اتضح من المسح الاحيائي للحيوانات الاسترالية ان غالبية الحيوانات التي انقرضت خلال القرنين الماضيين كانت من الحجم المتوسط. ويعتقد كثير من علماء الاحياء ان حجم هذه الحيوانات كان سبباً في انقراضها. ويؤكد بحث جديد هذا الاعتقاد بل ويقيم دليلاً اخر بين حجم جسم الحيوان ومعدل الانقراض، ويفيد بأنه كلما كان الحجم اقل عاش الحيوان فترة اطول وكلما زاد حجم الجسم ارتفعت احتمالات انقراض الحيوان. ويفيد البحث بأن نصف الحيوانات الثديية التي انقرضت خلال القرنين الماضيين كانت استرالية وغالبيتها كانت ذات حجم متوسط اي تزن ما بين 1.23 و 12 رطلاً. واستنتج علماء الاحياء من ذلك ان الحيوانات الاسترالية في هذه الفئة الحرجة من الحجم والوزن كانت اكثر عرضة للانقراض، ورغم ان هذه النظرية مقبولة بشكل واسع الا انه لم يكن هناك دليل على ذلك. وقد قام العالمان مارسيل كارديللو وليندل برومام من جامعة كوينزلاند الاسترالية باختبار صحة هذه النظرية من خلال التحليل الاحصائي للوزن ومقدار التعرض لخطر الانقراض بين الثدييات الاسترالية. ودرس الباحثان 25 حيواناً منقرضاً و 16 حيواناً اخرى معرضة لخطر الانقراض. واكتشف كارديللو وبرومام من البحث ان الحيوانات ذات الحجم المتوسط لم تكن عرضة لخطر الانقراض، اذن لماذا كانت غالبية التدريبات الاسترالية المنقرضة من الحجم المتوسط؟ ووجدا ان الاجابة على هذا السؤال سهلة، وهي ان غالبية الحيوانات الاسترالية متوسطة الحجم بالصدفة. كما وجد الباحثان علاقة جديدة بين الحجم ودرجة التعرض لخطر الانقراض، فوجدا ان الحيوانات ذات الحجم الاصغر تقل درجة تعرضها لخطر الانقراض والعكس صحيح. وهناك كثير من القوارض الاسترالية تزن اقل من رطل واحد وبعضها يزن اقل من ثلث رطل. وتوقع الباحثان ان تعيش سلالة هذه الحيوانات الصغيرة لفترة اطول لأن اصولها من ناحية السلالة طويلة ولديها معدل توالد اكبر من غيرها، مما يعني انها تستطيع تعويض ما تفقده من اعداد بشكل اسرع من غيرها.