ابو سعيد المخزومي مَنْ لي بردّ الصبا واللهو والغَزَل هيهات ما فات من أيامك الأُوَل طَويَ الجَديدانِ ما قد كنت أَنْشُره وانْكَرَتْنيِ ذواتُ الأعْيُنِ النجُل وقد نهاني النهَى عنها وأدبني فلست أبكي على رَسْمٍ ولا طَلل مالي وللدمْنة البَوغاء أنْدُبها وللمنازل من خَوْفٍ ومن مَلَل مَتى يَنالُ الفتى اليَقْظان هِمته إذ المُقام بدار اللهو والغزل في الخيل والخافقات السود لي شُغُلٌ ليس الصبابةُ والصهْباء من شُغُلي ما كان لي أمَلٌ في غير مَكْرُمَة والنفس مقرونة بالحِرْص والأمل ذَنْبي الى الخيل كَري في جوانبها اذا مَشى الليث فيها مَشْى مُخْتَبل كم جَأْنبٍ خَشِنٍ صَبحْتُ عارضَهُ بعارضٍ للمنايا مُسْبِل هَطِل وغَمْرةٍ خُضْت أعلاها وأسفلَها بالضرب والطعن بين البيض والأسَل مالي أَرى ذِمتي يَسْتَمطِرون دَمي ألَسْتُ أولاهمُ بالقول والعمل وما يُريِدون لولا الحَيْنُ من أَسدٍ بالليل مُشْتَمِلٍ بالجَمرِ مكتحِل لا يشرب الماء إلا من قَلِيبِ دمٍ ولا يَبيِت له جارٌ على وَجَل لولا الإمام ولولا حَق طاعته لقد شَرِبَتُ دماً أحْلى من العَسَل