في المرة السابقة كانت «الآنسة موفيت» منصرفة الى شئونها الخاصة وتحرص على اكل اللبن ومصل اللبن. ثم جاء «العنكبوت» وجلس الى جانبها واخافها. كانت الآنسة موفيت مخطوفة في المرة السابقة، في فيلم «سبايدر» (العنكبوت) اذ كان لها دور قوي ودوافع وشخصية. ولا يمكن قول الشيء نفسه عن «الونج كايم اي سبايدر» (برفقة عنكبوت) الذي اقتبسه كاتب النص مارك من رواية جيمس بارتسون، والذي يتخذ عنوانه من الحان اغاني روضة الاطفال. وبطل الفيلم مورجان فريمان تراه مرة اخرى هنا يطارد الجناة في دور الدكتور اليكس كروس. في المرة السابقة طارد كروس قاتلاً تسلسلياً يلقب نفسه كازانوفا ويهاجم النساء الحسناوات. وهذه المرة يبحث عن رجل يعلم في مدرسة خاصة لاطفال السياسيين والدبلوماسيين في واشنطن. الاستاذ غاري سونيجي (يلعب الدور مايكل وينكوت) خطف احدى تلميذاته الصغيرات ميجان روز (ميكا بوريم) ابنة احد اعضاء مجلس الشيوخ. ولماذا خطفها؟ سؤال سؤال وجيه. قد يكون للأمرعلاقة بتشارلز ليندبرج، وقد يكون ذلك عائداً لطفولة الخاطف التعيسة. او لعله يستخدم ميجان للوصول الى زميلها في الصف ديميتري، ابن الرئيس الروسي الذي يريد حقاً ان يختطفه. ولماذا يذهب ابن الرئيس الروسي الى المدرسة في الولايات المتحدة؟ سؤال وجيه اخر. ويحصل كروس على مساعدة في مطاردته لسونيجي من عملية في البوليس السري مكلف بحماية ميجان وتدعى جيزي فلاناجان (مونيكا بوتر). مونيكا تحمل مسدساً وتحب ان تقول اشياء مثل «تدربت لاطلاق النار اولاً وافكر لاحقاً». ويجتذب سونيجي كروس الى لعبة القط والفأر، في شوارع العاصمة واشنطن في مشاهد تبدو مأخوذة من فيلم «داي هارد». وفي هذه الاثناء يقف رجال شرطة يرتدون معاطف طويلة على جوانب الطرق ينظرون الى بعضهم البعض بريبة. وتحدث حالات غدر وخيانة ثنائية وثلاثية في انطلاقة الفيلم نحو نهايته، وهي تعرجات ومفاجآت كانت ستأتي مشوقة لو عرفنا شيئاً، ولو قليلاً، عن الشخصيات. سونيجي، الذي يقدمه لنا وينكوت ليس شريراً ماهراً. انه لا يتميز بجنون كاف ليثير مخاوف حقيقية بين المشاهدين. اضف الى ذلك ان المفاجآت غير منطقية وغير متماسكة، وسيصاب دماغك بالوجع اذا حاولت ان تفكك الغازها. واضافة الى المشاهدين، الضحايا الحقيقيين للفيلم هم افراد الطاقم التمثيلي. ولعل فريمان الذي عمل منتجاً تنفيذياً يستحق ان يلعب في فيلم يبرز فيه حضوره ووزنه كممثل. ويهدر الممثلون المساعدون جهودهم ايضاً، ومنهم مايكل موريارتي، الذي رشح عدة مرات لجائزة ايمي التلفزيوني، وكذلك ديلان بيكر الذي لعب دور روبرت ماكنمارا في فيلم «13 يوماً» في السنة الماضية، وبنيلوب آن ميللر الذي رشحت لجائزة الكرة الذهبية سنة 1993، ولكنها تبدو متثاقلة جداً هنا في دور والدة ميجان.ولكن وللأسف على بوريم التي تبدو قوية وذكية جداً، في دور ميجان، وكانت مؤثرة جداً في دور ابنة ميل جيبسون في السنة الماضية في فيلم «الوطني (ذا باتريوت) تستحق دوراً افضل من الآنسة موفيت، في هذا الفيلم الطفولي السخيف. خدمة أ.ب. خاص لـ «البيان»