لم تكن تعلم ان الصدفة ستلعب دوراً مهماً في حياتها الفنية، خاصة وان المخرج العالمي أنور القوادري اختارها لبطولة مسلسله التلفزيوني الأول «سحر الشرق» والذي قدمت فيه دور الرحالة الانجليزية المعروف جين ديغبي». ومع ان الكثيرين يرون فيها شبهاً للأميرة الراحلة ديانا الا انها لم تحاول ان تستغل هذا الشبه لتقديم موهبتها الفنية بل حاولت الاعتماد على نفسها وعلى قدراتها من جديد. معها كان هذا الحوار عن دورها في «سحر الشرق» ومشاريعها القادمة.. ـ في البداية هل كنت تتوقعين دوراً مهماً في ذلك؟ ـ بداية ان المخرج أنور القوادري التقاني حيث كنت أعمل في احدى دور السينما اللبنانية وكان يبحث عن وجه فني جديد يتلاءم مع شخصية «جين ديغبي» وقد عرض عليّ العمل في مسلسلة الجديد.. لم أصدق في البداية انني سأعمل مع مخرج عالمي سبق وقدم العديد من الفنانين والنجوم الأجانب العرب كالفنان خالد الصاوي في فيلم «جمال عبدالناصر». ـ ألم تشعري بالخوف وأنت تقدمين دور البطولة؟ ـ هذا شيء طبيعي خاصة وان دوري هو المحور الأساسي في العمل ومن المفترض ان أقدم أقصى جهدي حتى استطيع الوصول الى السوية الفنية المطلوبة. ـ وماذا عن الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟ ـ لم تكن هناك صعوبات بالمعنى الكامل للكلمة سوى شعوري للوهلة الأولى ببعض الغرابة لكن هذا الشعور سرعان ما زال عني بعد ان اندمجت مع الفنانين السوريين وشعرت كأنني أعيش في أسرة واحدة. ـ أراك وقد شاركت في مسلسل درامي سوري.. كيف ترين تطور الدراما السورية؟ ـ لاشك انها تطورت بالقدر الذي يتيح للجمهور العربي متابعتها، فهي استطاعت ان تقدم مواضيع اجتماعية جادة فيها الكثير من المصداقية والواقعية، كذلك استطاعت الدراما السورية تقديم العديد من الوجوه الفنية الشابة، كما انفتحت على العديد من التجارب الفنية العربية، ورأينا الكثير من الممثلين العرب من الخليج ولبنان والاردن والعراق والمغرب وتونس يشاركون في أعمال درامية سورية.. وهذا شيء جيد على كل الاحوال. ـ على هذا الأساس لم لا نجد أعمالا درامية لبنانية؟ ـ هناك أعمال لبنانية لكنها قليلة جدا وبالكاد ينتج عمل واحد أو عملان في السنة الواحدة، ولو جئت للحقيقة نجد ان الدراما اللبنانية بحاجة الى كثير من الدعم المادي والمعنوي لكي تصل الى الجمهور العربي. ـ وهل صحيح ان الدراما اللبنانية تعاني من أزمة في النصوص والكتاب؟ ـ هذا صحيح خاصة وان هناك عددا لا بأس به من الممثلين الموهوبين والنجوم الذين يعملون في مجال المسرح كذلك المخرجين الذين اتجهوا الى اخراج أعمال فنية اخرى كالفيديو كليب والمنوعات والسهرات الفنية.. وباعتقادي لو توفرت النصوص الدرامية الجيدة لاستطاعت الدراما في لبنان ان تقدم الكثير من الأعمال الناجحة. ـ لو عدنا الى دراستك وتخصصك.. ماذا تخبرينا عن هذا المجال؟ ـ مازلت أدرس الاعلام في الجامعة اللبنانية وأنا الآن في السنة الثالثة، وقد اتجهت لهذا الاختصاص لايماني الشديد بأهمية الإعلام ووسائله المختلفة في المجتمع. ـ هل من الممكن ان نراك في يوم من الأيام صحفية مثلا؟ ـ لِم لا، خاصة وانني دخلت هذا المجال عن قناعة وحب ومن المؤكد انني سأقدم كل ما استطيع للنجاح في هذا المجال، وان كنت اعتقد انني سأتجه نحو الصحافة التلفزيونية وبالأخص مجال المذيعات والتقديم لأنني اعتقد انه المجال الأكثر انتشارا وسيساعدني كثيرا. ـ من خلال كونك ممثلة مثلا؟ ـ لم أقصد ذلك خاصة وانني سأستفيد من شهرتي كممثلة في مجال الإعلام وليس العكس.. لأنه يهمني كثيرا ان يقال عني مذيعة ناجحة وليس ممثلة تعمل في التلفزيون بشكل جيد. ـ هل ستستفيدين من الشبه الكبير بينك وبين الاميرة الراحلة ديانا؟ ـ لم أفكر بهذه المسألة كثيرا خاصة وانني منذ البداية لم أفكر بالاستفادة من هذا الأمر، وقد عرض علي المشاركة في كثير من الاعلانات وعروض الأزياء ولكنني كنت أرفض باستمرار هذا الأمر. ـ لماذا؟ ـ لأنني أبحث عن شخصيتي ولا أريد ان يقال عني في يوم من الأيام انني استفدت من شهرة الأميرة الراحلة ديانا أو من شهرة أحد وان كان لي نصيب من النجاح والنجومية، فأتمنى ان يكون ذلك من خلال جهدي وعملي وليس من خلال الآخرين. ـ وأخيرا.. ماذا عن مشاركتك في «سحر الشرق»؟ ـ هناك الكثير من العروض الدرامية التي تعرض عليّ بين الحين والآخر، أفكر في اختيار ما يناسبني منها دون عجلة لأنني أحاول ان أصعد السلم درجة درجة. دمشق ـ رنا يوسف:
ترفض فكرة استثمار شبهها بالأميرة ديانا، الممثلة اللبنانية تينا جاروس: أبحث عن فرصتي بعيداً عن جين ديغبي والأميرة ديانا
