أكد بحث صادر عن المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية امس ان الاسلام يقر الاخذ بالبصمة الوراثية فى حال تنازع اكثر من شخص فى أبوة مجهول النسب. وقال الامين العام المساعد للمنظمة الدكتور احمد الجندى ان 26 باحثا شاركوا فى اعداد بحث البصمة الوراثية للمنظمة وذلك من الناحية الطبية والشرعية وتوصلوا من خلاله الى حجية البصمة الوراثية فى اثبات النسب. واوضح ان الاحتكام الى البصمة يتم فى عدة امور كحالة تنازع اثنين فى مجهول النسب او عدول الاب عن استلحاق مجهول النسب او انكار ابنائه وتوريث مجهول النسب اذا اقر بعض الاخوة بأخوته ونفاها اخرون او فى حال ادعاء امرأة بامومتها لشخص ما دون دليل على ولادتها له. وقال الدكتور الجندى ان البحث يمثل ملخصا لاوراق علمية ومناقشات مستفيضة تم خلالها تدارس الاحكام واقوال الفقهاء وشرح طريقة البصمة الوراثية من قبل علماء مركز الوراثة عبر تعريف حقيقة ان كل انسان ينفرد بنمط خاص فى التركيب الوراثى ضمن كل خلية من خلايا جسده ولايشاركه فيه اى شخص اخر فى العالم وهذا مايطلق عليه اسم البصمة الوراثية. واشار الى ان الـ 26 باحثاً الطبى والاسلامى اكدوا ان هذه الحقيقة هى وسيلة لا تكاد تخطيء فى التحقق من الوالدية البيولوجية والتحقق من الشخصية ولا سيما فى مجال الطب الشرعى وبما يعطى قرائن قوية يأخذ بها الفقهاء لاثبات النسب المتنازع فيه. واضاف ان البحث اعتبر ان البصمة الوراثية ليست دليلا على فراش الزوجية من منطلق ان الزوجية تثبت بالطرق الشرعية الاخرى مشيرا الى ان البحث يرى بضرورة توافر مجموعة من الضوابط عند اجراء تحليل البصمة الوراثية اهمها اذن الجهات الرسمية المختصة وان يجرى التحليل بمختبرين معترف بهما على الاقل ويعمل كل منهما بمعزل عن الاخر.