افتتح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة مساء أمس الأول معرض «القلاع والحصون في الدولة ـ الماضي والحاضر» وذلك بمتحف الحصن بالشارقة. واشتمل المعرض على بانوراما فوتوغرافية لمعظم القلاع والحصون بالدولة مرفقاً معها توضيحات للمراحل التاريخية التي شهدتها وأعمال الترميم التي طرأت عليها ويجسد المعرض رصداً للتحولات السياسية والاجتماعية للامارات قبل الاتحاد. تعود اولى المواد الفوتوغرافية المعروضة الى قصر الحصن بأبوظبي الذي بني بأمر من الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان الذي حكم أبوظبي خلال الفترة 1793-1816 ميلادية. وتضمن المعرض رصداً لحصن الفهيدي بدبي الذي شيد في عام 1787 وكان مقراً للحاكم حتى ان انتقل المغفور له الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم للاقامة في منطقة الشندغة وفي عام 1971 افتتح المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حصن الفهيدي كمتحف وطني. ويجوب بنا المعرض في المراحل التي مر بها حصن الشارقة الذي شيد في عام 1820 ومن ثم دمر قسم كبير منه في عام 1969 ما استدعى من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي كان طالباً بالقاهرة آنذاك قطع دراسته والعودة الى الشارقة لوقف هدمه، واحتفظ صاحب السمو بالأبواب الاصلية للحصن واعتماداً على الصور القديمة ودراية اهل الشارقة اعيد بناء الحصن وافتتحه حاكم الشارقة في عام 1997. وشملت مجموعة المعروضات الفوتوغرافية حصن كلباء بالشارقة الذي يعد احد الحصون الدفاعية وامر ببنائه الشيخ سعيد بن محمد القاسمي ويرجح ان تاريخ انشاء الحصن يعود الى ما قبل (150-200) عام. وتنتقل بنا مجموعة المعرض الى حصن عجمان الذي بني في اواخر القرن الثامن عشر الميلادي وتعرض لقصف السفن البريطانية في عام 1820 واعاد الشيخ راشد بن حميد الأول (1803-1838) بناءه من جديد وحول الحصن الى متحف في عام 1991. وجاب المعرض بحصن ام القيوين الذي أرسى قواعده الشيخ راشد بن ماجد المعلا في عام 1768 ميلادية وافتتح كمتحف وطني بعد ترميمه في عام 2000 ميلادية بأمر من صاحب السمو الشيخ راشد بن احمد المعلا حاكم أم القيوين. ورصد المعرض حصن رأس الخيمة الذي أسس في اواسط القرن الثامن عشر الميلادي ابان الاحتلال الفارسي خلال الفترة (1736-1749) ميلادية واستخدم الحصن كمقر للأسرة الحاكمة حتى عام 1960 حيث حول الى مقر للشرطة وسجن مركزي وفي عام 1984 افتتح الحصن كمتحف وطني. وتبقى الجولة الفوتوغرافية برأس الخيمة ولكن في قلعة ضايه التي شيدت في القرن التاسع عشر الميلادي وخاض شيوخ المنطقة من القلعة الحرب ضد الغزاة البريطانيين في عام 1819 ميلادية. وتمتاز قلعة الفجيرة عن سائر المعروضات بموقعها على قمة جبل صخري يبلغ ارتفاعه 20 متراً وكذلك انفردت القلعة بطابعها المعماري والهندسي المغاير وتكشف الدراسات الاثرية المستندة على التحليل الكيميائي ان القلعة شيدت في عام 1500 ميلادية تقريباً واحتوى المعرض على صورة لقلعة البثنة في الفجيرة والتي يعود تاريخ بنائها الى عام 1735 ميلادية وكذلك قلعة الميل بالمنطقة الغربية بأبوظبي وبناها الشيخ محمد بن شخبوط آل نهيان الذي حكم أبوظبي بالفترة (1816-1818) ميلادية وقلعة مزيد التي تقع جنوب مدينة العين وقلعة الجاهلي التي بناها الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان (زايد الأول) في عام 1898 ميلادية. وضم المعرض صورة لقصر المويجعي الذي قام الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان باهدائه الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في عقد الاربعينيات من القرن المنصرم وفي هذا القصر ولد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي واخيراً ضم المعرض صورة لحصن سلطان الذي يعود للمغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان. الشارقة ـ «البيان»:
افتتاح معرض «القلاع والحصون في الدولة ـ الماضي والحاضر» بالشارقة، جولة فوتوغرافية ترصد الملامح والتحولات التاريخية للامارات
