أظهرت دراسة نشرت تفاصيلها في القاهرة ان القانون العرفي البدوي في منطقة سيناء المصرية اهتم بالمرأة وحدد كيفية رعايتها أو توقيع العقوبة عليها ومنحها حقوقا لم تنلها نظيراتها فى مجتمعات تعتبر نفسها متمدنة. وأوضحت الدراسة التي اجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر ان المجتمع البدوى فى سيناء ألزم الرجل أبا أو أخا أو زوجا بأن يتعامل باحترام مع المرأة. وقالت انه ليس من حق الزوج ضرب زوجته خارج المنزل وان فعل ذلك يجلس أمام القاضى العرفى ليتم تغريمه ومن حقها فى هذه الحال طلب الطلاق فورا. وأضافت الدراسة التى اطلعت وكالة الأنباء على نسخة منها أنه اذا رغب الزوج في الحصول على زوجة ثانية فانه يقدم لها هدية تسمى «كبارة» كما يحق للزوجة الشكوى من نقص امكانيات بيت الزوجية الى كبير القبيلة الذى يلزم الزوج باستكمال ما نقص. وأشارت الى أنه وفي حال لقيت المرأة مصرعها خلال نزاع ينشب بين رجال القبيلة فعلى القاتل تقديم دية أربعة رجال الى اهلها. ويمنع القانون العرفي طرد المرأة من بيت زوجها ليلا فاذا حدث ذلك تكون عقوبة الزوج شديدة اما اذا خرجت نهارا فقد يمنحها مبلغا من المال لاسترضائها يتراوح بين 200و500 جنيه «بين 50 و150 دولارا». وأكدت الدراسة أن المرأة ليست كما مهملا فى المجتمع البدوى بل على العكس فهى من أصعب المحصنات وفقا للقانون العرفى فى سيناء لدرجة أنه لا يشترط على المرأة المعتدى عليها تقديم دليل على هذا الاعتداء وانما يكتفى بأقوالها كمبرر لقيام الدعوى. بيد ان هذا القانون لم يخل من سلبيات اذ أنه وبالنسبة الى حقوق الميراث لم تحصل المرأة على حقوقها فكما يقال خيرها لزوجها وشرها لأهلها فالمرأة مسئولة من أبيها ثم أخيها ثم ابنها لذلك فهي لاتزال محرومة من الميراث فى جل مناطق سيناء. كونا