قبل ايام معدودة على اعلان اسم حائز نوبل السلام للعام 2001، يبدو الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الاوفر حظا في نظر المراقبين الذين يشيرون الى الطابع التوفيقى والرمزي لترشيحه لهذه الجائزة المرموقة التي تحتفل بمئويتها الاولى. ومع ان اسم الفائز بهذه الجائزة سيبقى، وكما جرت العادة، سريا حتى الاعلان الرسمي عنه في 12 اكتوبر الجاري، فان المختصين يكادون يجمعون على ان الفوز سيكون من نصيب عنان او الامم المتحدة او الاثنين معا. وقال مدير معهد الابحاث من اجل السلام في اوسلو شتاين تونيسون لوكالة فرانس برس «ان احساسي العميق يتجه دون تردد نحو كوفي عنان او الامم المتحدة ولكن عبر شخص عنان». واوضح ان السبب هو «الصفات الشخصية (لعنان) اولا» مضيفا ان هناك سببا اخر ايضا هو «الازمة الدولية الراهنة واحتفال جائزة نوبل بمئويتها». واعتبر تونيسون ان مكافأة كوفي عنان «الذي يتمتع بقوة الشخصية وقدرة الاقناع والذي امضى حياته المهنية في الامم المتحدة» سيكون لها على الاخص فضل تذكير الولايات المتحدة «بان اي عمل ضد الارهاب يجب ان يستند الى الامم المتحدة». ورأى ايضا ان لجنة نوبل اختارت على الارجح شخصا «يجمع»، لتسليمه هذه الجائزة في العاشر من ديسمبر في اوسلو بحضور غالبية حائزيها السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة. وتعطي تصريحات «حراس هيكل نوبل» على ندرتها ولباقة صياغتها، بعض المؤشرات. فاثناء زيارة عنان للنرويج في اغسطس الماضي نقلت صحيفة «افتينبوستن» عن مدير معهد نوبل، غير لاندستاد ، قوله عن عنان «انه الامين العام الوحيد الذي يمكن مقارنته بداج همرشولد». وداج همرشولد، السويدي، هو امين عام الامم المتحدة (1953-1961) الوحيد الذي حاز جائزة نوبل السلام ،التي منحت له في 1961 بعد وفاته.. ـ أ.ف.ب