حذر خبراء صحة امام مؤتمر اقليمي أمس السبت من ان اسيا تواجه خطر الانتشار الشديد لمرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» اذا لم تضاعف جهود الوقاية في السنوات الخمس المقبلة. وقالوا امام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لمكافحة الايدز في اسيا ومنطقة المحيط الهادي في حضور حوالي ثلاثة الف مندوب ان نسبة كبيرة من الرجال عرضة للاصابة بالمرض اساسا من جراء الجنس غير المشروع برامج الوقاية الحالية لم تصل بعد الى اعداد ضخمة من السكان هناك. ومع نقص الوعي بالايدز وبفيروس اتش.اي.في المسبب للمرض والخوف الذي يرتبط بافتضاح امر المصاب فان الكثيرين لا يسعون الى مساعدة الاطباء الا عند اصابتهم بامراض اخرى كالدرن. وقال تيم براون من مركز برنامج مكافحة الايدز التابع للامم المتحدة في هاواي «ان اتجاه الوباء في اسيا في العقد المقبل سيحدده الى حد كبير مدى فاعلية جهود الوقاية في السنوات القليلة المقبلة». واضاف امام المؤتمر المنعقد في مدينة ملبورن الواقعة في جنوب استراليا «هناك امكانية خطيرة لمزيد من انتشار فيروس اتش.اي.في وبشكل مكثف». وقال بعض خبراء الصحة انه من المحتمل ان ترتفع معدلات الاصابة لتتراوح بين اثنين الى ثلاثة في المئة من اجمالي سكان اسيا وهي معدلات تقل كثيرا عن مثيلاتها في منطقة جنوب الصحراء الافريقية حيث تصل لحوالي عشرة بالمئة. واردف براون قائلا «امامنا نسبة عالية من الرجال ولو حدث واصيبوا فمن الممكن ان تنتقل الاصابة الى زوجاتهم». هناك حوالي سبعة ملايين شخص يحملون فيروس اتش. اي. في او انهم قد اصيبوا بالايدز في اسيا ويقدر عدد من يلقون حتفهم سنويا من جراء المرض بحوالي نصف مليون شخص. ووفقا لتقديرات برنامج مكافحة الايدز التابع للامم المتحدة فمن المتوقع ارتفاع الرقم الى 800 الف بحلول عام 2005. رويترز