناريو الجيد الذي يقدم وفاء عامر كممثلة تجيد أداء جميع الأدوار فالجمال لا يصنع أبدا فنان أو فناناً ثم أن الجمال لم يعد الآن هو جواز المرور للسينما فالمقاييس اختلفت وتغيرت فما كان موضه بالأمس أصبح اليوم مرفوضا. ـ في عرض حلو وكداب يقدمك المخرج محسن حلمي في دور يتطلب إستغلال قدرتك على تقديم الاستعراض لتحقيق قدر من الإثارة لمغازلة شباك التذاكر لجلب الإيرادات ورغم ذلك فالإيرادات لهم تشهد طفرات مؤثرة؟ ـ مسرحية حلو وكداب عرض كوميدي جرئ كتبه مدحت يوسف وطرح من خلاله عدة أراء صريحة جدا في شتى الموضوعات التي تمس حياة الناس البسطاء وتشغل بال الرأي العام.. وتم توظيف دوري دراميا لخدمة هذه القضايا التي تتعرض لها المسرحية ونجحت في تكوين ثنائيات ناجحة مع كل من النجمين سعيد صالح وأشرف عبد الباقي. ولكن حكاية أن المخرج محسن حلمي أسند إليه تقديم الاستعراضات لجلب إيرادات لشباك التذاكر فهذا كلام غير صحيح لأن النص به مساحات للوحات الاستعراضية استكمالا للشكل الدرامي للشخصية التي أمثلها بمعنى إنها جزء من البناء الدرامي للمسرحية. ـ الجديد الذي تقدمه وفاء عامر في السهرة التلفزيونية روايح؟ ـ دون أن أحرق الأحداث أكتفي بأن أقول إنني أمثل لأول مرة دور بنت بلد فلاحه من الريف تلعب دورا مؤثرا في الأحداث وأدخل في مباراة للأداء التمثيلي مع نجوم كبار أذكر من بينهم حمدي غيث وعايدة عبد العزيز وأحمد ماهر وهادي الجيار والقصة والسيناريو والحوار لنبيل عبد الحميد والإخراج لمحمد طيره .. وبصراحة اعتبر دوري في السهرة إستغلالاً جديداً لإمكانات فنية بداخلي لم تستغل من قبل وأنتظر حكم الجمهور على أدائي لأدوار بنت البلد الشقية التي تتصرف بطبيعة وتلقائية غير عادية في مواجهة أحداث خطيرة. ـ بعيدا عن الفن وحياة الأضواء كيف تعيش وفاء عامر حياتها؟ ـ أنا إنسانة بسيطة جدا وأكره مظاهر النجومية وأعطي حياتي لأسرتي الصغيرة ودائما أفضل أن أكون بمفردي أبحث عن الهدوء ويكفيني الاستماع إلى الموسيقى وصوت أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز وفريد الأطرش وتعجبني أيضا بعض أغاني المطربين الجدد. ـ وماذا تكرهين؟ ـ الظلم وجلسات النميمة والقيل والقال والكذب وإطلاق الشائعات التي تزلزل كيان الإنسان . ـ وأسوأ موقف تعرضت إليه ؟ ـ أن تجد نفسك في موضع إتهام أنت منه بريء! ـ وكيف تقضين أوقات فراغك ؟ ـ القراءة تسليتي الوحيدة مع مشاهدة الأفلام الحديثة من خلال الفيديو ومتابعة برامج التلفزيون وبالتحديد الفضائيات العربية. القاهرة ـ مكتب «البيان »: