ولدت جيليان أندرسون في مدينة شيكاغو الامريكية، وانتقلت في سن الثانية من العمر الى العاصمة البريطانية لندن، ثم انتقلت مع عائلتها الى مدينة ميتشيجان الامريكية، حيث جعلتها لكنتها البريطانية وملابسها الغريبة وأفعالها الصبيانية تبدو غريبة بين أقرانها، اختيرت وهي بالمدرسة الثانوية للقب «اغرب فتاة». غير ان حياة اندرسون لم تكن فوضوية تماماً، فقد تخرجت من كلية الفنون الجميلة من جامعة ديبول قبل ان تنتقل الى نيويورك لتبدأ حياتها الفنية، وخلال دراستها الجامعية قامت بتمثيل العديد من الأدوار في افلام للطلاب من بينها «ثلاثة في واحد» عام 1986 و«مسألة اختيار» عام 1988. ووجهت هذه الفتاة الطموحة انظارها نحو المسرح، حيث شاركت في مسرحية «أصدقاء غائبون» في مسابقة المسرح العالمي بمدينة نيويورك ثم عادت مرة أخرى للسينما لتظهر في فيلم «الانعطاف» عام 1992، تبعته بدور مسرحي ثان في مسرحية «كاره البشر»، ثم انتقلت اندرسون الى لوس انجلوس حيث نجوم هوليوود لتحظى عام 1993 بدور عميلة الـ ف. بي. اي. دانه سكالي في المسلسل الشهير «ملفات اكس» وقد حقق هذا العمل نجاحاً باهراً وشعبية واسعة، والذي استمر لثماني سنوات متتالية. كان المسلسل فرصة لتتعرف جيليان اندرسون على المخرج كلايد كلودز ويتزوجان عام 1994 وتنجب منه ابنتها بابيبر قبل ان تنتهي العلاقة بالطلاق عام 1996. وبعد ذلك بدأت مرحلة جديدة في حياة جيليان، كان عليها ان توازن بين متطلبات الامومة والتزاماتها الفنية المكثفة، حيث عملت كمقدمة برامج حوارية على الهواء مباشرة على الشاشة الفضية، الى جانب عدة ادوار سينمائية مثل «الجبار» و«كابتن شيكاغو» ومسلسل «ملفات اكس» في عام 1998، بالاضافة الى فيلم «اللعب بالقلوب» عام 1999، ومن قيامها بالدور الصوتي فقط في فيلم «الأميرة مونونوك» في العام نفسه. وقد اعطى العمل في مسلسل «ملفات اكس» مصداقية فنية كبيرة ليس بين قاعدتها الشعبية فحسب بل بين اوساط صناع السينما والتلفزيون ايضاً. حيث فازت بجائزتين من جوائز «جيلد لممثلي الشاشة» وجائزة «الكرة الذهبية» وجائزة «ايمي» وبالاضافة الى جائزة «ساتيرن» اما اكبر نجاحاتها السينمائية فكان اختيارها للعب دور كلاريس في فيلم «هانيبال» الذي تم عرضه في هذا العالم وحقق نجاحاً ساحقاً.