قامة طويلة، جسم رشيق، انها الممثلة الكندية المميزة، وعارضة الأزياء السابقة ناتاشا هينستردج، التي لمع نجمها في البداية عام 1995 مع فيلم «specie»، حيث لعبت دور مخلوق فضائي جميل ولكنه قاتل، وبعد الظهور الاخر في الجزء الثاني من الفيلم، والنجاح الذي حصدته ها هي نجمتنا ذات الـ 27 عاماً تعود من جديد الى الفضاء في فيلم الخيال العلمي والرعب «اشباح المريخ» للمخرج جون كاربينتر. ولكن هذه المرة هي الى جانب الاشخاص الجيدين، تقوم بدور شرطية من المريخ تدعى ميلاني بالارد. القصة تصور احدى المستعمرات على سطح المريخ بعد حوالي 175 عاماً، وتبدأ حين يطلب من بالارد الذهاب الى أحد المناجم لجلب جيمس وليامز المجرم الاكثر سمعة سيئة على كوكب المريخ، الى العدالة. يشارك بالارد في هذه المهمة جيريكو «جيسون ستاتهام»، القائد هيلينا برادوك «بام جرير» وديسكانسو «ليام ويت» الجندي الموثوق. لكن عندما يصل الفريق الى المنجم يجد فقط الدم المراق والخراب والدمار، وبهدوء يدركون الرعب الحقيقي للموقف. اما اليوم وفيما هي ترتاح بأحد فنادق مدينة لوس انجلوس تبدو وكأن لديها بعض المشاكل، حتى في عبور الغرفة في الواقع، وبينما هي تتمايل للحصول على كوب اخر من القهوة، تتنفس قليلاً وتمسك كرسياً لدعم نفسها. كلا، هي ليست كما سيظن البعض، انها فقدت رشاقتها، ولكن الحقيقة هي حامل بشهرها السابع والوالد هو البطل في الفيلم نفسه، ليام ويت. وحتى بوزنها الاضافي، ناتاشا لاتزال تبدو مدهشة في الجينز الاسود والقميص الازرق اللذين يضيفان بهجة الى عينيها الزرقاوين المائلتين الى الرمادية. في هذه المقابلة تحدثت ناتاشا هينستردج عن فيلمها الجديد وعن عملها السابق كعارضة ازياء بالاضافة الى حياتها الخاصة وعن تجربتها الزوجية الفاشلة. ـ ماذا تشعرين عندما تلعبين دوراً فيه الكثير من الإثارة؟ ـ سعادة كبيرة، هو فيلم يعتمد على الحركة والاثارة، وهذا بالتأكيد فيه متعة حقيقية خاصة وان النساء هم الجنس القاسي على كوكب المريخ، وهم من يسيطرون على مجريات الامور، ربما النساء لسن اقوياء كالرجال جسدياً، على الاقل بشكل عام، لكن أعتقد انهن اقسى بكثير. ـ هل صحيح انك انضممت الى الفيلم بآخر لحظة بعد انسحاب كورتني لوف؟ ـ نعم لقد جئت قبل ايام من بدء التصوير لذا لم يكن لدي الوقت الكافي للتحضير، لكن ليام كان قد اختير للدور قبل اشهر، لذا كان مشغولاً بالتمارين، وكان يخبرني عن دوره، حتى اني كنت اساعده في بعض المشاهد. ـ لذا كيف كان استعدادك للدور؟ ـ عندي مهارات في الفنون القتالية، ولا تنسى انني كنت أضرب الكثير من الاطفال في المدرسة لهذا كنت معدة سلفا لمثل هذا الدور، لقد شعرت بسعادة كبيرة لأن أكون جزءاً من فيلم يحتوي على الكثير من مشاهد الحركة والاثارة، حيث الفتاة غير ضعيفة، وترتدي ثياباً قصيرة وعليها أن تكون دوماً الشخص الضعيف في الفيلم والرجل هو القوي. ميلاني هي نوع آخر، ضد البطل في القصة، هي فقط تحاول القيام بعملها، لكن عندما تتبدل الاحداث ويصبح الشر في كل مكان، ينتهي بها الأمر وتصبح القائد وعليها أن تسيطر على الأوضاع بشتى الوسائل. ـ كم كان الأمر صعباً؟ ـ كان صعباً جداً، كنا نصوّر في الليل معظم المشاهد وطبيعة الدور، والفيلم بحد ذاته من الناحية الجسدية كانت قاسية، كنا نحمل أوزاناً ثقيلة من المعدات والأسلحة، وأنا قمت بنفسي بمعظم المشاهد الصعبة، ولم يتم الاستعانة ببديل. ـ هل شاهدت من قبل شبحاً؟ ـ أشعر وكأني مررت ببعض التجارب من قبل، أكره الكلام في هذا الأمر كثيراً، لأنني سوف أظهر وكأني شخص مجنون في نهاية الأمر. ـ أخبرينا قليلاً عنك؟ ـ ولدت في نيوفوندلند بكندا، ثم انتقلنا للعيش في البيرتا الشمالية عندما كنت في الرابعة. ـ إذن لا تتذكرين شيئاً عن نيوفونلند؟ ـ أعود الى هناك طوال الوقت، أهلي لديهم ارتباط قوي بهذا المكان، وأهلهم لا يزالون يعيشون هناك وأنا أفكر بشراء منزل هناك، إنه شيء رائع. ـ ماذا ورثت عن أهلك.. عن أمك؟ ـ ورثت من أمي الشخصية القوية على ما اعتقد وبعض من نظراتها، الجميع يقولون اننا نشبه بعضنا كثيراً مع اني لا أرى ذلك، أو حتى اشعر به لكن الكثير من الناس يقولون ذلك. اشعر في بعض الاحيان انني من الناحية العاطفية اشبهها الى حد كبير، لكن بإمكاني ان اقول ان 80% من شخصيتي ورثتها عن ابي، انا اشببه كثيراً والدي. انه قوي جداً، وانسان مندفع بقوة، واظن ان قدراتي الرياضية من ابي، في الحقيقة افهم الكثير من النقاط الجيدة والسيئة من والدي. ـ هل عملت في مجال عرض الأزياء بسبب طولك؟ ـ نعم، لقد تركت المنزل وأنا في سن الرابعة عشرة، ذهبت الى باريس وهناك عملت في مجال عروض الازياء لسنوات. ـ هل كان لديك احد أو معارف في باريس؟ ـ كلا، لقد فزت في مسابقة «نظرة السنة»، ومن ثم انتقلنا الى باريس، ولم أكن أعرف أحداً هناك سوى الوكالة التي أعمل فيها فقط. ـ هل تتحدثين الفرنسية؟ ـ أجل، قليلاً. ـ متى توقفت عن عروض الأزياء؟ ـ حسناً، ذهبت من باريس الى نيويورك، وعشت هناك لبضع سنوات وقمت بالعديد من الاعلانات التجارية التلفزيونية، وصراحة انا أحب القيام بالاعلانات التلفزيونية، وكانت تلك تجربة جيدة، كما قدمت بعض الأعمال المسرحية عندما كنت صغيرة، لذا كنت دائماً أحب التمثيل، وكان التحدي بمثابة الظهور أقوى من غيري، وهكذا قمت ببعض التجارب في نيويورك، ومن ثم كانت المشاركة الفنية الأولى لي من خلال فيلم (ميكمِس) عام 1995 وبعدها تركت العمل في عروض الأزياء. ـ من الواضح أن هناك وصمة عار كبيرة ضد العارضات السابقات اللواتي تحولن الى التمثيل، ما هو السبب في رأيك؟ ـ بالتأكيد، لأن هناك بعض العارضات ـ الممثلات السيئات، ترى الكثير من العارضات تحولن الى التمثيل ولكنهن لم ينجحن في ذلك، وأنت تفهم السبب ولكن ننسى بعض العارضات العظيمات اللواتي يمثلن مثل ايزابيلا روسيليني، ننسى انهن كن في يوم من الأيام عارضات أزياء. ـ هل تزوجت قبل أن تصبحي مشهورة أم بعد؟ ـ لقد تزوجت بسرعة ولمدة سنة فقط، ثم انفصلنا وذلك قبل أن اصبح مشهورة، كان الأمر بالنسبة لي شيئاً غريباً، ولا أدري كيف حصل وتم الزواج، والآن انقطعت اخباره عني ولا أراه. ـ هل أنت متزوجة الآن؟ ـ لا، أنا مخطوبة منذ أربع سنوات، اعلم انها فترة خطوبة طويلة، لكننا نفكر بالزواج، ولدينا طفل صغير يدعى تريستان، وآخر في الطريق. لذانحن نخطط للزواج. ـ هل تريدين أن يكون لديك عائلة كبيرة؟ ـ اثنان، أظن ذلك يكفي ممكن بعد عشر سنوات أغير رأيي، لا أحد يدري. ـ هل شاركك خطيبك في الفيلم؟ ـ نعم، لقد قام بدور «ديسكانسو» شرطي جديد، كان دوره صغيراً، فقد رأسه وذراعه ولقد أدى دوره بشكل رائع. ـ هل تفضلين العمل معه ثانية؟ ـ انه لأمر طيب ان نعمل سوياً في بعض الاحيان، فنحن نمضي وقتاً طويلاً كل على حدة، نعم لقد كانت فائدة كبيرة لنا. ـ إذن العائلة بأكملها كانت في مكان التصوير؟ ـ أجل، كانت مربية الأطفال، ابننا، وليام كان هناك، عادة نحن ننفصل في الغالب، لكن الآن نحن متواجدون هنا جميعاً، وأنا هناك أتحمل مشقات العمل والحمل والأطفال. ـ هل تدخنين؟ كلا، لا أدخن عندما أكون حاملاً. ـ متى عيد ميلادك؟ ـ في الخامس عشر من أغسطس.