كثيرة هي الادوار والشخصيات التي قدمتها الفنانة السورية وفاء موصللي والتي جعلتها معروفة لدى الجمهور العربي خاصة وانها لم تتوقف عن ادوار معينة بل قدمت الادوار التراجيدية والكوميدية على حد سواء في المسرح والتلفزيون والاذاعة. وقد لا يعرف الكثيرون ان وفاء موصللي من خريجي الدفعة الاولي من المعهد العالي للفنون المسرحية وقد اكملت دراستها التخصصية في مجال الاخراج، لكنها فضلت العمل كممثلة وقد اختيرت منذ فترة غير بعيدة كرئيسة لقسم التمثيل في المعهد العالي حيث ترى في هذا المنصب الجديد مسئولية كبيرة تجاه الفن عموماً. تقول الفنانة وفاء موصللي: منذ استلامي العمل الاداري اعتذرت عن العمل في مسلسلات درامية عدة والسبب ان الادارة تتطلب التواجد اليومي والمتابعة داخل المعهد وخارجه وهذا لا يعني ان انقطع عن التمثيل وانما بذل جهود مضاعفة للتنسيق بين العمل.. ومن خلال اطلاعي على امور المعهد من حيث المناهج الدراسية وعدد الاقسام فيه والجهاز الاداري وتزايد عدد الطلاب واجور الاساتذة نشأ في ذهني مشروع كبير يشكل دراسة احصائية تفصيلية لكل هذه الامور، حيث تتم دراسة وضع الطلاب خريجي الدفعة الاولى وكذلك الدفعة الثانية ومقارنتها بالاولى لمعرفة مدى الاقبال على الدراسة في المعهد اونسبة النجاح فيه. ـ وهل تعتبرين هذه الدراسة مهمة من اجل تطوير واقع العمل في المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا؟ ـ بالتأكيد.. فانجاز هذا المشروع يحتاج لفريق عمل كبير وكادر اداري متفرغ وقد نتعاون في هذا الامر مع الفريق الوطني للتنمية الادارية حث يحتاج لسنوات من المتابعة في البداية لكن حصيلة النتائج ستكون كبيرة وجيدة وسنتدارك من خلالها اي خلل يمكن ان يحدث.. وحقيقة اتمنى ابدء سريعاً في هذا المشروع فعندي الرغبة والحماس والاطلاع على الخطوط الاولى للعمل. ـ كنت من طلاب هذا المعهد كيف ترين الطلاب الحاليين من حيث الرغبة في تقديم اشياء جديدة؟ ـ عندما ارى الطلاب ارى نفسي واحاول ان اقدم لهم قدر المستطاع ما بامكاني ليدرسوا بمناخ صحي جيد فلابد لكل عمل من وجود المعوقات لكن يمكن تداركها بقليل من الصبر وكثير من سعة الافق والتسامح. فخيال الممثل اكبر من الواقع لذلك يصطدم بكثير من المعوقات فمثلاً انا معتادة على ان انجز عملي بسرعة فتواجهني القوانين المالية والروتين والبيروقراطية ومع انه عندي القدرة على ملاحقة الامور وبكثير من الطاقة لكنني اتعامل مع اوراق ونصوص جامدة تجعلني احبط احياناً.. فلم اعتد على ان يكون بيني وبين من اتعامل معه حاجز ما لانني تعودت على الحركة في كادر العمل التمثيلي فاتدخل احياناً في الديكور والاكسسوار وكإدارية علي الا اتجاوز بعض الضوابط لكن اعمل قدر الامكان بمرونة لذا لا احسب علاقتي مع الطالب على انها داخل المعهد فقط بل ستتواصل فيما بعد امام الكاميرا والطلاب سيطلقون من معهد الفنون المسرحية للمعهد الاكبر الذي هو الحياة وسيكونون بعلاقة فعل ورد فعل مع الناس لذلك يجب عليهم الا يترفعوا عن الخبرات التي سبقتهم. ـ لكن يقال دائماً ان طلاب المعهد في السابق كانوا اكثر طموحاً ونشاطاً فما رأيك بهذا الطرح؟ ـ صدقني لا علاقة لكل هذه التصنيفات بالدفعة.. انما العلاقة بجدية الانسان والتزامه بميولة فمن الممكن ان نجد طالباً درس من اجل الشهرة في التمثيل او من اجل الاجر المادي فيما لو مارس التمثيل لغاية قيمية واهداف انسانية مثل خدمة الفن والمجتمع لذلك لا استطيع التمييز حسب الزمان والدفعات بل حسب الاشخاص واختلاف ثقافتهم وطبائعهم تربيتهم لكن الجديد الذي لاحظته على طلاب اليوم وانا اغبطهم عليه ان عندهم خبرات اكثر مقارنة مع الدفاعات الاولى على صعيد الليونة والايقاع والايماء والحركة المسرحية وذلك بسبب وجود اساتذة مختصين اكثر مما كان في بدايات احداث المعهد كذلك هناك تزايد في ورش العمل مع الطلاب من الدول العربية والاجنبية ثم من خلال البروتوكولات الثقافية بيننا وبين دول اخرى حيث اصبح هناك منح دراسية تتراوح بين شهر وعدة سنوات للطلاب المتفوقين وهذا يزيد من خبرات الطالب عندما يعود سواء طالبا او استاذاً.. فمن خلال هذا التطور يمكننا اجراء مقارنة توضح الفرق بين ما يجري الان وبين ما كان في البدايات. ـ قد قدمت العديد من الادوار والشخصيات فأي الانواع الدرامية تجدينها قريبة الى قلبك؟ ـ الجميع يعلم ان الممثل يجب عليه ان يؤدي ادواراً بعيدة كثيراً عن شخصيته الحقيقية فالمفروض ان يدرس ابعاد هذه الشخصية نفسياً وبيئياً ثم تاريخ هذه الشخصية ككل وكيف تنفعل وتتحرك وتتفاعل مع الشخصيات الاخرى وذلك حتى يتقن اداء دور هذه الشخصية. احياناً يصادفني اناس في الواقع يتعاملون معي على اساس شخصية اديتها في عمل ما وعلى الغالب الشخصية العصبية القوية لكن حقيقتي بعيدة كل البعد عن هذه الادوار ومثلي زملاء عديدون بعضهم عنده مشاعر الخجل والاخراج ومع ذلك نراه امام الكاميرا بشخصية اخرى قوية متسلطة.. المسألة تعود الى موهبة الممثل وخبرته. دمشق ـ احمد ابو الحسن
