تجربة جديدة يخوضها هذه الأيام الفنان يحيي الفخراني حيث يعكف على إعداد نص يحمل رؤية عصرية لحدوته «الملك لير» التي كتبها وليم شكسبير وتم تقديمها من قبل عشرات المرات باللغة العربية الفصحى، وفي هذه المرة تتم المحاولة من خلال نص آخر تعتمد لغته على العامية المصرية بعيدا عن اللغة الشعرية التي صاغت الأحداث ومن المنتظر رفع الستار عن العرض في منتصف الشهر المقبل ويخرجه هاني عبد المعتمد ويشترك في بطولته مع الفخراني نجوم المسرح القومي. ـ ما هي فلسفتك في تحويل الملك لير إلى اللغة العامية؟ ـ هي محاولة لتقديم عمل عالمي بشكل حديث وعصري وإذا لم تنجح المحاولة سوف أقوم بتقديم العرض باللغة العربية الفصحى مثلما حدث من قبل لذلك لم نحدد حتى الآن أسماء نجوم العرض الذين سيشتركون معي في البطولة حتى نستقر على الشكل النهائي «للملك لير» وإن كان معظمهم سيكون من المسرح القومي. ـ وماذا عن عرض حلاق بغداد الذي كنت تستعد لبطولته قبل الملك لير؟ ـ الحكاية بإختصار إنني كنت صاحب فكرة تقديم ريبورتوار مصري مع ريبورتوار عالمي أي أن أقوم بإعادة عرض «حلاق بغداد» لألفريد فرج مع «الملك لير» لوليم شكسبير من خلال المسرح القومي الذي قرر أن يتبنى مشروع إعادة التراث المسرحي بشكل دائم ودوري كل عام ولكن فجأة اكتشفت أن هناك خلافات شديدة بين إدارة القومي من جهة وبين المؤلف ألفريد فرج من جهة أخرى حيث يتمسك كل طرف من الطرفين بمخرج معين لإخراج العرض وأمام هذا الموقف قررت أن أكتفي بتمثيل شخصية الملك لير بعد أن أصبح في حكم المؤكد عدم تقديم عرض حلاق بغداد هذا الموسم لحين تصفية الخلافات وإختيار مخرج نهائي للعرض وفي كل الأحوال والظروف لن أمثل هذا العرض لأسباب فنية وشخصية خاصة بي! ـ وأين أنت من الأعمال الدرامية التليفزيونية الجديدة ؟ ـ بعد إنتهائي من تصوير حلقات جابر مأمون نصار وهي من إخراج محمد فاضل أستعد لبطولة عمل آخر اسمه أبيض أبيض حيث أقدم من خلال هذا العمل شخصية منذر عجرودي ذلك الرجل الذي اكتشف بعد نصف قرن من العمر أنه لم يفعل شيئا في حياته وأنه بلا زوجة ولا أصدقاء وأن يومه هو صوره كربونية من أمسه وأن أموره تسير على وتيره واحدة ولكنه يفاجأ ذات يوم بأنه متورط في جريمة لم يرتكبها فيقرر الهرب لتنقلب حياته رأسا على عقب! ويضيف يحيي الفخراني: أن منذر عجرودي لم يرتد طوال حياته سوى الملابس البيضاء وقد كان بداخله صفاء نفسي غير عادي فهو يحب كل الناس ويصفه أقرب الناس إليه بأنه نقي السريره ويحمل قلبا ناصع البياض مملؤ بالحنان والعطف والخير ونتيجة لكل هذه الصفات جاء اسم العمل أبيض؟ أبيض ليكون مطابقا لموضوع الأحداث . ويشترك معي في بطولة هذه الحلقات زملائي في حلقات أوبرا عايدة حنان ترك وأمينة رزق ومريم فخر الدين وعزت أبو عوف وصفية العمري وتضاف إليهم الفنانة سناء جميل حيث تمثل في المسلسل دور أمي ويخرج العمل أحمد صقر والقصة والسيناريو والحوار لأسامة غازي. ـ ومتى تخرج إلى النور حلقات فاروق ملكا التي تعد لها منذ ثلاثة سنوات ؟ ـ لقد إنتهت بالفعل مراحل إعداد والتحضير له ولكنه يحتاج إلى ميزانية ضخمة لتنفيذه لأنه عمل تاريخي ووثائقي يتناول قصة حياة ملك مصر الأسبق فاروق وتلك هي المرة الأولى التي يقدم فيها عمل عن هذا الرجل والعصر الذي شهد فيه أحداثا سياسية مثيرة وأتمنى أن أبدأ في تصويره خلال العام المقبل. ـ لماذا أبتعد يحيي الفخراني بشكل نهائي عن السينما وأكتفي بأعماله التليفزيونية والمسرحية بعد أن كان واحدا من أهم نجوم السينما المصرية في السنوات الأخيرة ؟ ـ لم أبتعد عن السينما ولكنني أصبحت أختار أعمال بدقة شديدة ومنذ عامين قدمت فيلم «مبروك وبلبل» وحقق نجاحا كبيرا ومن بعده لم أعثر على فيلم يقدمني في شكل يضيف لرصيدي الفني وعلى ذلك إتجهت بكل طاقتي إلى التليفزيون حيث وجدت تنوع الأدوار وساعدني على ذلك سيناريوهات جيدة لأسامة أنور عكاشة ومجدي صابر وأسامة غازي . ـ لماذا لم تستكمل أحداث الجزء الثالث من مسلسل زيزينيا رغم أن الكاتب أسامه أنور عكاشة أعلن إنه إنتهى من كتابتها منذ عدة شهور ؟ ـ معلوماتي أن الجزء الثالث من أحداث زيزينيا سيتم تصويرها في العام المقبل حيث لايزال اسامة أنور عكاشة يكتب الجز الأخير منها حتى الآن وبمشيئة الله سوف أستكمل تمثيل شخصية بشر عامر عبد الظاهر حيث تطرأ تغيرات كبيرة على تلك الشخصية التي أعتبرها من أهم الأدوار التي مثلتها عبر مشواري التليفزيوني الطويل. القاهرة ـ بيان اليوم
