واخيرا تعود الفنانة ليلى علوي الى التلفزيون بعد انقطاع دام خمس سنوات من خلال قصة نجيب محفوظ حديث الصباح والمساء لتجسد فيه دور خديجة هانم، السيدة الارستقراطية التي تتزوج من عطا الراكبي صانع الاحذية رغم رفض ومعارضة اسرتها. احداث المسلسل الذي انتجه التلفزيون مع القطاع الخاص تبدأ مع دخول الحملة الفرنسية وحتى قيام ثورة 1919، وقد عولجت الاحداث بنفس الاسلوب الذي قدمه الاديب الكبير في ثلاثيته الشهيرة حيث استعرض الاحداث الاجتماعية مرتبطة بالاحداث التاريخية على ان يدعم الديكور والماكياج الدور الاساسي لمعايشة الدور. ويشارك في البطولة كل من عبلة كامل وسوزان بدر احمد ماهر وحنان الترك ومحمود الجندي وسلوى خطاب ودلال عبد العزيز وكمال ابو ريه وخالد النبوي واحمد خليل ومحمد السبع وسامي العدل ونيلي كريم واميرة العايدي. وسوف تغني الفنانة الكبيرة هدى سلطان مقدمة المسلسل الذي يخرجه احمد صقر وسيناريو وحوار محسن زايد. ويذكر ان آخر مسلسل قدمته الفنانة ليلى علوي للتلفزيون هو مسلسل «التوأم» منذ خمس سنوات. وبذلك تعتبر الفنانة ليلى علوي من اكثر الفنانات زحمة حيث انها انتهت منذ اسابيع قليلة من تصوير فيلم «بحب السيما»، فضلا عن قائمة معروضة عليها الآن من المسلسلات التلفزيونية بداية من مسلسل «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة» قصة ابراهيم الورداني وسيناريو وحوار نادر خليف واخراج هاني لاشين، وتقوم فيه بدور صحفية تبذل كل جهودها من اجل اظهار الحقائق امام الرأي العام مهما كلفها ذلك من ثمن وتعب وعرق وسبق لها ان رفضت سيناريو مسلسل «وحلقت الطيور فوق الشرق» لاختلافها مع احداثها الدرامية. ـ وهل بذلك تعوضين عن مرحلة الانقطاع عن الشاشتين الصغيرة والكبيرة؟ ـ على الاطلاق انا لم انقطع ولن انقطع لان الفن يجري في عروقي وحتى يعرف الجميع انني انتهيت منذ ايام من تصوير آخر مشهد في «بحب السيما» ولي فيلم ما زال في العلب حتى الآن منذ مايقرب من عامين وهو فيلم «نور ونار» اضافة الى ذلك كان معي في رحلتي الاخيرة الى باريس العديد من السيناريوهات لقراءتها وبعضها تم رفضه والآخر مازال تحت الدراسة لانني لست ليلى علوي التي تسعى الى الكم على حساب الكيف فتاريخي الفني لن يسمح لي على الاطلاق ولكن لايعني هذا انني انقطعت وهناك من الاعمال التي تخدعني فقد تكون احداثها جميلة جدا على الورق لكن عند التنفيذ تكون المشكلة، والفنان لايشعر بذلك احيانا ولكن التصوير هو الذي يعرف، لذا فان الدقة في البداية مطلوبة جدا حتى يقدم الفنان ما يصبو اليه بدليل ان لدينا مخرجين كبارا ولكن تفاجأ بالنتجية انها عكس كل التوقعات. وفي كل الاحوال انا اقدم فيلما كل عامين فهل يريدون اكثر من هذا؟ فضلا عن انني مقيدة بنوعية السيناريو المقدم الي واتساءل هل هو مناسب ام دون ذلك. واحيانا كثيرة لاتجد الشكل الجيد او الموضوع الجيد الذي سأظهر به على الشاشة، ففي العام 1991 على سبيل المثال وحتى منتصف العام 1992 لم اشارك في اي من الاعمال الفنية بعد «يا مهلبية يا» و «قبضة الهلالي» وبعدها قدمت «انذار بالطاعة» فقط لعدم وجود عمل فني يناسبني ونفس الشيء في عام 2000 فالمشكلة دائما تتوقف على الكيف وليس الكم كما يتخيل البعض والفنان دائما لايعمل بشكل روتيني او مرتبط بجدول حضور وانصراف. الفنان لاهذا ولا ذاك لكنه حالة مزاج فني وابداع وموضوع مناسب لابد ان يضيف للفنان لكي لايعيد نفسه ولا يكرر، وعلى العموم التواجد الفني ليس شرطا ان يكون على الشاشة فقط بل الوجود الحقيقي هو تواجد على الساحة الفنية بالمشاركة في المهرجانات ومشاركته لزملائه ومعايشته لقضاياه الفنية وعمل الحوارات الفنية بل والمشاركة السياسية والاجتماعية. ـ وما الموضوعات التي تفضلينها؟ ـ اسعى دائما الى الموضوع والحالة، موضوع يتناول الرومانسية بصدق لان الرومانسية مفهومها واحد ولا يتغير من فرد الى آخر. ان علاقة الحب تركيبة معقدة ووصفها ليس سهلا ويحتاج الى تناول مختلف المشاهد بطريقة تشده وتبهره. والاكثر من هذا ان يجد نفسه فيها، فالمشكلة هنا تكمن في كيفية التقديم والمعالجة وكيف تكون الصورة على الورق المكتوب فهي حالة لا يمكن وصفها او اخفاؤها. ـ ولكلك قدمت موضوعات لا تناسب تاريخك الفني؟ ـ بالتأكيد وذلك لانني لم يكن لدي الخبرة الكافية حينذاك ولا يوجد انسان معصوم عن الخطأ لكن بشكل عام انا قدمت 65 فيلما اذا من بينها 5 او 6 افلام لا ترضيني فهذا يعتبر قمة النجاح. ـ وماذا عن علاقتك بيوسف شاهين؟ ـ يوسف شاهين كان «وش حلو علي» فمع يوسف شاهين قدمت فيلم «المصير» الذي يأتي كواحد من اهم الافلام على الاطلاق لنجاحاته المتتالية في الداخل وفي الخارج. بعده مباشرة قدمت المسلسل التلفزيوني «التوأم» و «افلام» ست الستات» و «اضحك علشان الصورة تطلع حلوة». يوسف شاهين فجر طاقتي الفنية فزادت ثقتي في مقدرتي الفنية واخذ بأيدي لكونه مؤسسة كبيرة امكانياتها تعمل دائما لصالح الفنان، عموما كانت تجربة اكدت لي اشياء كثيرة على المستوى الانساني لأني تعلمت كيفية المحافظة على احاسيسي ومشاعري واعطاني الجرأة في التعامل. القاهرة ـ «بيان اليوم»