بدأ الفنان السوري ياسر العظمة تصوير حلقات جديدة من سلسلته الكوميدية «حكايا 2001» وذلك تحت ادارة المخرج مأمون البني في رابع تعاون فني معه. وقد اختار الفنان العظمة أماكن التصوير بالتعاون مع المخرج في عدد من أحياء دمشق القديمة، بالاضافة الى أماكن مختارة في ريف دمشق حيث تدور أحداث بعض اللوحات الفنية في السلسلة الجديدة. وكأغلب السنوات السابقة يشارك كل من الفنانين في ادوار متعددة وشخصيات متنوعة تتراوح بين المعاصرة والتاريخية والمتخيلة وهم: بشار اسماعيل، عبير شمس الدين، حسن دكاك، عصام عبه جي، عارف الطويل، سيف الدين سبيعي، روعة ياسين، ليلى سمور، وفاء موصللي، مانيا النبواتي، باسل خياط، عاصم الحواط وآخرون. لكن الجديد في هذه السنة هو تحول مكتب ياسر العظمة الكائن في منطقة المزرعة بدمشق الى مكتب للشكاوى حيث يتوافد يوميا العشرات من المواطنين والصحفيين والكتاب لتقديم مشاكلهم وأفكارهم ومقترحاتهم الجديدة حيث يقوم الكاتب الشاب مازن طه باعادة صياغة هذه الحكايات والقصص بالتعاون مع الفنان ياسر العظمة تمهيدا لتقديمها في حلقات جديدة ومتميزة تعكس نبض الشارع العام. وفي هذا الاطار زارت «البيان» احدى مواقع التصوير في مدينة دمشق حيث كانت هذه اللقاءات مع فريق عمل «حكايا 2001».. في البداية تحدث الفنان ياسر العظمة عن الصعوبات التي تواجه فريق العمل اثناء التصوير حيث قال: هناك تراجع في المناخ الملائم لتطور الدراما، فأغلب الجهات والادارات التي نصور فيها تطلب النص وتقرأه قبل السماح لنا بالتصوير بحجة انه من الممكن ان يكون فيه اساءة للادارة أو الغمز من قناتها في العمل. ـ هل هذا الأمر يزعجك؟ ـ الى درجة معينة خاصة وان الجمهور العربي عموما تعود في حكايا وقبلها في سلسلة «مرايا» على الصراحة والجرأة في التطرق الى مواضيع تهمه بشكل مباشر لذلك عندما تأتي جهة معينة وتطلب قراءة النص والحلقة التي ستصور لديها يكون الأمر مزعجا بعض الشيء. ـ ماذا عن استقبالك هذه السنة لمقترحات وشكاوى المواطنين؟ ـ في كل سنة أحاول ان استقطب أكبر قدر ممكن من الشكاوى والمشاكل التي يمر بها المواطن العادي في حياته اليومية ايمانا مني بأن «حكايا» هي في الحقيقة «حكايا الناس» كما كانت «مرايا» مرآة لأحوال الناس لذلك تعمدت هذه السنة ان استقبل أكبر قدر ممكن من مشاكل المواطنين وهمومهم وذلك لتسليط الضوء أكثر على معاناتهم بأسلوب انتقادي طريف. ـ هل أفهم من كلامك ان «حكايا الناس» هذا العام لن تكون فيها لوحات تاريخية أو متخيلة؟ ـ بالعكس هناك العديد من اللوحات المتعددة سواء الاجتماعية أو التاريخية أو المتخيلة مثل كل سنة، لكن هذه المرة هناك تركيز أكبر على الجانب الاجتماعي وجانب الحياة اليومية. ـ يقال دائماً انك البطل الدرامي لكل اللوحات الكوميدية.. فما السبب في ذلك؟ ـ (ضاحكاً).. سامح الله من يقول هذا الكلام لأنني في النهاية لا أبحث عن صيغة البطل في أعمالي بقدر ما أحاول ايصال مجموعة اللوحات هذه وما تحمله من أفكار وقضايا الى أكبر قدر ممكن من الجمهور. فالمسألة لا تقاس بهذا الشكل ومن الطبيعي ان أظهر في أغلب اللوحات ولكن ليس دائما البطل فيها قد يكون الحدث نفسه أو المواطن صاحب المشكلة، وقد تكون المشكلة أو الحدث هو البطل الأساسي في اللوحة الكوميدية. ـ ما صحة ما قيل عن نيتك تقديم عمل كوميدي آخر الى جانب «حكايا»؟ ـ إن شاء الله استطيع تحقيق ذلك خاصة وان السيناريو الخاص بهذا العمل جاهز وهو مأخوذ عن أحد أعمال الكاتب التركي الساخر «عزيز نيسين» لذلك آمل ان أستطيع تحقيق هذا العمل هذه السنة. أما المخرج مأمون البني فيرى في تعاونه الفني الرابع مع الفنان ياسر العظمة فرصة جميلة له كمخرج، حيث يقول: في كل مرة التقي فيها مع الاستاذ ياسر أشعر انني أعمل معه للمرة الأولى، خاصة من جهة حرصه على تقديم الجديد دائما ومحاولة عدم تكرار لوحاته، لذلك أشعر بالمتعة وأنا أقوم باخراج أعماله وتقديمها للجمهور بهذا الشكل لأنني في النهاية راض عن نفسي كمخرج وبالتالي راض عما أقدمه للجمهور. ـ على هذا الأساس كيف ستقدم «حكايا» هذا العام؟ ـ هناك صفة مميزة لهذه السلسلة وهي انها لا تقبل الحلول الاخراجية الجاهزة خاصة وانها في تعدد لوحاتها وأماكن تصويرها المختلفة تفرض على المخرج ايجاد اقتراحات اخراجية جديدة ومتميزة لذلك أرى في أعمال الاستاذ ياسر العظمة فرصة جميلة لاعادة صقل المواهب وأدوات المخرج المحترف. ويصف الفنان عصام عبه جي مشاركته في «حكايا 2001» قائلا: هذه ليست المرة الأولى التي أشارك فيها في أعمال الاستاذ ياسر العظمة ولكنني أشعر دائما انني أقدم شخصيات جديدة ولوحات فنية متعددة خاصة وان هذه السنة هناك الكثير من المشاركات في مجال الكتابة الدرامية من قبل الجمهور. أما الفنانة الشابة روعة ياسين فتصف حكايا هذا العام قائلة: أنا سعيدة للغاية لمشاركتي هذه السنة لأنني أشعر ان كل لوحة أشارك في تقديمها هي عبارة عن تجربة فنية كاملة لي وبالقدر الذي أشارك في لوحات «حكايا» أشعر ان تجربتي الفنية تزداد خبرة ونضوجا مع الأيام. دمشق ـ أحمد أبوالحسن: