مُضَرس بن قُرْط بن الحارث المزني أهاجَتْكَ آياتٌ عَفَوْنَ خُلُوقُ وطَيْفُ خَيالٍ للمُحِب يَشُوقُ تَلُوحُ مَغانِيها بحَجْرٍ كأنها رِداء يَمَانٍ قد أَمَح عَتيقُ تُعَذبُني بالوُد سُعْدَى فَلَيْتَها تَحَملُ مِنا مِثْلَهُ فَتَذُوقُ ولو تَعْلَمِين العِلْمَ أيْقَنْتِ أننيِ ورَب الهَدايا المُشْعَرَات صَدُوق تُهَيجُني للوَصْل أيامُنا الأُلَى مَرَرْن علينا والزمانُ وَرِيقُ لياليَ لا تَهْوَيْنَ أن تَشْحَطَ النوَى وأنتِ خَليلٌ لا يُلامُ صَدِيقُ فأَصْبَحْتِ لا تَجْزِينَني بَمودّتِي ولا أنا للهِجْرانِ منكِ مُطِيقٌ وأصبحْتِ عاقَتْكِ العوائقُ إنها كذاكِ ووَصْلُ الغانِياتِ يَعُوق وكادَتْ بِلادُ اللّهِ يا أُم مَعْمَرٍ بما رَحُبَتْ يوماً علَي تَضيق تَتُوقُ اليكِ النفسُ ثم أَرُدها حَياءً ومِثْلي بالحَياءِ حَقِيق وإني وإنْ حاوَلْتِ صَرْمِي وهِجرَتي عليكِ من احْداثِ الردَى لِشَفِيق صَبُوحِي اذا ما ذَرتِ الشمسُ ذِكْرُكم وذِكْركُمُ عند المسَاء غَبُوق وتَزْعُمُ لي يا قَلْبُ أنك صابِرٌ على الهَجُر من سُعْدَى فسوفَ تَذُوقُ فَمُتْ كَمداً أو عِشْ سَقيماً فإنما تُكَلفُني ما لا أَراك تُطِيق