افتتح وزير الثقافة المصري فاروق حسني الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية. حفل الافتتاح كان بسيطاً رغم انه جاء متزامناً مع اليوبيل الفضي للمهرجان، وكان للأحداث التي يمر بها العالم أثر كبير على الغاء فقرات عدة يشارك فيها نجوم عالميون أبدوا تخوفهم من الحضور إلى مصر نتيجة للضربات الجوية الأمريكية ضد افغانستان وهو ما أكده الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان في كلمته القصيرة التي بدأ بها الحفل قائلاً: اننا نحتفل باليوبيل الفضي للمهرجان والعالم كله يمر بظروف صعبة للغاية وهذه الأحداث أكدت ان العالم أصبح قرية صغيرة وتتأثر جميع البلاد بما يحدث في القارات الأخرى. وأكد في كلمته على الاصرار في المضي والعمل على إقامة الدورة الحالية رغم هذه الظروف الصعبة، مشيراً إلى ان الابتسامة والتفاؤل كانا يرتسمان على شفاهنا رغم كل ما تردد عن الغاء هذه الدورة، ولكن لأن المهرجان دولي ويعد واحداً من 11 مهرجاناً يشرف عليه الاتحاد الفيدرالي الدولي للمنتجين والموزعين «فياب» كان وراء الاصرار على ظهور صورة مصر بالأمن والأمان التي تنعم به وانها رغم كل هذا بعيدة عن الأحداث التي تركت أصداءها في جميع أنحاء العالم. وأشار في كلمته ان هذه الدورة تضم أفلاما متميزة من 44 دولة تشارك بأكثر من 167 فيلماً، وان المهرجان عبر دوراته الماضية قدم العديد من الأفلام العالمية التي حصلت على الجوائز الدولية، وكذلك استضاف وكرم العديد من نجوم العالم ذوي الشهرة. وبعد كلمته القصيرة دعا الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان وزير الثقافة فاروق حسني ليعلن افتتاح الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان، ثم اعتلت الفنانة يسرا خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا لتقوم بدور المذيعة ولتدعو المخرج الإيراني عباس كباروستامي الحاصل على السعفة الذهبية من مهرجان كان عام 1997 إلى خشبة المسرح لتكريمه حيث قدم وزير الثقافة له طبقاً من الفضة الخالصة منحوت عليها اسم «عباس كباروستامي» وهو أحد المكرمين في المهرجان، وكذلك لرئاسته لجنة التحكيم الدولية، وبعدها دعت يسرا باقي أعضاء لجنة التحكيم لتحية الحضور وهم: هيوانج جيان تشين، المخرج الصيني، والفنانة لبلبة والكاتبة والمخرجة المجرية ايفاياتاكي، والممثلة الألمانية هيلما ساندرز برامز، والمخرج سمير سيف، والممثلة الهندية ماماتا شانكار، وبيتر سكارليت الأمريكي والذي يشغل منصب مدير عام السينماتيك الفرنسي، بينما ابلغ انجلو لبير تيني مدير مركز الفيلم التجريبي بإيطاليا اعتذاره عن عدم حضور حفل الافتتاح. حيث وصل أمس إلى القاهرة لارتباطه باتفاقات سابقة. ثم بدأت بعدها فقرة المكرمين والتي بدأت بالممثل الأمريكي دانثي جلوفر الذي اعتذر عن عدم الحضور ووجه رسالة إلى المهرجان عبر شريط فيديو أعرب فيها عن سعادته بهذا التكريم الذي يأتي من مصر أرض الحضارات ومعبراً عن أسفه لعدم الحضور لارتباطه بمواعيد سابقة وأكد على حضوره قريباً للقاهرة لاستلام درع تكريمه، و قام الفنان فاروق حسني بتكريم الفنان والمخرج الكبير توفيق صالح الذي أكد في كلمة قصيرة له بعد التكريم انه لقي تكريمات عديدة من بلدان كثيرة، ولكن هذا التكريم له مذاق خاص لأنه من بلدي وبين أهلي وأصدقائي. وكانت مفاجأة الحفل مشاركة الفنانة القديرة المعتزلة «فيروز» احدى