غناء الممثلات وتسجيلهن لألبومات غنائية لطرحها في الاسواق ظاهرة جديدة تغزو الحقل الفني وتنتشر في الاسواق، فقد اعتمدت الاذاعة منذ أسابيع الفنانة نادية الجندي كمطربة وكذلك الفنانة يسرا. وطلبت ميرفت رجب رئيسة التلفزيون من الادارة المركزية للموسيقى وقف المفاوضات مع الفنانة يسرا وذلك بسبب موافقتها على احياء حفل اضواء المدينة. وكان عمر بطيشة رئيس الاذاعة قد نجح في الاتفاق مع يسرا على احياء احدى حفلات اضواء المدينة بعد ان اجتازت اختبارات لجنة الاستماع الموحدة بالاذاعة والتلفزيون وتم اعتمادها كمطربة، واصبح من المؤكد ان يسرا ستكون نجمة الحفل المقبل لأضواء المدينة والمقرر اقامته ضمن احتفالات السادس من اكتوبر، وبذلك يترك هذا القرار علامة استفهام كبيرة حول مدى نجاح الممثلين في الغناء. وثمة سؤال أكثر أهمية وتساؤلات عديدة هو هل هجرت السينما نجماتها الكبار مثل يسرا وليلى علوي ونجلاء فتحي ليبدأن رحلة البحث عن المسلسلات التلفزيونية أو التحول الى الغناء؟ وهل نجحت تلك الموجة من الافلام صغيرة الميزانية وذات النجم الواحد والنجمات الجديدة على الشاشة والمخرجين الشباب في هجر السينما المصرية لنجوم كبار وانحصرن في ظل «جاءنا البيان التالي» و«ابن عز» و«اصحاب لا بيزنس»؟ يسرا تؤكد انها رفضت أكثر من عشرة سيناريوهات لكونها من النوعية الصغيرة الانتاج وان مغامرة البومها الجديد مجرد فكرة. ألقت يسرا بنفسها في مجتمع جديد تماما، مجتمع الغناء والطرب. لملمت اغنيات لها في بعض الافلام مثل «دانتيلا» واضافت اليها ثلاث أغنيات جديدة من ألحان حميد الشاعري وسجلت شريطا طرحته احدى شركات الكاسيت في السوق للجماهير. وبدأ الحديث عن «المطربة يسرا» وأغانيها. ودشنت يسرا وجهها الجديد بحفل ساهر دعت اليه هذا المجتمع الجديد الذي انضمت اليه على احدى البواخر الراسية على النيل، وكانت ليلة مختلفة عن كل ليالي يسرا. كانت أغانيها على الشريط تسود بصوت عال جو السهرة وكان بين ضيوفها هشام عباس ومصطفى قمر وحميد الشاعري وخالد الأمير و«لبلبة». لم يظهر في الحفل ليلتها من «بتوع السينما» الا لبلبة والمخرج خالد يوسف وبعض النقاد مثل علي أبوشادي وكمال رمزي. السؤال البديهي بعد حفل الباخرة هو: هل أبعدت السينما يسرا عن محيطها فلم يعد أمامها الا هذا التحول المفاجيء الى الغناء؟ لكن قبل الجواب الجديد: فازت يسرا بجائزة أحسن ممثلة في مهرجان الفيلم القومي الروائي منذ أيام عن بطولتها لفيلم «العاصفة» وهي مفاجأة اهتزت لها يسرا فقد جاءت «العاصفة» آخر عهدها بالسينما وعرض منذ عام بقيت بعده بعيدة عن الاستوديوهات وحتى الآن. ـ هل أنت متفائلة بالغناء وفرحانة به؟ هل يمكن أن تصبحي ليلى مراد تؤدين أغنياتها أو تقدمين ما كانت تقدمه صباح وشادية ونجاة ونور الهدى على الشاشة؟ ـ أنا أعشق ليلى مراد «باموت بالست دي» من صغري. كانت جدتي «ست بثينة» من شلتها ولم يكن يمضي يوم إلا وتصحبني جدتي لنراها هي وسعيد أبوبكر ومنير مراد وسميحة أختها، وكنت أغني أغانيها وأعشقها وظللت حتى آخر يوم في حياتها يقشعر بدني لمجرد سماع صوتها على التلفون ترد بكلمة «ألو» لكني لا أستطيع أن أجاريها في الغناء في السينما. أنا لست مطربة ولا حتى مغنية. أنا مجرد «مؤدية» لكلام ونغم يعجبني وحكاية الألبوم الغنائي دي جاءت صدفة. اكتشفت أنني بالفعل سبق لي الغناء وأنا رصيدي الغنائي وصل الى سبع أغنيات في أفلام عدة مثل «دانتيلا». وذهبت الى الملحن حميد الشاعري وطلبت منه أن يعطيني ثلاث أغنيات جديدة لتضاف الى رصيدي لإصدار ألبوم. وبالفعل أعطاني الأغنيات الثلاث وهي تتناسب مع أدائي مثل: الليلة هليلة» و«عايزين حب» وأعتقد أنها تجربة تضيف لي فنياً. ـ ألم تفكري في أفلام حوارها مغنى مثل «سيدتي الجميلة» لأودري هيبون و«صوت الموسيقى» لجولي اندروز ما دمت تسعين الى صورة الفنان الشامل؟ ـ تعرف أنني من طفولتي كنت أدرس الباليه وأؤديه على نغمات الموسيقى. بل إنني حتى الآن ما زلت أحفظ أغنيات فيلم «صوت الموسيقى» وكان حلمي الدائم أن أرقص وأغني مثل جولي اندروز، وقد بدأت منذ عشر سنوات تقريباً مع المخرج خيري بشارة والمطرب محمد منير والمنتج حسين القلا مشروع فيلم غنائي قريب من «صوت الموسيقى» و«سيدتي الجميلة». واكتشفنا وقتها الشاعرة فاطمة مصطفى التي اشتهرت مع محمد منير بعد ذلك بأغنية فيلم «المصير»: «لسه الأغاني ممكنة» ضيعناً وقتاً كبيراً وبذلنا جهداً وسجلنا بالفعل عشر أغنيات لكن في النهاية توقف المشروع ولم ينفذ رغم الفلوس التي أنفقت عليه. ـ هل يصلح «ألبومك» للتصوير بالفيديوكليب؟ ـ اخترت بالفعل «الحب ما لناش غيره» لأنها مليانة انسانية ولحنها سهل وبسيط ويدعو أن يحب البشر كل البشر وسوف تتحول الى شريط فيديو. القاهرة ـ عبداللطيف خاطر