بيان الكتب: بالاضافة الى أنها امضت جزءاً كبيراً من حياتها في مسقط رأسها مدينة «ادنبرة» الاسكتلندية الا ان «ميريل سبارك» عاشت ايضا متنقلة بين العديد من دول العالم منذ اقامتها في روديسيا «زيمبابوي» قبل الاستقلال ثم لندن ونيويورك وروما. ذاعت شهرة سبارك على نطاق واسع بعد نشرها رواية «مومنتو موري» ثم رواية «ربيع الانسة جين برودي» التي تبعتها مباشرة في سنة 1961. في لقاء لها مع «اليانور واتشل» من هيئة الاذاعة البريطانية تحدثت سبارك عن أعمالها الروائية وعن حياتها العملية ككاتبة بريطانية وافدة تعيش في ايطاليا. ـ السيدة ميريل سبارك اكثر اعمالك الروائية شهرة هي ربيع الانسة برودي التي نشرتها سنة 1961 وتحولت الى عمل مسرحي وسينمائي بعد ذلك، اعرف انك مللت من التحدث عنها ولكنها تظل واحدة من اكثر أعمالك بقاء في الذاكرة.؟ ـ اشعر دائماً بالرغبة في متابعة تطورات احداث جين برودي. ـ لدى كتابة هذه الرواية اقتربت كثيرا من السنوات التي امضيتها في مدرسة كانت تشبه كثيرا تلك التي تتحدثين عنها في هذه الرواية مدرسة «جيمس جلسبي الثانوية للبنات» وهناك نموذج حقيقي يعيش على ارض الواقع ترمز اليه شخصية الانسة برودي وهي الانسة كرستينا كي، هلا حدثتنا عنها؟ ـ لقد كانت نموذجاً للمعلمة الجيدة وقد كرست حياتها للعلم وكانت تمضي حتى ايام اجازتها في جمع الوسائل التعليمية التي كانت تحتاج اليها في تدريسنا. كانت تجتهد من اجلنا، من اجل ان نتعلم وكانت رائعة على هذا النحو. كانت متفانية وذكية للغاية ولم لغي ذلك، وكنت اناقش هذا الموضوع مع عدد من الطالبات اللاتي كن يدرسن معي من بنات جيلي، وقد ادركنا الان انها كانت ظاهرة تقدمية مع أننا لم ندرك هذا في حينه، كان ذلك يتجاوز تفكيرنا. ـ تقولين في كتاب سيرتك الذاتية «الانسة كي لم تكن هي الانسة برودي بشكل حرفي لكن اعتقد بأنها كانت كذلك وان كان على نحو ليس من السهل ادراكه، لتصبح الشخصية التي اخترعتها». ـ اتصور انه حتى الأطفال يمكنهم ان يدركوا ما وراء العديد من المظاهر الخادعة. اتصور ان بمقدورهم ان يميزوا اي احتمالات اخرى لدى الاخرين وقد لا تكون على وعي تام بذلك. لقد كنا نرسم صورة خيالية نوعا ما «للانسة كي» ولكن اعتقد بأننا كنا قد توصلنا الى اشياء من الممكن لها ان تكون صحيحة على الرغم من انها لم تكن مدركة. لم تكن لبرودي على الاطلاق علاقة بمدرس مادة الفن ولكن كان من الممكن لتلك العلاقة ان تحدث بينهما. هل تفهمين ما أقوله؟ ـ لم تكن هناك اي علاقة؟ ـ كلا، كلا ولكنه احتمال كان يمكن له ان يتحقق في ظروف اخرى. كانت تلك رغبتها التي لا تعرف عنها شيئاً. ـ انت تقولين كذلك «الانسة كي» توقعت لي ان اصبح كاتبة في المستقبل على نحو لا يترك مجالاً للشك وعندها كنت ارى نفسي وكأنه لا خيار لي في الأمر؟. ـ نعم هذا صحيح، فقد كانت تجزم بأنني كاتبة وانني سأكون كذلك بلا ادنى شك وان هذا هو كل ما في الأمر. ـ انت تعيشين الان في ايطاليا البلد الذي احبته «الانسة كي» هل تأثرت بها الى هذا الحد؟ ـ لا أعتقد، لم افعل هذا عن قصد لقد اتيت الى ايطاليا لأنني كنت قد ذهبت الى امريكا «نيويورك» ووجدت ان ذلك يلهيني عن عملي لقد كنت اسعى الى التخلص من قيودي الاسرية للاسباب ذاتها.