المكرمين والتي ظهرت بعد غياب أكثر من 40 عاماً وظهرت في صورة طيبة وجميلة ولقيت تصيفيقاً حاراً من الحضور استمر أكثر من خمس دقائق كانت وراء انهمار دموع الفرح من عينيها، ثم سلما وزير الثقافة درع تكريمها وألقت بعدها كلمة قالت فيها: وأنا صغيرة كنت «غلباوية» ولكن ما يحدث لي الآن من هذا التكريم يجعل لساني عاجزاً عن النطق من شدة فرحتي، فأنا لم أكن انتظر هذا التشجيع والترحاب من الجمهور الذي افتقده منذ اعتزالي واعربت عن تحيتها للوزير فاروق حسني الذي شارك في تكريمها، وكذلك للفنان حسين فهمي رئيس المهرجان الذي أعادها للاستماع إلى التصفيق من الجمهور مرة أخرى وقد قدمت شكرها العميق لكل من ساهم في تكريمها وليسدل الستار عن مراسم حفل الافتتاح الذي كان بسيطاً وبعدها عرض فيلم الافتتاح الفرنسي «مصير اميلي بولان» بطولة اودري توتو وماثيو كازوفيتش واخراج جان بيرجينو والحاصل على جائزة الجمهور من مهرجان ادنبرة الدولي في اسكتلندا وكذلك على جائزة «كريستال جلوب» من مهرجان كارلوفيفاري في سويسرا، وجائزة أفضل فيلم جماهيري من مهرجان تورنتو الايطالي هذا العام. ويشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان 18 فيلماً من 18 دولة تتنافس على جوائز المهرجان وهي أفلام «بولين وبوليت» من بلجيكا، و «حلم الحرية» لبوركينافاسو، ومذكرات مراهقة من مصر، و«قليل من الحب» فرنسا، و«ضوء القمر» ألمانيا، و«لا أحد يخسر للأبد» اليونان، و«جزيرة خاصة» المجر، و«ثبات هذا القرن» الهند، و«النصف المختفي» ايران، و«ضد الريح» ايطاليا و«طيف نزار» المغرب، و«طابور الموت» الفلبين، و«حب بلا أمل» الصين، و«قبلات كل يوم» رومانيا، و «الزمن الجميل» روسيا، و«فورلانج» هولندا، و«أبوزركاداييف» تركيا، و«شبه مشهور» أمريكا، و«الطحين الأسود» سوريا. وتبدأ لجنة التحكيم أعمالها في مشاهدة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية صباح الخميس على ان تنتهي من مشاهدة الأعمال يوم الاثنين المقبل لتسافر بعدها في نزهة سياحية في مناطق الجذب السياحية المصرية. ويتضمن المهرجان في دورته الحالية 13 قسماً مختلفاً من بينها المسابقة الرسمية التي يشارك فيها 18 فيلماً من 18 دولة عربية وأجنبية، والقسم الرسمي «خارج المسابقة» ويتضمن 7 أفلام من 6 دول، وقسم أفلام التجريب وقرن سينمائي جديد العرض فيه 5 أفلام من 4 دول، وقسم سينمائي حول العالم وسيتضمن مختارات من الأفلام المقدمة من المنظمة الفرانكفونية العالمية وصندوق الجنوب ويعرض بداخله 10 أفلام من 9 دول، بينما يضم قسم مهرجان المهرجانات 17 فيلماً من 23 ودولة، والقسم الاعلامي 29 فيلماً من 14 دولة. ويخصص المهرجان قسماً لأفلام المهاجرين والسينما العالمية ويعرض3 أفلام من 3 دول، فضلاً عن قسم خاص للأفلام الحاصلة على جائزة الهرم الذهبي، وقسم خاص يحمل عنوان 25 سنة سينما عربية، ويتضمن 9 أفلام من 5 دول ويخصص أيضاً المهرجان قسماً خاصاً للسينما الإيرانية يعرض بداخلها 11 فيلماً تمثل مختلف المدارس السينمائية الايرانية، وقسماً آخر بعنوان «الأجيال الجديدة في السينما الصينية» يتضمن 3 أفلام اضافة إلى بانوراماً للمخرجين اليونانيين الذين ولدوا في مصر ويشمل عرض 5 أفلام، وقسماً خاصاً لتكريم المجلة الفرنسية «كراسات السينما» التي تحتفل بمرور 50 عاماً على اصدارها. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: