يربط العلماء بين التبغ وملايين الوفيات سنويا.. لكن الصورة ستتغير تماما اذا نجحت أبحاث علماء في الفلبين في تحويل التبغ الى مواد غذائية تكميلية ومراهم مضادات حيوية وكريمات للجلد فضلا عن مواد البناء والطلاء والورق. ورغم أن المنتجات البديلة لا تزال محل اختبار وفي انتظار موافقة الحكومة فان الفلبين تأمل في انها ستدعم قطاع الزراعة الذي يواجه مشاكل بسبب تنامي التحذيرات من التدخين الضار بالصحة. قال كارليتوس انكارانسيون رئيس هيئة التبغ في الفليبن «سيستغرق التدرج وقتا ولكن تأثيره على المزارعين سيصبح ملموسا». وأضاف أن مزارعي التبغ في الفلبين وعددهم نحو 62 ألفا أفضل حالا من مزارعي محاصيل أخرى لزيادة الطلب على التبغ في الفلبين حيث يرتفع عدد المدخنين بنسبة اثنين في المئة سنويا. ولكن الخوف من أن تسفر الحملة الدولية لمكافحة التدخين عن اختفاء زراعة التبغ حفز الحكومة على اعادة النظر في ابحاث التبغ في منتصف التسعينيات. واكتشف العلماء أنه بجانب الاوراق التي تصنع منها السجائر فان بذور النبات وسيقانه وجذوره يمكن ان تستخدم في مجالات متعددة. قال الدكتور رينالدو كاسترو الباحث الزراعي الذي بدأ المشروع في 1995 «اذا تعرفت جيدا على المحصول يمكنك التفكير في استخدامات أخرى. على سبيل المثال السيقان خشبية ويمكن استخدامها في صناعة الالواح. كما يمكن اذابة اللحاء.. استخدم الاسلاف التبغ كدواء قبل استخدامه في التدخين. ولذلك نعتقد بوجود استخدامات بديلة غير ضارة». ويذكر أن الولايات المتحدة والهند وبريطانيا بين دول أخرى تجري تجارب منذ سنوات لانتاج بروتين من أوراق التبغ. ولكن الفلبين أول بلد في العالم يجري الابحاث على كل أجزاء النبات. ـ رويترز