بسبب إرتباط الفنان صلاح السعدني بحلقات (زمن العولمة) رفض الإشتراك في بطولة فيلمين جديدين للسينما من إنتاج مدينة الإنتاج الاعلامي واعتذر في نفس الوقت عن العودة إلى المسرح ليعيد تقديم بعض أعماله القديمة، في إطار سياسة - الريبو رتوار- الذي يتم من خلاله عرض التراث المسرحي القديم لمشاهير النجوم وتصويره تلفزيونيا بالألوان بدلا من التسجيلات القديمة (الأبيض والأسود) التي أصاب معظمها التلف. في البداية سألنا صلاح السعدني: ـ ما هو دورك الجديد في حلقات (زمن العولمة)؟ لا ابالغ إذ أقول إنني أمثل الآن دورا من أهم الأدوار الفنية التي مثلتها منذ احترافي للتمثيل وحتى الآن حيث أجسد شخصية الأستاذ الحسيني مدرس الأحياء وهو إمتداد لشخصيتي (السيد أحمد عبد الجواد) في ثلاثية نجيب محفوظ و(أبو العلا البشري) لأسامة أنور عكاشة ولكن مع الإختلاف الذي تبرزه الفترة الزمنية التي يعيش فيها ®. فالحسيني أفندي إنسان مثقف ويعشق الشعر ويحاول أن يندمج مع أبنائه وسط التطور الهائل في مجال التكنولوجيا دون أن يتخلص عن العادات والتقاليد والقيم التي ورثها عن أجداده ولكن فجأة تنقلب حياته رأسا على عقب بإرتباطه بقصة حب تنتهي بزواجه للمرة الثانية على زوجته الأولى، العمل بإختصار يعيد في رؤية وشكل جديد زمن أبو العلا البشري والسيد أحمد عبد الجواد وأيام كل منهما مع الحياة السياسية والاجتماعية بعد أن ظهر مصطلح العولمة في العصر الحديث. ويضيف صلاح السعدني أن حلقات (زمن العولمة) كتبها د. عصام الشماع ويتولى في نفس الوقت إخراجها وهي تعد من المسلسلات الإجتماعية التي تحمل وجهة نظر في عدة موضوعات سياسية تم ربطها جميعا بنظام العولمة الجديد الذي يغير خريطة العالم بمفاهيم ومعطيات لها مفرداتها الخاصة تعتمد على بناء الكيانات الاقتصادية الكبرى دون النظر لظروف الآخرين في شعوب العالم الثالث والدول النامية. والحلقات تم الاستقرار على اختيار أبطالها الذين يشتركون في العمل مع صلاح السعدني وهم شوقي شامخ وممدوح وافي وياسمين الجيلاني وأنجي شرف وسهام جلال وفاروق فلوكس ومجموعة أخرى من الوجوه الجديدة التي يدفع بها لأول مرة تنفيذا لسياسة إتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري في اعداد كوادر جديدة من الممثلين خريجي معاهد أكاديمية الفنون. ـ وماذا ينتظرك بعد حلقات (زمن العولمة)؟ ـ ينتظرني مجموعة من المشروعات الفنية التي أتحمل بنفسي مسئولية إنتاجها للعرض على شاشة التلفزيون بعد أن كنت قد ترددت من قبل في خوض تلك التجربة ولكنني وجدت موضوعات تحتاج إلى وجود منتج يمتلك الحماس وجريء في إتخاذ القرارات ولا يبخل في وضع الميزانيات اللازمة لتقديم فن درامي على مستوى عال يعكس رؤية الفنان لقضايا أمته العربية فأنا لن أقدم إنتاجا محليا مصريا فقط ولكنني كمواطن عربي مصري سأغوص في كل ما يهم الشارع العربي. ـ وهل وقع اختيارك على أسماء المؤلفين الذين ستتعاون معهم في تقديم مسلسلاتك الجديدة؟ ـ أنا حاليا في مرحلة التحضير وتحت يدي بعض الأفكار ربما أكلف بعض الزملاء بكتابتها بجانب إنني سأتعاون مع كتاب مصريين وعرب وبداية هناك سيناريوهات جاهزة لدى بعض كبار المؤلفين المصريين من أمثال محفوظ عبد الرحمن وأسامة أنور عكاشة ومحمد صفاء عامر ومحسن زايد ومحمد جلال عبد القوي وطه حسين سالم وغيرهم من المؤلفين الشباب الجدد. ـ ولماذا لا يمتد نشاطك كمنتج للسينما بجانب التلفزيون؟ لو استدعى الأمر تحويل سيناريو عمل جديد من التلفزيون للسينما لن أتردد في ذلك فالمهم عندي (قماشة) الموضوع والمعالجة والرؤية وأسلوب الطرح للحدث الدرامي ولو كان الفيلم يحتاج لميزانية ضخمة لا مانع عندي من نظام الشراكة مع إتحاد الإذاعة والتلفزيون في مصر أو مع جهاز الإنتاج السينمائي الجديد التابع لمدينة الإنتاج الاعلامي فالمهم أن نقدم في النهاية أعمالا سينمائية محترمة تجمع بين المتعة والفن والفكر وتحقيق عائد مادي مناسب كهامش ربح. ـ وما رأيك في جيل الشباب الجديد من الممثلين الذين يتنافسون الآن على الساحة السينمائية؟ ـ كلهم مجتهدون ويجب علينا مساعدتهم لأنهم يمتلكون الحماس والرغبة في تقديم أعمال جيدة وأنا سعيد في نفس الوقت لظهور مخرجين جدد وتلك ظاهرة صحية تعني تجديد شباب السينما وإنتعاشها وضخ دماء جديدة في شرايينها لمواصلة رسالتها في الحياة. ـ وهل أنت على استعداد للإشتراك مع الشباب الجدد في تقديم أعمال درامية سينمائية أو تلفزيونية؟ أنا متحمس لجيل الشباب وفي كل أعمالي أدفع بوجوه جديدة وأقف بجوارها وأساندها فهذه مسئولية الفنان الكبير والفكرة الفنية الجيدة الصنع لا تعرف الفنان الكبير أو الصغير فالمهم أنت عايز تقول أيه ودماغك فيها ايه! القاهرة ـ مكتب «البيان»: