نجح الممثل الشاب عمرو واكد في اكتساب احترام الجماهير والنقاد رغم أعماله الفنية القليلة وذلك لإيمانه الشديد برسالة الفن وبمهنته كممثل في إقناع الجماهير دون الاستخفاف بعقولهم لذلك فهو يخرج من جائزة ليحصل على جائزة: إما جائزة نقدية مثل التي حصل عليها من مهرجان الاسكندرية مؤخرا كأفضل ممثل عن (ديل السمكة) فيلمه الجديد وإما جائزة جماهيرية كتلك التي حصل عليها في فيلمه أصحاب ولا بيزنس عمرو واكد أكد أنه لايزال هاويا رغم كل هذه الجوائز وقال أيضا في حواره لـ «البيان» أشياء كثيرة: ـ كيف كانت البداية؟ ـ بدايتي مع التمثيل كانت من مسارح الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث درست المسرح بجانب دراستي للإقتصاد وبعد التخرج شاركت مع فرقة (يارو) في عدة عروض تجريبية من الأدب العالمي في مسارح (الهناجر) والمراكز الثقافية ثم اشتركت في أكثر من (ورشة) للتمثيل والورشة هي تجمع للفنانين المهتمين بالاداء التمثيلي لتجديد في الأداء بشكل أفضل®. وأثناء عروض الورشة شاهدني المنتج هاني جرجس فوزي ورشحني للعمل مع شقيقه المخرج أسامه فوزي في فيلمه (جنة الشياطين) وكنت قبلها وقفت أمام كاميرات السينما مرة واحدة فقط في فيلم عن الفراعنة من إنتاج المؤسسة العالمية للبحث الناشيونال جيوجرافيك ووجدت إحساسي بالسينما مختلفاً لذلك تحمست جدا للعمل في جنة الشياطين وشدني الموضوع جدا وكان رائعا بالفعل العمل مع مخرج متميز مثل أسامه فوزي. ـ نجاح (جنة الشياطين) أغراك بالإبتعاد عن المسرح؟ ـ بعد فيلم جنة الشياطين قمت بالتمثيل في عرض مسرحي خاص جدا مع مجموعة من أصدقائي تم عرضه في أتيليه وليس مسرحاً.. والحقيقة أن العروض السينمائية كانت أكثر وأفضل فشاركت في عملين من مشاريع تخرج طلاب المعهد العالي للسينما هما (الطيارين) للمخرج محمد علي (والشيخ شيخة) للمخرج مروان حامد الذي شاركت معه بعد تخرجه في فيلم (لي لي) الذي حصل على جوائز عديدة من مهرجانات عالمية وشاركت أيضا في فيلم (ديل السمكة) الذي كتبه السيناريست الكبير وحيد حامد وإخراج سمير سيف وحصلت من خلاله على جائزة أفضل ممثل من مهرجان الاسكندرية وأخيرا فيلم (أصحاب ولا بيزنس) للمخرج علي إدريس وجسدت فيه دور مناضل فلسطيني يقوم بعملية فدائية داخل الكيان الصهيوني وهو دور مهم جدا في حياتي ونال استحسان الذين شاهدوا الفيلم وأنا سعيد به جدا. ـ ما حكاية هذا الدور الذي آثار جدلا كبيرا حتى داخل إسرائيل؟ ـ عندما عرض علي المخرج علي إدريس الاشتراك في فيلمه الروائي الأول وحكى لي قصة الفيلم تمنيت وهو يعرض علي الأحداث أن يختارني في دور جهاد لأني أحببت الشخصية جدا بأبعادها الإنسانية والسياسية ووجدته شخصية يتمنى أي ممثل أن يجسدها وبعد أن أنهى كلامه عن الفيلم قال لي أنه رشحني لدور (جهاد) فوافقت حتى دون أن أقرأ السيناريو مضحيا بفيلم من بطولتي كنت على وشك تصويره وعندما قرأت السيناريو في ثلاث ساعات فقط أعجبني أكثر بالطرح الذي يقدمه الفيلم وشعرت بمدى خطورة دوري فيه وصعوبته في نفس الوقت. ـ وكيف كان استعدادك له خاصة أن اللهجة الفلسطينية صعبة؟ ـ أنا لا أنكر أن اللهجة الفلسطينية كانت صعبة وأني كنت في حاجة إلى مزيد من الوقت لأتقنها لكني في المقام الأول كنت مهتماً بسيكولوجية الشخصية النفسية والسياسية فتعاملت مع مواطنين عاديين وسياسيين فلسطينيين وذلك لمعرفة وجهة نظر الفلسطينيين فيمن يفجر نفسه فقد كنت دائما ما اشاهد أو أسمع عن فدائي قام بتفجير نفسه في عملية فدائية ولكني لم أتصور كيف يكون إحساسه وشعوره بذلك والحقيقة لقد تعبت كثيرا حتى توصلت لنتيجة أفادتني في تجسيد الدور. ـ ما هذه النتيجة التي وصلت لها من بحثك هذا؟ ـ دائما يكون هناك أكثر من فرد مرشح للقيام بهذه العملية ويتم اختيار فرد واحد فقط هو ذلك الشخص (المحظوظ) لذلك فكل الدنيا تحسده على اختياره لهذه المهمة المقدسة ويكون هو أسعد شخص على الأرض ويذهب إلى تنفيذ مهمته وكأنه ذاهب إلى زواجه من فتاة ظل يحبها طيلة عمره فتخيل أنت كيف يكون إحساس هذا الشاب في هذه اللحظة لذلك فقد كان أدائي في منتهى الفرح وأنا ذاهب لأجسد هذه اللقطة. رغم نبل الفكرة وأهميتها إلا أنها جاءت في فيلم تجاري؟ ـ أختلف معك في ذلك.. فالفيلم ليس تجاريا بحتا وحتى لو كان ذلك فالمهم أن يصل المعنى والرسالة إلى المشاهدين.. والصيغة التي كان عليها الفيلم مناسبة جدا لتصل إلى أكبر عدد من المشاهدين فلو كان الفيلم بشكل فني بحت بتعالى على الجمهور مؤكد أنهم سينفرون منه وتأثيره سيكون أقل. ـ بعد حصولك على جائزة أفضل ممثل من مهرجان الاسكندرية كيف ترى خطواتك المقبلة؟ ـ مؤكد أن المسألة أصبحت صعبة وليست بالسهولة التي كنت أتوقعها فلقد أصبحت مطالباً بألا ينخفض مستواي عن ذلك وهذا شئ ليس سهلا فالوصول إلى القمة سهل كما يقولون ولكن الصعب هو أن نحافظ على هذه القمة وفيلم ديل السمكة جاءني في وقت مبكر جدا فوضعني في مأزق حقيقي ولكني على ثقة في اختياراتي القادمة وأن شاء الله لن تقل عن (ديل السمكة) و(أصحاب ولا..) وأنا شخصيا لن أسمح لنفسي بأن أقل عن هذا لأن الفن بالنسبة لي هواية جميلة أحبها. ـ وما جديدك؟ ـ أجهز الآن لفيلم سينمائي جديد هو (الطيارين) عن قصة وسيناريو وإخراج محمد علي وقد سبق وأن قدمناه في مشروع تخرج وتحمس له منتج سينمائي وتم تحويله إلى روائي طويل وسوف نقوم بتصويره في يناير المقبل. القاهرة ـ مكتب «البيان»: