افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، مساء أمس الأول، معرض «القدس عاصمة العرب» الذي نظمته ادارة فلسطين بالجامعة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، في ذكرى تحرير المدينة المقدسة «10/1187م» على يد القائد العربي صلاح الدين الأيوبي. وقال موسى: إن فكرة المعرض من أجل القدس، وما يضمه من مواد ولوحات يعد دليلا على مدى عمق ونبل المشاعر التي يكنها جميع العرب لمدينتهم المقدسة، عاصمة الدولة الفلسطينية التي نعمل جميعا على استردادها جيلا بعد جيل. وأضاف ان «القدس» سوف تبقى دائما أرض التعايش والتسامح وتفاعل الحضارات. حضر افتتاح المعرض سعيد كمال الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس ادارة فلسطين بالجامعة، والدكتورة حنان عشراوي المفوضة الاعلامية للجامعة، وزهدي القدرة سفير فلسطين بالقاهرة، وممثلو البعثات الدبلوماسية للدول العربية الثماني المشاركة في المعرض، وهي: الامارات وفلسطين ومصر والسعودية والأردن وسوريا وتونس وسلطنة عمان. ويضم المعرض، المقام في «مركز الهناجر للفنون» بدار الأوبرا المصرية.. ويستمر أربعة أيام مخطوطات أثرية ولوحات وصورا فوتوغرافية قديمة، تؤكد عروبة القدس منذ قديم الأزل. حيث يضم جناح مصر عدة مكاتبات ورسائل من «والي» المدينة المقدسة السلطان العثماني، و«فرمانات» السلطان الخاصة بالمدينة، وكذلك الأوامر التي أصدرها محمد علي باشا لتنظيم بعض شئون القدس. بينما يحتوي جناح الأردن على مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية القديمة، التي تمثل أعمال الترميم وإعادة الإعمار التي قامت بها المملكة في المسجد الأقصى، قبل وبعد الحريق الذي تعرض له عام 1969م. أما جناح الامارات الذي أشرفت على تنظيمه وزارة الاعلام والثقافة بدولة الامارات بالتعاون مع الجامعة العربية، فتتصدره لوحة كبيرة.. بداخلها عبارة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يقول فيها: «إن قضية فلسطين هي لب الصراع العربي الاسرائيلي وجوهره، ولا سلام بلا فلسطين الدولة المستقلة وعاصمتها القدس». وكتبت كلمتا «فلسطين والقدس» بماء الذهب، أما بقية كلمات العبارة فكتبت بطريقة تشكيلية معبرة. وبالطريقة نفسها كتبت عبارة أخرى لصاحب السمو رئيس الدولة، ضمتها لوحة أخرى في جناح الامارات، تقول كلماتها: «الدماء التي تسيل هي أكبر من كل خلافاتنا. والقدس التي تستباح تتطلب سموا عن كل مسببات ما كان يفرقنا». ويحتوي الجناح أيضا على لوحة تشكيلية أخرى للفنان الاماراتي محمد مندي تصور مأساة مقتل الطفل الشهيد محمد الدرة بالكتابة بالخطوط المتداخلة مع الرسم اضافة لقصيدة «الشهيد» المكتوبة الى جوارها في لوحة أخرى التي ألفها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن محمد الدرة. ويقول المشرف على جناح دولة الامارات وليد الجلاف ـ المهندس بادارة المعارض التابعة لوزارة الاعلام ـ ان الجناح يضم أيضا مجموعة من الكتب والاصدارات الجديدة عن القدس، يبلغ عددها 15 عنوانا، أنتجتها مؤسسات ثقافية واعلامية مختلفة بالدولة. اضافة الى الفيلم الوثائقي «خلف الأسوار» الذي مولت انتاجه وزارة الاعلام، بتوجيهات من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة، وهو عن القدس.. ويصور مشاهد من انتفاضة الأقصى المباركة وتم اعداده بالتعاون مع وزارة الثقافة بالسلطة الوطنية الفلسطينية. كما يضم جناح الامارات «C.D» نفذته جمعية الهلال الأحمر بالدولة، دعما منها واسهاما في قضية القدس، وتم توزيعه ضمن الحملة التي نظمتها الجمعية - منذ نحو 6 شهور - لجمع التبرعات للمدينة المقدسة. ويقول «الجلاف» انه تم اهداء لوحة تشكيلية ترسم بالخطوط وجهي صاحب السمو الشيخ زايد والرئيس حسني مبارك الى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عند زيارته جناح الامارات، أثناء افتتاح المعرض. وعلى مدار الأيام الأربعة لمعرض «القدس عاصمة العرب»، سوف تقام فعاليات عدة.. تتضمن ندوات ومحاضرات لمجموعة من الأكاديميين العرب، يتحدثون فيها عن تاريخ «القدس الشريف» القديم والمعاصر، ولقاءات مع مجموعة من المسئولين الفلسطينيين، منهم: زياد أبو زياد وزير شئون القدس في السلطة الوطنية، ومحمد صبيح المندوب الدائم لدولة فلسطين بالجامعة العربية، ود. أحمد صدقي الدجاني. كما تعرض أفلام وثائقية أنتجتها الدول العربية المشاركة في المعرض، منها: فيلمان تحت عنوان «القدس - الشاهدة والشهيدة» و«الهاشميون والقدس» للمملكة الأردنية، وآخر عن دور المملكة العربية السعودية تجاه قضية القدس، إضافة لأفلام من فلسطين وبقية الدول المشاركة. ووزع منظمو المعرض «كتيبا» صغيرا ملونا، يتضمن تعريفا موجزا بالمدينة المقدسة، وموقعها الجغرافي، وأهم الأحداث والمراحل التاريخية التي مرت بها، وكذلك أسماءها المختلفة عبر التاريخ، وأهم الأماكن الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس. وتصدر الكتيب عبارة للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يقول فيها: «إن القدس الشريف عربية: اسما وأرضا، سماء وبشرا، وعاصمة للدولة الفلسطينية مهما طال الزمن». القاهرة ـ مكتب «البيان»: