اعتذر المطرب علي الحجار عن عدم قبوله بطولة عرض مسرحي جديد في الموسم الشتوي المقبل بعد النجاح الكبير الذي حققه أثناء تمثيله لمسرحية «رصاصة في القلب» مع المطربة أنغام والتي ضربت الرقم القياسي في الإيرادات على مدى مواسم عدة متصلة تجاوزت العامين. ويقول علي الحجار انه لن يعود للمسرح مرة أخرى إلا إذا تقرر عرض رصاصة في القلب مرة أخرى، فالعمل يمثل بالنسبة له قيمة فنية مهمة بداية من النص مرورا بكل عناصر العرض المسرحي الأخرى من ديكورات وإضاءة وتمثيل ومؤثرات وغناء وإخراج، وهذا يعد شيئا نادرا مقارنة بالعروض المسرحية الأخرى المعروضة حاليا. ـ هل اعتذارك عن عدم الارتباط ببطولة عرض مسرحي جديد يرجع إلى خلو المسرحية من المساحات الدرامية الغنائية أم هو كما أعلنت لتمسكك بإعادة تقديم رصاصة في القلب؟ ـ في الحقيقة اعتذاري يرجع إلى السببين معا فأنا في الأصل مطرب ولابد أن أقدم عروضا بها مساحات غنائية مؤثرة في تطور البناء الدرامي وليست مجرد تواجد فقط، ثم أن مسرحية رصاصة في القلب توظيفاً درامياً جيداً مع الحدوته فلماذا لا يعاد عمل ناجح فنيا بدلا من تقديم عرض آخر قد لا يصل الى حجاراته من كل النواحي؟! ـ وأخر الأخبار مع عبده الحامولي في الجزء الأخير من مسلسل بوابة الحلواني؟ ـ انتهيت منذ أيام من تصوير المرحلة الأخيرة من شخصية المطرب الراحل عبده الحامولي مع المخرج إبراهيم الصحن واستطيع أن أؤكد أن الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن يختتم الأحداث بشكل مثير يخطف العقل والقلب والعين فهو بلاشك الذي صنع للدراما التاريخية جماهيرية كبيرة عند الناس في كل أنحاء العالم العربي لتمكنه الشديد من أدواته بجانب سعة أفقه وثقافته الغزيرة في شتى المجالات، فالمسلسل بأجزائه يمثل وثيقة فنية تحفظ لامتنا ذاكرتها عبر سجلات التاريخ المرئي والمسموع. ـ تعد واحدا من أقدم المطربين في جيل الوسط وأكثرهم نجومية وتميزا ومع ذلك لم تخض تجارب سينمائية مثلهم فهل العيب فيك أم في المنتجين والمخرجين؟ ـ أنا لم أسع إلى السينما ولم أهتم بها أو بمعنى أصح ليست في دماغي لأنني مطرب تتلمذت في مدرسة والدي الراحل الكبير إبراهيم الحجار وافهم أصول الغناء ودرست اضعاف أضعاف ما درسه غيري من خريجي المعاهد والكليات الموسيقية الأكاديمية، فالموهبة هي الأصل ثم تدعم بعد ذلك بالثقافة، وهذا ما فعلته منذ صغري ومستمر فيه حتى الآن وربما ذلك كان سببا في أن أكون لنفسي شخصية غنائيه خاصة بي فلم أقلد أحد ولم اعش داخل جلباب أساتذتي الكبار الذين تغنيت ببعض أعمالهم وأخذت من خبراتهم الكثير حتى أصبحت علي الحجار. ـ من يعجبك من المطربين الآن؟ ـ المطربون المتواجدون الآن على الساحة يمثلون ألوانا مختلفة في الغناء والمهم هو الاستمرار وليس «الفرصة» فقط ثم الانزواء وراء ستائر النسيان وأتمنى أن تزدحم الساحة الغنائية بالمطربين الأصحاء والأقوياء فهذا يساعد على ازدهار وانتعاش الأغنية لأن التنافس يصنع النجاح والتفوق ويخلق المدارس الغنائية المتعددة هكذا قال لنا التاريخ منذ عبده الحامولي وسلامة حجازي وسيد درويش ومحمد عبد الوهاب ومنيرة المهدية وأم كلثوم وغيرهم من الشوامخ فهل ما يحدث الآن في سوق الغناء يساوي ما كان يحدث في الأزمنة القديمة مع اختلاف التقدم التكنولوجي المذهل الذي نعيشه حاليا والذي لم يكن متوافرا لجيل الأساتذة وهم يصنعون الحانهم وأغانيهم؟! ـ وماذا عن مشروعاتك الغنائية الجديدة خلال الفترة المقبلة؟ ـ أضع حاليا اللمسات الأخيرة في ألبومي الجديد وقد سجلت ست أغنيات هي «فرحة قلبنا» كلمات محمد بهجت وألحان شقيقي أحمد الحجار «وزهرة الاخلاص» كلمات أشرف عامر والحان فاروق الشرنوبي وأقدم أغنيتين للشاعر فؤاد حداد «هما يا العروسة» الحان محمد عزت «نظرة ونظرة» الحان عبد العظيم عويضة بجانب مفاجأة أخرى مهمة يتضمنها الألبوم وهي اغنية من أشعار الراحل صلاح جاهين بعنوان «دموع الرجال» والألحان لمحمد الشيخ الذي يعود لاستئناف نشاطه كملحن بعد غياب استمر طويلا ثم هناك أيضا أغنية أخرى من الحان رياض الهمشري وكلمات إبراهيم عبد الفتاح لم استقر حتى الآن على عنوانها النهائي! ـ كان لك النصيب الأوفر في غناء معظم أعمال الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب ثم فجأة لم تعد تقدم له شيئا من تراثه الغنائي.. لماذا؟ ـ مبرراتي ردا على هذا الكلام أنه فيه ظلم لعلي الحجار لأنني في أخر حفلاتي الصيفية قدمت قصيدة الشاعر الكبير نزار قباني «أصبح عندي الآن بندقية» الحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب تحية مني لنضال الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة ضد الممارسات الإسرائيلية الوحشية والانتهاكات الصارخة ضد الشعب الذي يدافع عن أرضه وكرامته وكبريائه بالحجارة في مواجهة طائرات اف 16 والأباتشي والدبابات وغيرها من الأسلحة الأخرى المدمرة وبعضها بكل أسف محرم دوليا في ميادين القتال بين الجيوش المحترفة! وقد قررت تقديم هذه الأغنية في جميع حفلاتي المقبلة حتى يتم تحرير التراب الفلسطيني من الصهاينة . ـ وهل هناك مفاجآت أخرى غنائية تستعد لها خلال الأسابيع القليلة المقبلة ؟ ـ نعم أخطط لاعادة تقديم الأغنية الخليجية الوحيدة التي تغنى بها المطرب الراحل عبد الحليم حافظ والمعروفة باسم «ياهلي» لأنني من عشاق الغناء الخليجي الذي له إيقاع موسيقي جذاب وجميل. القاهرة ـ مكتب «البيان »: