الفنانة رغدة تظهر في شهر رمضان من خلال مسلسل (البر الغربي) الذي تؤدي فيه شخصية غريبة عليها وعلى الجماهير التي تتابع خطواتها الفنية، وعن اسباب قبولها لتلك الشخصية ومدى تأثيرها على تاريخها الفني وعلاقتها بفريق العمل وكثيرا من المواقف الفنية سواء في المسرح أو السينما أو التلفزيون تتحدث رغدة لـ «البيان» وتقول: إن اشتراكي في مسلسل (البر الغربي) للمخرج اسماعيل عبدالحافظ كان بمثابة رغبة في القيام بدور شخصية مختلفة عما قدمته من قبل فأنا أجسد شخصية سيدة انجليزية مصرية تنتمي الى الاسرة الملكية البريطانية وهي سيدة تحب امتلاك الاشياء وتعبث بقلوب البشر ولا يهما أي شيء سوى الوصول لهدفها ولكنها في النهاية تدفع ثمن مافعلته بالجميع. وعن قبولها تجسيد تلك الشخصية العدوانية تقول إن لكل شخصية سمة تميزها وشخصيتي في مسلسل (البر الغربي) تحتوي على مجموعة من المتناقضات ومنها الميول الملكية والطبيعة المصرية وحب الامتلاك والصراعات مابين فتيات المجتمع الراقي المصري من أجل شيء لا قيمة له وعندما قرأت الشخصية رحبت بها على الفور برغم رفضي لأكثر من عمل فني بسبب عزمي على قضاء وقت كافي مع عائلتي وبناتي خلال هذا الصيف ولكن جاء قراري بالغاء رحلتي مع العائلة للمصيف والبدء في ترجمة الشخصية في خيالي وبالفعل تحمست جدا لهذه الشخصية ولا أخاف على شعبيتي في رمضان بسبب اشتراكي في هذا المسلسل لأن الشخصية لها أبعاد اجتماعية وانسانية وسياسية. وعن تقارب هذه الشخصية مع شخصية الأميرة البريطانية الراحلة ديانا تؤكد رغدة انها لا تقلد أي شخص والشخصية في (البر الغربي) بعيدة كل البعد عن شخصية ديانا ولكن الذي جعل البعض يعقد مقارنات انني اجسد شخصية سيدة من الأسرة البريطانية عشقت شابا فقيرا من نزلة السمان بالهرم والأميرة ديانا عشقت شابا مصريا ولكن هنا الاحداث بمجموعها مختلفة، وعن طبيعة التعامل مع المخرج اسماعيل عبدالحافظ تقول رغدة اسماعيل عبدالحافظ مخرج حساس للغاية ولديه هدوء شديد يصل الى حد التأمل داخل البلاتوه وفي نفس الوقت فهو في قمة الحزم في حالة حدوث بلبلة أو شيء ما يعكر التصوير أو خروج الممثل عن اطار الدور أو الشخصية وهذه السمات التي جعلته على قمة مخرجي الدراما في مصر والوطن العربي بجانب أن اسماعيل عبدالحافظ لديه طقوس معينة اثناء التصوير منها ارتداء الجلابية المصرية والصعيدية. وعن التعامل مع ورق المؤلف محمد جلال عبدالقوي اضافت انه كاتب درامي من نوعية فريدة فلديه احساس عال على الورق ويرسم ملامح الشخصية ويجعلها تتحرك في خيال أي شخص يقرأ السيناريو ولا يجد صعوبة في تقمص الشخصية بجانب أن المؤلف له العديد من الأعمال الدرامية الناجحة وله قاعدة جماهيرية تنتظر اعماله. وعن التعامل مع أعضاء فريق مسلسل البر الغربي تضيف رغدة أن التعامل مع الجميع يخضع لصداقة قوية ومحبة شديدة ورغبة في ظهور عمل درامي ينافس بقوة على حصد أكبر نسبة من الجماهير في رمضان المقبل ليس في مصر وحدها بل بالوطن العربي خاصة وان المسلسل يتطرق لمناطق غاية في الحساسية وبعيدة عن كل ماقدمته الدراما خلال الخمسين عاما الماضية فهو يرصد طبيعة العلاقات المتشعبة ما بين اقاصي الصعيد والريف المصري وقلب العاصمة ومايجري فيها من ظلم من الاحتلال الانجليزي وسيطرة مجموعة من الرأسماليين على الاقتصاد والشعب المصري وحركات المقاومة والناس العاديين الذين يعيشون من أجل لقمة العيش وايضا يتجول في القلب الأوروبي من خلال بعض أفراد الأسرة البريطانية الملكية ومن هنا يجسد المسلسل خطوطا متشابكة في اطار درامي عالي نسج خيوطه المؤلف ويصممها المخرج من خلال مجموعة العمل التي تساعد بعضها البعض، فهناك الفنانة القديرة سناء جميل وهي غول تمثيل وموهبة شديدة وتجسد شخصية من أصعب الشخصيات الدرامية في مصر، وهناك الشاب عرفان الجارحي المحور الرئيسي للمسلسل والذي يجسده فاروق الفيشاوي وهو أيضا دور صعب نتيجة لحيرته في الحديث مع اللكنة الصعيدية المصرية وتعامله مع السائحين الاجانب وسفره الى لندن بدعوى من السيدة البريطانية، ويذكرني هذا المسلسل بزمن الفن الجميل المليء بالأحداث السياسية في شكل رومانسي. وحول التعامل مع فاروق الفيشاوي تضيف رغدة أن العمل معه ممتع وفاروق الفيشاوي ليس غريبا علي فقد شاركت معه منذ سنوات في مسلسل (الدوائر المغلقة) وحقق المسلسل نجاحا كبيرا وفاروق فنان يدخل البهجة على الجميع اثناء التصوير وبذلك يزيل التوتر الذي يحدث لبعض النجوم الشباب وبعيدا عن التلفزيون تضيف رغدة أن سبب ابتعادها خلال الفترة الماضية عن السينما يرجع الى أن السينما محدودة الآن وتسودها موجة شديدة من الأفلام الكوميدية التي يتم انتاجها من أجل الضحك فقط وهي أفلام تشبه النكتة تضحك عليها مرة واحدة فقط، فقد قدمت من قبل أفلام كوميدية منها (الحدود) مع القدير دريد لحام وهو فيلم كوميدي بمضمون سياسي جعل الجميع يضحك ويبكي في نفس الوقت وقد عرض علي مجموعة كبيرة من الاعمال السينمائية ولكن تم رفضها بالكامل بسبب ضعف السيناريو أو هيافة القصة وأخر ماقدمته للسينما كان فيلم (جحيم تحت الأرض) مع سمير صبري والفيلم يناقش قضية الالغام التي تم زرعها في الصحراء المصرية في الحرب العالمية الثانية والتي تسببت في اصابة وقتل كثير من المصريين. وعن المسرح تقول المسرح الآن اصبح نكتة ورقصة فقط باستثناء مسارح جادة مثل مسرح عادل امام ومسرح محمد صبحي اللذين يحاولان التماسك في ظل ظهور مسرح الربح السريع. القاهرة ـ خالد محيي الدين:
